Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري الحر: مستمرون في المقاومة ولن نتراجع عن إسقاط نظام الأسد
خطة أنان في مهب «التفسيرات الخطأ» والمبعوث الأممي «مصدوم» من تصاعد القمع
9 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عبر المبعوث الدولي ـ العربي المشترك الخاص بسورية كوفي انان امس عن «صدمته»، من التقارير التي تشير الى زيادة اعمال العنف، بعد سقوط نحو 160 قتيلا امس الاول وفقا لنشطاء المعارضة، فيما قالت الحكومة السورية ان موقفها من سحب قواتها من المدن «فسر خطأ».
وبعد تصاعد العمليات العسكرية في عدد من المدن السورية بشكل غير مسبوق امس الاول والحديث عن مجازر في حلب وحمص وحماة وادلب اصدر انان بيانا عبر فيه عن «صدمته من مستويات العنف المثيرة للقلق، ومن وقوع اصابات، وتزايد اعداد اللاجئين والمشردين»، ما اعتبره «انتهاكا للضمانات والتأكيدات التي منحت له».
وقال انان في البيان «لقد صدمت من التقارير الاخيرة من زيادة العنف والفظائع التي ارتكبت في عدة بلدات وقرى في سورية، ما ادى الى اعداد مثيرة للقلق من اللاجئين والضحايا والاشخاص المشردين».
وتابع يقول «هذا هو الوقت الذي علينا ان نعجل فيه كل جهد من اجل التوصل الى وقف كامل للعمليات العسكرية، وتوفير مساحة لوصول المساعدات الانسانية وتهيئة الظروف لاطلاق عملية سياسية لمعالجة التطلعات المشروعة واهتمامات الشعب السوري».
وأضاف انان «فيما نحن نقترب من موعد العاشر من ابريل اود ان اذكر الحكومة السورية بضرورة تنفيذ التزاماتها والتأكيد على ان التصعيد الحالي من العنف غير مقبول».
وقال انان مشيرا الى الهدنة التي قبلتها حكومة الرئيس السوري بشار الاسد والتي تنص على سحب القوات السورية والاسلحة الثقيلة من البلدات «مع اقترابنا من مهلة الثلاثاء العاشر من ابريل اذكر الحكومة السورية بضرورة التنفيذ الكامل لكل التزاماتها وأؤكد ان التصعيد الحالي للعنف غير مقبول».
وأضاف «أنا على اتصال مستمر مع الحكومة السورية وأطلب من كل الدول صاحبة النفوذ على الطرفين استغلال ذلك الآن لضمان وقف اراقة الدماء وبدء حوار».
وردت دمشق لتعلن ان الحديث عن سحب القوات السورية من المدن في 10 ابريل «تفسير خاطئ»، موضحة ان الجيش لن ينسحب من المدن من دون ضمانات «مكتوبة» حول قبول من وصفتها «الجماعات الارهابية المسلحة» وقف العنف، وهو الوصف الذي تطلقه الحكومة السورية على المنشقين المنضوين تحت الجيش السوري الحر.
وقبل يومين من انتهاء مهلة خطة كوفي انان، اعلنت وزارة الخارجية السورية ان القول ان «سورية اكدت انها ستسحب قواتها من المدن ومحيطها بتاريخ 10 ابريل (...) هو تفسير خاطئ».
وقالت في بيان ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان «لم يقدم للحكومة السورية حتى الآن ضمانات مكتوبة حول قبول الجماعات الارهابية المسلحة لوقف العنف بكل اشكاله واستعدادها لتسليم اسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل اراضيها».
واضاف البيان ان انان لم يقدم ايضا ضمانات بالتزام حكومات كل من قطر والسعودية وتركيا بوقف تمويل وتسليح المجموعات الارهابية.
وذكرت الخارجية ان كوفي انان اكد للرئيس السوري بشار الاسد في اللقاء الذي جمعهما الشهر الماضي ان «مهمته تنطلق من احترام السيادة السورية وأنه سيعمل على وقف العنف بكل اشكاله من اي طرف كان، وصولا الى نزع اسلحة الجماعات المسلحة لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وبدء حوار وطني شامل مع اطياف المعارضة في سورية».
