Note: English translation is not 100% accurate
انقلاب عسكري أبيض يطيح بأول رئيس منتخب في موريتانيا
7 أغسطس 2008
المصدر : نواكشوط - د.ب.أ
أطاح قادة عسكريون امس بالحكومة والرئيس في موريتانيا في انقلاب أبيض واعتقلوا الرئيس ورئيس الوزراء.
وأعلن وزير الثقافة والاتصال الموريتاني عبدالله السالم ولد المعلا أن الانقلابيين شكلوا مجلسا عسكريا تحت اسم «مجلس الدولة» برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز. وجاء في البيان الذي تلاه الوزير عبر التلفزيون الموريتاني ونقلته «وكالة نواكشوط للانباء» المحلية: أن قرار الرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله بإقالة الجنرال محمد ولد عبد العزيز والجنرال محمد ولد الغزواني والجنرال فليكس نكري والعقيد أحمد ولد بكر «يعتبر لاغيا قانونيا وعمليا». واكد المتحدث باسم الرئاسة الموريتاني عبدالله مامادوبا لوكالة فرانس برس، ان الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي اقيل من مهامه كرئيس للاركان خاص بالرئيس الموريتاني وقائد الحرس الرئاسي هو الذي نفذ الانقلاب العسكري.
واضاف المتحدث أن ما حدث في موريتانيا هو انقلاب عسكري منظم من قبل متمردين اقالهم الرئيس سيدي محمد ولد عبدالله اليوم طبقا للسلطات الدستورية المخولة له باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة في البلاد. وأعرب المتحدث عن اعتقاده بان عملية الانقلاب تم التحضير لها باستخدام أدوات سياسية تمثلت في النواب الغاضبين الذين تمردوا على الحزب الحاكم وانسحبوا منه نظرا لاعتبارات سياسية وشخصية حسب قوله. وأفادت أنباء بأن قادة الانقلاب اعتقلوا رئيس الجمهورية في وقت سابق ونقلوه الى جهة غير معروفة بعد سيطرتهم على الاذاعة والتلفزيون وتم اعتقال رئيس الوزراء يحيى ولد أحمد الواقف. وقالت أمل ابنة الرئيس في تصريحات لرويترز «جاء ضباط امن في الحرس الرئاسي الى دارنا نحو الساعة 9.20 بتوقيت جرينتش وأخذوا أبي». وذكرت مصادر على صلة بالرئاسة أن رئيس البلاد، وهو اول رئيس ينتخب ديموقراطيا في مارس 2007 منذ استقلال البلاد عام 1960، ورئيس الوزراء قد فرض عليهما الاقامة الجبرية في منزليهما.
من جانبها أشارت قناة «الجزيرة» الفضائية الاخبارية الى أن وزير الخارجية أيضا اعتقل.
ولقي الانقلاب تأييدا في الشارع حيث خرج الموريتانيون في مظاهرات يبدو أنها كانت مؤيدة للانقلاب الذي أطاح بالرئيس ولد الشيخ عبدالله الذي اتهمه المتظاهرون بالفساد، مؤكدين أنه لم يكن أهلا للحكم. وكان الرئيس الموريتاني قد أقال بمرسوم رئاسي 3 من قادة الجيش صباح امس، بتهمة دعم النواب الذين انسحبوا من حزبه. ورد الجيش على قرار الاقالة بالانتشار في الأماكن الحساسة في نواكشوط،حيث انتشرت وحدات من الحرس الرئاسي امام الاذاعة والتلفزيون وأمام الوزارات دون أن تفيد تقارير بوقوع أعمال عنف أو اعتقالات، وانقطع البث التلفزيوني والاذاعي لبعض الوقت.
وكان نواب في البرلمان الموريتاني قد وجهوا ضربة موجعة لرئيس الحكومة ولد الواقف بعد اعلانهم الانسحاب من حزب العهد الوطني للديموقراطية والتنمية «عادل» الذي يرأسه حاليا.
وبرر المنسحبون قرارهم بما سموه حالة التردي السياسي والاقتصادي التي تعيشها موريتانيا في ظل الحكومة الحالية.
وجاء انسحاب النواب البرلمانيين بعد رفض الحكومة التي يقودها ولد الواقف طلب عقد جلسة برلمانية طارئة تقدم به هؤلاء النواب لمناقشة بعض القوانين.
يذكر أن الرئيس الموريتاني المخلوع كان قد انتخب رئيسا للبلاد في انتخابات جرت عام 2007 ووصفت بأنها أول انتخابات رئاسية تتسم بالشفافية في المستعمرة الفرنسية السابقة.
وجرى التصويت بعد سلسلة من الانتخابات جعلت من موريتانيا نموذجا للدولة الافريقية الديموقراطية، وذلك عقب سلسلة من الانقلابات التي شهدها البلد الواقع في غرب أفريقيا بالاضافة الى فترة الحكم الديكتاتوري للرئيس الاسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع (1984 - 2005).