Note: English translation is not 100% accurate
ميليباند: بدائل مرعبة تنتظر طهران إذا أخطأت الخيار
26 يونيو 2008
المصدر : عواصم – وكالات
تبادل الغرب وايران امس تحذيرات متبادلة على خلفية ملف طهران النووي. ففيما حذرت بريطانيا ايران من بدائل مرعبة تنتظرها في حال اتخذت الخيار الخاطئ، حذرت ايران الغرب من الاستمرار في استفزازها وطالبته بالكف عن اعتماد سياسة ازدواجية حيال برنامجها النووي. التحذير البريطاني جاء في مقال صحافي لوزير الخارجية ديڤيد ميليباند اكد فيه ان ايران ستعاني من عزلة اقتصادية وسياسية متنامية اذا اتخذت «الاختيار الخاطئ» وتقاعست عن الالتزام بقرارات الامم المتحدة بشأن تقييد برنامجها النووي.
وكتب وزير الخارجية البريطاني ديڤيد ميليباند في تعليق نشر في صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون يقول: «المسار الديبلوماسي يجب ان ينجح. البدائل مرعبة».
واضاف: «ايران لديها اختيار. اذا استمرت في اتخاذ الاختيار الخاطئ فانها لن تكون سياسة المجتمع الدولي هي التي فشلت وانما سياسة النظام الايراني».
وتشتبه القوى الغربية في ان ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تسعى الى صنع اسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك قائلة ان برنامجها النووي مخصص للاستخدامات السلمية في توليد الطاقة.
وأثارت المواجهة بين الغرب وايران مخاوف من مواجهة عسكرية يمكن ان تعطل امدادات النفط.
وأكد ميليباند ان اسلوب «المسار المزدوج» الديبلوماسي الذي يجمع زيادة العقوبات والفوز بتعاون اقتصادي وسياسي اذا التزمت ايران مازال امامه فرصة للنجاح.
وقال: «لذلك فاننا سنستمر في تقديم خيار واضح: تعالوا والتزموا بقرارات الامم المتحدة وكونوا جزءا من المجتمع الدولي أو استمروا في الانتهاك وعانوا من عزلة سياسية واقتصادية متنامية».
واضاف: «توجد جائزة هائلة لايران معروضة من المجتمع الدولي اذا كانت ايران راغبة في ان تتصرف مثل عضو يشعر بالمسؤولية في ذلك المجتمع. نحن مصممون على موازنة الاجراءات العقابية الصارمة بحوافز سخية».
ويوم الاثنين اتفق الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وعددهم 27 دولة على مجموعة جديدة من العقوبات ضد ايران تستهدف الاعمال والافراد الذين يقول الغرب ان لهم صلة ببرامج طهران النووية.
وتعليقا على عرض الحوافز الجديد الذي تسلمته ايران مؤخرا قال ميليباند انه يحمل رسالة واضحة ومزايا واضحة تشمل «اقتراحات محددة بمساعدة ايران في امتلاك كل شيء تحتاج اليه لصناعة طاقة نووية حديثة وقائمة طويلة من الفوائد المحتملة من اتصالات سياسية محسنة للغاية. الى خطوات نحو تطبيع التجارة والعلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة».
من جانبه، دعا رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الدول الغربية الى «عدم استفزاز» بلاده و«الابتعاد عن التعامل المزدوج معها» بشأن ملفها النووي.
وقال لاريجاني لدى افتتاحه جلسة البرلمان امس ان على الدول الغربية ان تأخذ بجدية التحذير الذي اطلقه مؤخرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والا تستفز طهران لان ذلك سيعقد الامور ويصعب امكانية العودة الى مسار المفاوضات. وكان البرادعي حذر قبل ايام الدول الغربية من مغبة مهاجمة ايران عسكريا على خلفية برنامجها النووي، مهددا في الوقت نفسه بالاستقالة من منصبه في حال حدوث مثل هذا الامر.
وانتقد لاريجاني الذي كان يتولى سابقا مسؤولية ادارة المفاوضات النووية دول الاتحاد الاوروبي بسبب ما اعتبره اتباعها للطريقة الاميركية في التعامل المزدوج مع ايران متوجها الى مسؤوليها بالقول: «تتحدثون عن ضرورة بناء الثقة وتعلنون رغبتكم بالتفاوض معنا في حين تقومون بتجميد ارصدة مصرف «ملي» الايراني في اوروبا».
واضاف: «لا تفاقموا اضراركم باتخاذ حسابات خاطئة لاسيما أنكم تقفون اليوم على عتبة الوصول الى طريق مسدود في استراتيجيتكم المتعلقة بالمنطقة وتقتربون من اللحظات الاخيرة لانطلاق صافرة نهاية المباراة التي تشكلون الطرف الخاسر فيها».
وتابع لاريجاني قائلا: «اعلنا استعدادنا للتفاوض معكم ونرصد بدقة تصرفاتكم واذا ما شعرنا بانكم تريدون استغلال المفاوضات لتبرير اجراءاتكم غير القانونية فحينها سيتغير المسار وستتحملون انتم مسؤولية ذلك» مؤكدا انعدام الثقة الايرانية بدول الغرب «التي حصلت نتيجة تصرفاتكم الاخيرة».