واشنطن ـ أحمد عبدالله - أ.ف.پ
فيما كان الحزب الجمهوري في مدينة تامبا بولاية فلوريدا يعلن ترشيح ميت رومني ممثلا عنه في سباق الرئاسة، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتعاون مع الشرطة السرية المكلفة حماية الرئيس باراك اوباما عن إلقاء القبض على أربعة جنود أميركيين بتهمة التخطيط لاغتيال أوباما.
وقد أعلن فرع مكتب التحقيق الفيدرالي انه تم اجهاض مؤامرة أعدها أربعة جنود أميركيين بعد اكتشاف تفصيلاتها بالمصادفة خلال تحقيق قوات الشرطة في حادثة مقتل جندي شاب بعد تركه الخدمة بأيام هو وخطيبته. وكان جندي يدعى مايكل روارك وخطيبته وتدعى تيفاني يورك قد عثر عليهما مقتولين في غابة بمقاطعة ليبرتي. وتبين ان الجندي تلقى أمرا بالركوع على ركبتيه ثم تلقى رصاصة في الرأس وان خطيبته قتلت وهي في انتظاره بسيارتهما.
وبالتحقيق في الجريمة وصلت خيوطها الى أربعة جنود أعضاء في فريق يسمى «فير» اي الخوف، حيث تبين انهم اشتروا أسلحة ومتفجرات ثمنها 87 ألف دولار استعدادا لقتل أوباما، واكتشف المحققون ان زعيم حلقة الاغتيال ينتمي الى جناح متشدد في الحزب الجمهوري وانه شارك في مؤتمر الحزب الذي عقد قبل أربعة أعوام، واعترف الجنود بأنهم قتلوا زميلهم وخطيبته بعد ان رفضا المشاركة في مؤامرة اغتيال الرئيس.
في هذه الاثناء سحرت آن رومني زوجة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية مساء امس الأول، القلوب في مؤتمر الحزب الذي سمى زوجها رسميا مرشحه للرئاسة حيث قالت انها جاءت «للتحدث عن الحب» وعن «الرجل الذي تحتاجه اميركا».
وأضافت آن رومني امام المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في تامبا (فلوريدا) ان زوجها هو «الرجل الذي تحتاجه اميركا (...) هذا الرجل لن يفشل، هذا الرجل لن يدعنا نسقط، هذا الرجل سيرفع اميركا الى الاعلى» وذلك في كلمة سعت من خلالها خاصة الى اثارة تعاطف النساء اللاتي تشير استطلاعات الرأي الى انهن يفضلن كثيرا باراك اوباما على زوجها.
وروت آن رومني، التي كانت ترتدي ثوبا احمر اللون وتبدو مرتاحة ومبتسمة، ذكرياتها مع الرجل الذي اقترنت به منذ 43 عاما والذي يجعلها «تضحك دائما»، الرجل «الحنون والمحب والصبور»، الرجل المؤمن الذي يرى ان القدرة على مساعدة الآخرين نعمة من الله.
وتابعت «هذا المساء، سأتحدث معكم بقلبي. هذا المساء، اريد ان اكلمكم عن الحب، وليس عن السياسة او الحزب» وسط تصفيق الحاضرين الذين اكتظت بهم القاعة.
وتعد آن ماري (63 سنة) الورقة المؤثرة لزوج كثيرا ما يبدو فاترا وبعيدا عن اهتمامات ناخبيه حيث كانت في الاشهر الاخيرة الشريك الذي لا غنى عنه في الحملة الانتخابية.
فبقدر ما يظهر ميت رومني، رجل الاعمال السابق الفاحش الثراء والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس، جديا وبعيدا عن الجمهور، بقدر ما تبدو هذه الزوجة الام لخمسة ابناء والجدة لـ 19 حفيدا عفوية وودودة مع الناس.
وقد ادت دورها مساء الثلاثاء بنجاح كبير في هذا الخطاب الاهم في حياتها الذي ألقته امام الملايين من مشاهدي التلفزيون.