واضافت «على هذا الاساس قبلت سورية بمهمة انان وخطته ذات النقاط الست».
في المقابل قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد امس انه لم يطلب منه ضمانات مكتوبة وان خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ستفشل لان الحكومة السورية لن تنفذها.
وقال الاسعد لرويترز «لم نعط الوفد شيئا ولم يطلب منا ضمانات مكتوبة، لا يوجد شيء اسمه تسليم سلاح، لن نسلم سلاحنا، يجب ان يسحب )النظام) القوات من المدن، لم نتطرق الى ذلك ابدا، ما دام النظام في السلطة لن نسلم سلاحنا والنظام لم ينفذ هذه الخطة».
كما أكد الأسعد أن الالتزام بموعد وقف إطلاق النار في العاشر من أبريل الجاري مشروط بالتزام جيش ونظام الرئيس بشار الأسد وأيضا بقدرة المجتمع الدولي على تنفيذ خطة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية.
وقال في تصريح خاص لقناة العربية الإخبارية عبر الدوائر المفتوحة من تركيا امس «سيكون رد فعل الجيش الحر في الموعد المحدد لوقف إطلاق النار حسب الأوضاع ميدانيا.. ولن نعطي ضمانات بوقف إطلاق النار لنظام بشار الأسد، لأنه من المستحيل التحاور والتعامل بمبدأ الضمانات مع نظام العصابات (على حد وصفه).
وأضاف الأسعد: نحن مستمرون في المقاومة ولن نتراجع عن إسقاط نظام بشار الأسد.. موضحا أن التزام الجيش السوري الحر بوقف إطلاق النار، هو في الأساس أمام المجتمع الدولي.. بشرط انسحاب قوات الجيش بشكل كامل من المدن والقرى السورية.
من جانبه قال سمير نشار عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الفصيل الاكبر في المعارضة السورية، ان بيان وزارة الخارجية السورية يعد دليلا واضحا على تنصل النظام السوري من خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.
وأضاف سمير نشار في تصريح خاص لراديو «سوا» الاميركي امس، ان « النظام لن يطبق خطة انان التي تؤدي الى وقف القتل والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسحب جميع الآليات العسكرية المسلحة من المدن السورية».
وأشار «الى ان المعارضة وافقت على خطة انان لكي تثبت للمجتمع الدولي نفاق وتزوير وتزييف هذا النظام الذي يحاول استمراره في سياسة القتلى الممنهج»، لافتا الى ان هذا النظام لا يريد ان يصل الى اي حل سياسي ولكن يسعى الى ان يقمع الثورة. وأوضح نشار، ان المجلس الوطني السوري منذ البداية يطالب بتدخل دولي سواء ضمن الشرعية الدولية او خارجها لايقاف اعمال القتل والمذابح هناك.
من جهته صرح السفير الاميركي لدى سورية روبرت فورد امس بأن الحكومة السورية برئاسة بشار الاسد لن تستطيع خداع العالم اكثر من ذلك، لافتا الى اقتراب الموعد النهائي لوقف اطلاق النار والانسحاب التام للقوات السورية من المدن الرئيسية المقرر له بعد غد الثلاثاء.
ونقلت شبكة فوكس نيوز الاميركية عن فورد ـ الذي غادر سورية في فبراير الماضي بسبب سوء الوضع الامني ـ قوله «ان قوات الجيش النظامي السوري لم تحد من هجماتها في المدن السورية والتي اتفقت جميع الاطراف المعنية بالقضية السورية على ان تكون هذه هي الخطوة الاولى من اجل انجاح مبادرة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.
وقال فورد ان الجيش السوري سحب بعض قواته، غير انه نشر آخرين في بعض المناطق المدنية الاخرى، نافيا مزاعم الحكومة السورية بأنها سحبت قواتها من تلك المناطق المدنية.