Note: English translation is not 100% accurate
أوباما أول رئيس أميركي يؤيد زواج مثليي الجنس.. ويبدي قلقه بعد تقرير «الصينيون الأذكى والأفضل تعليماً في العالم»
11 مايو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

أعلن باراك أوباما تأييده لزواج مثليي الجنس ليصبح بذلك أول رئيس أميركي يتبنى اثناء ولايته مثل هذا الموقف الذي ينطوي على مجازفة كبرى قبل 6 أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية.
وقال أوباما في مقابلة أجرتها معه شبكة «ايه بي سي» امس الأول «من المهم بالنسبة لي على الصعيد الشخصي ان أقدم على الخطوة وأؤكد اعتقادي ان شخصين مرتبطين من نفس الجنس ينبغي ان يكون في وسعهما الزواج».
وبعدما أبقى أوباما الغموض مخيما لفترة طويلة حول هذا الموضوع، أوضح انه توصل الى هذا الاستنتاج بعد طول تفكير وبعد مناقشة الأمر «مع أصدقاء وأفراد من العائلة وجيران»، وبعدما رأى «اعضاء في فريقين يعيشون علاقة وثيقة جدا مع شخص من جنسهم ويربون أطفالا معا».
وتحدث أيضا عن مثليي الجنس في الجيش الذين يشعرون رغم إلغاء قانون كان يلزمهم بالصمت بشأن حياتهم الجنسية تحت طائلة طردهم من الجيش، انهم «مقيدون.. لأنه لا يمكنهم الزواج».
وقال الرئيس انه تحدث الى طلاب جمهوريين، مشيرا الى انهم «يؤمنون بالمساواة» على صعيد حقوق مثليي الجنس رغم انهم يعارضون سياسته.
وقال أوباما الذي سبق ان أيد توفير حماية قوية لحقوق المثليين من دون ان يصل الى حد تأييد زواجهم، ان موقفه بهذا الصدد تبدل بعدما ناقش الأمر مع ابنتيه ماليا وساشا اللتين لديهما أصدقاء أهلهم من مثليي الجنس.
وقال «لن يخطر لهما ان يعامل أهل أصدقائهما بطريقة مختلفة. هذا لا معنى له بنظرهما، وبصراحة هذا من الأمور التي تدعو الى تغيير في الرأي».
وخضع أوباما لضغوط سياسية متزايدة لتوضيح موقفه من زواج مثليي الجنس بعدما صرح نائب الرئيس جو بايدن لشبكة ان بي سي الأحد بانه «يرتاح تماما» لفكرة زواج مثليي الجنس. وسارع ميت رومني الذي يتوقع ان يكون المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمبر، الى الرد مؤكدا انه «لا يؤيد الزواج بين شخصين من جنس واحد ولا الارتباط المدني ان لم يكن يختلف عن الزواج إلا بالتسمية».
في المقابل، اثنت الجمعيات المدافعة عن حقوق المثليين على هذا الموقف الذي اعتبرته «تاريخيا»، ومنها جمعية «غلاد» التي قال رئيسها هيرندون غراديك ان «مجرى التاريخ اقترب اكثر من المساواة لكل أميركي اليوم».
وحذر بعض المحللين السياسيين من ان أوباما قد يكون دخل حقل ألغام سياسيا يهدد حظوظه الانتخابية في ولايات أساسية، حيث بعض الكتل الناخبة الكبرى تعارض زواج مثليي الجنس.
ووافق الناخبون في شمال كارولاينا، الولاية التي فاز فيها أوباما بفارق ضئيل في انتخابات 2008، الخميس على تعديل لدستورها يحظر الزواج والارتباط المدني والحياة المشتركة بين مثليي الجنس.
وتمت الموافقة على هذا التعديل بنسبة 61% من الأصوات مقابل 39% بعدما وافقت حوالي 30 ولاية على تعديلات مماثلة في دستورها.
غير ان بوادر تشير الى ان الرأي العام يميل الى الاعتدال أكثر من قبل بشأن موضوع زواج مثليي الجنس، رغم مضاعفة المجموعات المحافظة جهودها للتصدي لمجموعات الضغط المؤيدة للمثليين في هذا الشأن. واظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب بين 3 و6 مايو ان 50% من الأميركيين يؤيدون زواج المثليين وان 48% يعتقدون بوجوب تشريعه.
وقال جو سالمونيزي من جمعية حملة حقوق الإنسان ان «الرئيس أوباما صنع التاريخ بإعلانه الجريء بأن مثليي الجنس الأميركيين يجب ان يكونوا جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الأميركي». وأضاف «لقد أظهرت رئاسته ان بإمكان أمتنا تخطي تاريخها المخزي في التمييز والظلم».
كما أثنى رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ على موقف أوباما، معتبرا انه «منعطف هام في تاريخ الحقوق المدنية الاميركية».
وتابع «لم يسبق لأي رئيس أميركي ان دعم خطوة هامة لتوسيع الحقوق المدنية لم يوافق عليه الشعب الأميركي في نهاية المطاف، ولا شك لدي ان هذا الموضوع لن يشكل استثناء».
وفي المقابل، اعتبر الكاردينال تيموثي دولان رئيس المؤتمر الأميركي للأساقفة الكاثوليك ان تصريحات أوباما «مؤسفة جدا» فيما حذرت بعض المجموعات المحافظة من انه عرض حظوظه في الفوز بولاية ثانية للخطر.
وقال براين فيشر من جمعية العائلة الاميركية ان «الرئيس أوباما طعن نفسه. لقد انتهى أمره».
في سياق آخر، أبدى أوباما قلقه الشديد بعد تقرير اختبارات (بيسا) الذي كشف ان الصينيين هم الأذكى والأفضل تعليما في العالم، وتعد اختبارات (بيسا) المعيار الدولي الرئيس لقياس جودة الأنظمة التعليمية في البلدان المختلفة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن أوباما تعليقا على نتائج التقرير ان «البلاد التي تتفوق علينا في مجال التعليم اليوم ستتفوق علينا في باقي المجالات غدا».
وكان أوباما قد حذر في وقت سابق من «سباق تسلح تعليمي» بين الولايات المتحدة والصين والهند، رافضا اقتراحات للحزب الجمهوري بخفض ميزانية التعليم، ومؤكدا ان هذا الاقتراح يدل على قصر النظر، ويضر بالمصالح الأميركية.
وحسب مراسل «بي بي سي» لشؤون التعليم: «يحقق التلاميذ الصينيون نتائج (مذهلة) في الاختبارات التربوية الدولية، حسبما صرح به أندرياس شلايشر، المسؤول عن اختبارات (بيسا) التي تجريها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD التي تعتبر المعيار الدولي الرئيس لقياس جودة الأنظمة التعليمية في البلدان المختلفة. تجرى اختبارات بيسا مرة واحدة كل 3 سنوات، لقياس قدرات الطلبة في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم.
وتشير آخر النتائج الى ان النظام التعليمي الصيني يتجاوز بجودته الأنظمة التعليمية في كثير من الدول الغربية.
وبينما يحظى تطور الصين في المجالات الاقتصادية والسياسية باهتمام شديد من باقي دول العالم، يلقي التقرير الذي أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الضوء على الطريقة التي تعد بها الصين أجيالها الجديدة.