وفي حين تشير استطلاعات الراي الى تعادل ميت رومني (65 سنة) وباراك اوباما في نوايا التصويت حرصت آن رومني على الاشادة بالنساء الاميركيات «الامهات، العازبات، الزوجات والارامل اللواتي يجعلن هذا البلد متماسكا، انتن الافضل في هذا البلد، انتن امل هذا البلد».
وقد وقف لها الحضور كله اكثر من مرة مصفقا بحرارة وقد رفعوا لافتات كبيرة كتب عليها «نحبك يا آن»، الا ان آن رومني التي قدمت خلال النهار قطع حلوى من صنعها للصحافيين في الطائرة، رفضت مساء الثلاثاء صورة «زواج قصص الاحلام الخيالية»، وقالت «في الروايات التي قرأتها، لم يكن هناك ابدا فترات طويلة من المطر بعد الظهر ايام الشتاء، مع خمسة صبيان يبكون جميعا في وقت واحد، وهذه الروايات لا يوجد فيها ابدا فصول عن التصلب اللويحي او سرطان الثدي»، في اشارة الى المرضين اللذين عانت منهما، واضافت «هل هو زواج من وحي قصص الاحلام؟ كلا، بتاتا. ما نعيشه هو حياة زوجية حقيقية».
والتقت آن بميت رومني وهي في السادسة عشرة من العمر وتزوجت منه وهي في التاسعة عشرة بعد ان اعتنقت ديانته لتصبح من طائفة المورمون.
وقالت «في كل مرحلة مفصلية من حياتي كان هذا الرجل الذي التقيته خلال حفل راقص للمدرسة الثانوية يساعد الاخرين ويرفعهم الى الاعلى، لقد فعل ذلك خلال دورة الالعاب الاولمبية (في سولت ليك سيتي) عندما اراد الكثيرون ترك الامر، انه الرجل الذي تحتاجه اميركا».
وفاجأ رومني الذي أصبح المرشح رسميا الحاضرين بصعوده على منصة المؤتمر حيث قبل زوجته آن بعد خطابها المؤثر، ورومني الذي من المقرر ان يلقي كلمة مساء اليوم أعاد الى الذاكرة مشهد القبلة الشهيرة بين المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الاميركية ال غور وزوجته تيبر خلال المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي عام 2000.
وتزامنا مع المؤتمر اقترب رومني من الرئيس الأميركي الديموقراطي باراك أوباما في نتيجة أحدث استطلاع للرأي لـ «رويترز/إبسوس» أمس الأول في الوقت الذي يبذل فيه جهدا كبيرا الأسبوع الحالي للدعاية لنفسه ورؤيته فيما يتعلق بالانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة من خلال المؤتمر القومي العام للحزب الجمهوري.
وتقدم أوباما في نتيجة استطلاع الرأي الذي أجري على مدى أربعة أيام على رومني بنقطتين مئويتين بين الناخبين المحتملين بنسبة 45% مقابل 43% لرومني، وبذلك يضيق الفارق نوعا ما عما كانت عليه نتيجة الاستطلاع السابق الذي أجري يوم الاثنين عندما كان أوباما متقدما بفارق أربع نقاط.
وقالت جوليا كلارك القائمة على استفتاء «إبسوس» إن الوقت مازال مبكرا للقول بأن مؤتمر الحزب يعطي رومني دفعة.
وكان المؤتمر تأجل يوما بسبب المخاوف من أن الاعصار إيزاك يمكن أن يضرب ساحل خليج فلوريدا حيث تقع تامبا.
وأوضحت نتائج استطلاعات أخرى للرأي اشتداد المنافسة بين أوباما ورومني، ويعتقد مسؤولو الحملة الانتخابية للجمهوريين أنهم في وضع جيد يمكنهم من التغلب على أوباما في انتخابات الرئاسة المقررة في السادس من نوفمبر.