Note: English translation is not 100% accurate
السكان الأصليون في كولومبيا يطردون الجيش والمتمردين
25 يوليو 2012
المصدر : توريبيو ـ أ.ف.پ
بعد نصف قرن من النزاع المتواصل بين الجيش الكولومبي وميليشيات فارك اليسارية، قررت مجموعة من السكان الأصليين في جنوب غرب البلاد أن تطرد طرفي النزاع من أراضيها.
ويقول قائد هذه المجموعة الصغيرة من السكان الأصليين المقيمين قرب مدينة توريبو «الحكومة لن تكون قادرة على انهاء هذا الصراع، وكذلك الجيش، أما نحن فسنقدر على ذلك». ولويس اكوستا هو مقاتل من السكان الأصليين في مقاطعة كوكا جنوب غرب كولومبيا، التي شهدت الأسبوع الماضي انتفاضة من السكان الأصليين ضد وجود مجموعات ميليشيا فارك في أراضيهم، وكذلك وجود الجيش الكولومبي.
وتشهد هذه المنطقة الجبلية التي تقطنها غالبية من السكان الأصليين نزاعا مسلحا منذ نصف قرن بين الجيش والشيوعيين.
وكانت مدينة توريبيو الواقعة على مسافة 500 كلم جنوب غرب العاصمة بوغوتا، والتي يبلغ عدد سكانها 26 ألف نسمة غالبيتهم الساحقة من السكان الأصليين، مسرحا لعملية عسكرية في الأيام الأخيرة. وقد شن مقاتلو فارك هجوما على مدى ثلاثة أيام مستخدمين مدافع الهاون، لدفع عناصر الجيش والشرطة الى الانسحاب. وأسفر الهجوم عن سقوط جرحى وتضرر الكثير من المنازل. وإزاء هذه التطورات، قرر الحراس الأصليون لقبيلة ناسا، الذين تقتصر أسلحتهم على العصي، نشر ثلاثة آلاف شخص لاستعادة أراضيها.
وبينما كان سكان توريبو يسيطرون على مقر الجيش ويزيلون التحصينات، كان الحراس الأصليون يتوزعون في مجموعات للبحث عن المقاتلين المتمردين في المحيط بهدف إرغامهم على وقف القتال. ويقول احد عناصر الحراس الأصليين لوكالة فرانس برس «لقد وصلنا الى المكان الذي كان يتمركز فيه المقاتلون استعدادا للهجوم. عندما رأونا هربوا راكضين، وتركوا وراءهم مدافعهم المصنوعة يدويا».
وبحسب اكوستا، فقد جرى طمر الأسلحة والذخائر تحت الأرض وتغطيتها بالملح «حتى تصدأ بسرعة وتتلف المتفجرات».
وسيطر السكان الأصليون ايضا على قاعدة للجيش واقعة على تلة تبعد مسيرة ساعتين عن توريبيو، وهناك أضرموا النيران بالخيام العسكرية ودمروا الدفاعات.
ويقول اكوستا «لو كانوا يأتون لقتال الميليشيات لما كانت لدينا مشكلة في ذلك، ولكن كل ما يفعلونه هو انهم يضعوننا في وضع خطر... ومنذ أن غادروا المكان لم يحصل اي شيء».
ومنذ أسبوعين، أجرى الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس زيارة الى توريبيو رفض فيها الكلام عن انسحاب الجيش من المنطقة التي تعد ممرا أساسيا لعبور الكوكايين. وبحسب دانيال سكوي المسؤول المحلي في منطقة كوكا، فإن الاشتباكات انتقلت من محيط توريبيو الى المناطق الريفية والمدن الأخرى من المقاطعة.
ويقول «الوضع مازال سيئا، لكننا مصممون على قرارنا باستعادة أراضينا».
ويضيف سكوي ان السكان الأصليين «موجودون في المنطقة منذ 500 سنة، وسيبقون فيها 500 سنة أخرى، شاء الجيش او لم يشأ المتمردون». غير ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر أحصت نزوح 6450 شخصا في هذه المنطقة جراء الاشتباكات التي وقعت مؤخرا.