Note: English translation is not 100% accurate
تركيا: اعتقال جنرالين متقاعدين بتهمة تدبير انقلاب والمحكمة تبدأ النظر في قضية إغلاق «العدالة والتنمية»
2 يوليو 2008
المصدر : إسطنبول – كونا
نفذت أجهزة الأمن التركية امس حملة دهم جديدة في كل من أنقرة واسطنبول ضبطت خلالها 24 من الأعضاء البارزين في «تنظيم الدولة السرية» الذي نفذ جرائم كبرى وكان يخطط للقيام بانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية واغتيال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
وأعلنت مديرية الأمن التركية أنه تم القبض على الجنرال المتقاعد (قائد الجيش التركي الأول) خورشيد طالون، والجنرال المتقاعد (قائد قوات الدرك سابقا) رئيس جمعية الدفاع عن مبادئ أتاتورك شنر أرغور ورئيس غرفة تجارة أنقرة سنان أيغون والكاتب الصحافي في صحيفة «جمهوريت» مصطفى بالباي بناء على تعليمات مكتب المدعي العام الجمهوري في اطار التحقيقات الجارية منذ أشهر مع أعضاء تنظيم الدولة السرية.
وكانت السلطات التركية قامت بمتابعة وتوجيهات من رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان برصد تحركات واتصالات تنظيم الدولة السرية الذي يضم ضباطا كبارا سابقين في الجيش ومحامين وصحافيين ورجال أعمال ينتمون جميعهم الى الفكر العلماني.
وتبين ضلوع هذا التنظيم في عدد من الجرائم الكبرى وشبكة المافيا والتخطيط لعدد آخر من الجرائم والتورط في اغتيال الصحافي التركي من أصل أرميني هرانت دينك والتخطيط لاغتيال الأديب أورهان باموك الفائز بجائزة نوبل للآداب.
يشار الى أنه بعد جريمة اغتيال الكاتب التركي الأرميني الأصل هيرانت دينك
اعترف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بوجود دولة ضمن الدولة التركية أطلق عليها اسم «الدولة الخفية» أو «الدولة الظل» أو «الدولة العميقة المتغلغلة» وذكر أنها هي المسؤولة عن الكثير من جرائم الاغتيال السياسي التي جرت في تركيا وقال «ان مكافحتها تستلزم جهدا كبيرا وزمنا طويلا».
ويتركز عمل هذا التنظيم في استهداف من يود المس بذهنية وتركيبة وهوية الدولة التركية من شخصيات وأحزاب ومؤسسات عبر عمليات الاغتيال أو الخطف أو التهديد أو الترهيب أو التشهير على اعتبار أن المستهدفين هم أعداء تركيا والقومية التركية.
وتزامنت التوقيفات مع بدء نظر المحكمة الدستورية التركية في قضية حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة ما اعتبر ممارسة نشاطات معادية للنظام العلماني.
ووصل المدعي العام في محكمة التمييز عبدالرحمن يالجينكايا الى قاعة المحكمة امس وسط اجراءات امنية مشددة من اجل تقديم مرافعته امام المحكمة الدستورية خلال جلسة مغلقة سعى فيها لاقناع القضاة بالاسباب الموجبة لحظر حزب العدالة والتنمية.
ويستند المدافعون عن العلمانية في اتهاماتهم الى جملة من المعطيات مثل استصدار قانون برلماني يجيز ارتداء الحجاب وحظر بيع الكحول في مطاعم البلديات التي يديرها الحزب تترافق مع خطاب يدعو الى مزيد من الحرية الدينية على نحو يشير الى برنامج اسلامي سري.
وسيقدم ممثلون عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بدورهم دفاعهم خلال جلسة مغلقة ثانية غدا امام اعضاء المحكمة.
ويرى حزب العدالة والتنمية الحاكم ان الحملات الموجهة ضده على عدة جبهات تستند الى دوافع سياسية مؤكدا التزامه بالعلمانية ومستشهدا على ذلك بتأييده انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وتعتبر النيابة العامة في تركيا ان حزب العدالة والتنمية «بؤرة النشاط المعادي للعلمانية في البلاد» وهي لذلك تسعى الى حظره.
ويوجد رئيس الحكومة وعبدالله غول رئيس الدولة ضمن 71 من اعضاء الحزب الذين يتهددهم المنع من مزاولة اي نشاط سياسي والانخراط في اي حزب وذلك طيلة خمس سنوات.