Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة في الإسكندرية ولاحقاً في بغداد في إطار التحرك العربي و مجلس الوزراء تبنّى مقررات قمة دمشق والمراسيم الأسبوع المقبل
17 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
يراهنون في بيروت على نجاح زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى مصر، والهادفة أساسا الى معالجة جذرية لنقص الطاقة الكهربائية المزمن في لبنان، من خلال استجرار الكهرباء المصرية عبر الاردن وسورية، وهو ما يبدو انه بات ممكنا بعد زيارة الرئيس ميشال سليمان الى سورية.
وفي برنامج السنيورة زيارة للعراق، الذي بات محطة دورية للقادة العرب بعد زمن الانقطاع الطويل. واستقبل الرئيس مبارك الرئيس السنيورة والوفد الوزاري المرافق في مطار «برج العرب» في الاسكندرية، حيث تناولا آخر التطورات اللبنانية ونتائج القمة اللبنانية – السورية، في حين كان الوزراء المختصون من البلدين يناقشون موضوع الكهرباء والغاز اللذين يطلبهما لبنان من مصر، بعدما تعثر عليه استدراج الكهرباء من سورية، ومثلها الغاز لأسباب تقنية كما قال.
وكان مجلس الوزراء اللبناني عقد اولى جلساته، بعد الثقة، برئاسة الرئيس ميشال سليمان، التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل امس الاول، واستهلت بدقيقة صمت حدادا على شهداء التفجير الارهابي الاخير في طرابلس بناء على دعوة الرئيس سليمان الذي اسف لحصول ما حصل عشية سفره الى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد، وبعد قليل من حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب.
الرئيس سليمان حدّث الوزراء عن لقائه الرئيس الاسد ورأى ان هذا اللقاء والمقررات التي صدرت عنه لجهة تبادل التمثيل الديبلوماسي بين البلدين، مهم، وان هذا القرار سيتحول الى مرسوم في جلسة مجلس الوزراء المقبلة بالتزامن مع قرار ستتخذه السلطات السورية تنفيذا لما اتفق عليه في دمشق. ورأى ايضا ان هذه المحادثات توخت تأسيس العلاقة اللبنانية – السورية على مختلف الصعد، بما فيها الصعيد الاقتصادي. وسنسمع قريبا نتائج على هذا المستوى، وتحدث عن المصارحة المتبادلة التي سادت خلال هذه المحادثات والتي سمحت للبنان بأن يكشف عن كل الهواجس التي يقول عنها اللبنانيون. وتم وضع لائحة بالموضوعات التي تتلاقى فيها الهموم. وقال ان العبرة ليست في البيان المشترك، بل بالتنفيذ، وعلينا ان نعمل من اجل التصالح من اجل تحقيق الانجازات، ولا نتوقف عند البيان المشترك، بل نتابعه بشكل تنفيذي، معتبرا ان اجتماع دمشق ليس لحظة عابرة، بل هو مسار طويل يخرجنا من حالة سابقة اتسمت بالعداء أو بالتبعية.
ثم تحدث فخامة رئيس الجمهورية عن الارهاب الذي ضرب في طرابلس، واكد عزمنا على التصدي له بكل ما اوتينا من قوة. واطلعنا على ما دار في اجتماع مجلس الدفاع الاعلى اول من امس.
واكد مجددا اهمية تضامن اللبنانيين في مواجهة الارهاب ووقوفهم الى جانب الجيش والقوى المسلحة الشرعية، حيث تقرر بالامس العمل على تأمين قدرات افضل لها حتى تواجه الارهاب في مدينة طرابلس وفي لبنان كله. وتحدث الرئيس فؤاد السنيورة بدوره فقال: ان زيارة الرئيس الى دمشق كانت زيارة مهمة على طريق بناء علاقات لبنانية – سورية سوية وصحيحة. واكد اهمية تبادل التمثيل الديبلوماسي الذي كان مطلبا لبنانيا منذ عشرات السنين. وتحدث عن الاتفاقيات السابقة التي وقعت بين لبنان وسورية، بدءا من معاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون وضرورة مراجعة هذه الاتفاقيات على نحو يحفظ مصلحة لبنان ومصلحة سورية ايضا، واعتبر ان الحكومة مدعوة للمباشرة بالنظر في هذه الاتفاقيات من زاويتي المصلحة الوطنية والحرص على التكافؤ، اي بعبارة اخرى الندية.
وقال السنيورة: بحثنا في اجتماع مجلس الدفاع الاعلى السبل الآيلة ااى تعزيز قدرات الجيش والقوى المسلحة الشرعية لكي تقوم بواجباتها كاملة للتصدي للارهاب في طرابلس. وتحدث الرئيس السنيورة عن اهمية التزام القوى السياسية الممثلة في هذه الحكومة بالعمل على ترسيخ التضامن ومشاعر التقارب والوفاق بين اللبنانيين، بما يسمح لنا بخوض هذه المعركة ضد الارهاب على نحو افضل.
كما شدد على ضرورة معالجة اوضاع طرابلس بشكل حازم وحكيم، معتبرا انه يترتب علينا النظر في معالجة مظاهر الارهاب، لكن يجب الا يحجب ذلك عنا اهمية النظر في جذور الارهاب وبعضها يتصل بالحالات الاجتماعية المتدهورة التي تعرفها هذه المنطقة من لبنان، فالمنطقة الشمالية من لبنان من غربها الى شرقها تعاني على الصعيد الاجتماعي على نحو يتطلب من الدولة اهتماما خاصا بها في الفترة المقبلة.
وتحدث السادة الوزراء عن الاهمية التاريخية لزيارة الرئيس الى دمشق، واثنوا جميعهم على ما انجز، لكنهم في الوقت نفسه شددوا على ضرورة متابعة هذه الزيارة والقضايا التي اثيرت دون ان تصل بعد الى خواتيمها وضرورة الاسراع في معالجة هذه المسائل كقضية المفقودين اللبنانيين في سورية. وقرر مجلس الوزراء احالة جريمة طرابلس الى المجلس العدلي، كما قرر الطلب الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة التمديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان سنة اخرى من اغسطس 2008 الى اغسطس 2009.
بدوره اكد النائب مروان فارس ان قمة دمشق انتجت وثيقة اساسية تحكم وتنظم العلاقات بين البلدين مشيرا الى ان العلاقات الديبلوماسية لا يمكن ان تعني طلب تأشيرة دخول من اي لبناني او سوري يعبر الحدود، نظرا لطبيعة الجغرافيا، والعلاقات الاجتماعية بين الشعبين ورأى «ان المجلس الاعلى اللبناني - السوري معني بتقديم الحلول للمشاكل بما يخدم النظام الاقتصادي بين البلدين».
وتوقع ان يناقش مجلس الوزراء في جلسته الخميس المقبل، «آلية تعيين السفراء وطبيعة العلاقات السورية اللبنانية في اطار المجلس الاعلى اللبناني السوري»، واعتبر ان التعاون اللبناني – السوري سيتم في اطار تعاون اخوي بين دولتين عربيتين شقيقتين.تغطية خاصة في ملف ( PDF )