Note: English translation is not 100% accurate
مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء»: قمة دمشق سرعت المصالحة الطرابلسية
10 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
استقطبت وثيقة المصالحة التي وقعت في طرابلس الاثنين، المواقف المرحبة والمتمنية بأن تكون مدخلا لمصالحات تشمل لبنان كله، مصحوبة بالدعوة الى استكمالها بالجلوس سريعا الى طاولة الحوار الوطني التي سيدعو اليها الرئيس ميشال سليمان، الذي تناول هذا الموضوع الوطني في مأدبة الافطار السنوية الكبرى التي أقامها غروب الثلاثاء في القصر الجمهوري لكبار المرجعيات السياسية والدينية، واشاد فيها بالمصالحة التي شهدتها طرابلس.
وكانت الوثيقة وقعت خلال اجتماع مصالحة في منزل المفتي الشيخ مالك الشعار برعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي وقعها شخصيا، كما وقعها الى جانبه كل من رئيس الحكومة السابق عمر كرامي والرئيس السابق نجيب ميقاتي والنائب سعد الحريري والوزير محمد الصفدي والنواب: سمير الجسر واحمد فتفت ومصطفى علوش ومحمد كبارة وبدر ونوس (علوي) وقاسم عبدالعزيز والوزير السابق عمر مسقاوي والنواب السابقون احمد حبوس (علوي) واحمد كرامي واحمد الصفدي ورئيس الحزب الديموقراطي العربي علي عيد ونجله رفعت عيد، وأمين عام الجماعة الإسلامية الشيخ فيصل المولودي ورئيس حركة التوحيد الشيخ بلال شعبان ورئيس بلدية طرابلس رشيد الجمالي ورئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين ورئيس بلدية القلمون طارق دنكر اضافة الى عبدالناصر رعد والشيخين داعي الإسلام الشهال وحسن الشهال عن الجماعات السلفية.
شرط إضافي لعلي عيدوعند وصول الوثيقة الى رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، رفض ان يوقعها مع نجله رفعت، الا بعد ان اضيفت اليها من قبل المفتي الشعار صفة تمثيل العلويين في المدينة.
وقد تولى الرئيس فؤاد السنيورة تلاوة الوثيقة التي تنص في البند الأول منها على تثبيت السلم والأمن والاستقرار وبشكل نهائي، وعدم اللجوء تحت أي ظرف الى العنف والسلاح، وتناول البند الثاني منها اللقاء والمصالحة بين كل القوى على ساحة المدينة وبرعاية الدولة. وتضمن البند الثالث اعلان قيادة الجيش في الشمال جدولا زمنيا لعودة كل النازحين الى منازلهم وتأمين كل ما له علاقة بأمنهم.
وتناول البند الرابع تأمين منازل بديلة ومؤقتة للذين تتعذر عليهم العودة الى منازلهم لعدم صلاحيتها، وذلك عن طريق توفير بدلات ايجار لهم الى حين اصلاحها وعودتهم اليها.
وفي البند الخامس دعوة الى تسريع عملية تحديد الأضرار بالأرواح والأجساد والممتلكات من قبل الهيئة العليا للإغاثة وكل المؤسسات المعنية تمهيدا للتعويض الأكيد والعاجل على المتضررين، والتمني على رئيس مجلس الوزراء العمل على تأمين كامل التعويضات اللازمة. رئيس العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد ابلغ اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله ان هذه المصالحة كان يجب ان تتم منذ السبعينيات مطالبا برفع الغطاء عن المخلين بالأمن وان تعمم هذه الوثيقة على كل المناطق والأفرقاء المتباعدين في لبنان، ولاحظ ان كل من وقع الوثيقة عليه الالتزام بتوقيعه وان يكون الأمن بيد الجيش. وأمل بعودة المهجرين من بعل محسن والتبانة الى بيوتهم قبل عيد الفطر وامل ان تتكلل هذه الجهود بمصالحة السيد حسن نصرالله والشيخ سعد الحريري. النائب الحريري مدد اقامته في طرابلس الى غروب امس، واستعاض عن مواعيده في بيروت باتصالات هاتفية، واحد منها كان مع مفتي الجمهورية د.محمد رشيد قباني، حيث وضعه سعد باجواء المصالحة الشمالية التي رحب بها مفتي الجمهورية بحرارة.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» اوضح مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء» الخلفيات السياسية التي عجلت بالمصالحة الشمالية بقوله: «خلال انعقاد القمة الرباعية في دمشق تحدثت معلومات عن ان الرئيس بشار الاسد ابلغ الرئيسين الفرنسي والتركي وامير قطر ان الارهاب في طرابلس موجود ويصدر الى الخارج، ويجب معالجة الموضوع لانه يؤثر سلبا على المنطقة بمجملها، ما يستدعي اخذ الحيطة والحذر لمواجهته.
تدخل سريعوعلى الاثر ابلغ الرئيس الفرنسي الادارة الاميركية بهذا الأمر وبضرورة المعالجة وحسم الموضوع بشتى الطرق وباسرع وقت ممكن وعبر سورية الجارة الاقرب للبنان، فنقلت الادارة الاميركية الى السعودية ومصر هذا الأمر، كما شجعتهما على ضرورة المعالجة، مما استدعى التدخل السريع من قبل المملكة، حيث استدعت الشيخ سعد الحريري لزيارتها بهدف معالجة هذا الموضوع بالتنسيق مع مصر، وفور عودة الشيخ سعد الى بيروت تم التنسيق بين السفير المصري في لبنان فؤاد البديوي والشيخ سعد على تفاصيل المصالحة.
واضاف المصدر في هذا الوقت كان الرئيس المصري محمد حسني مبارك طلب من الرئيس كرامي زيارة مصر ولقاءه وحثه على ضرورة معالجة الاوضاع في طرابلس والسير لاستئصال الفتنة في طرابلس قبل انفجارها، وذلك بالتعاون مع كل القيادات اللبنانية، كما كانت هناك زيارة للرئيس كرامي الى ايران تطرقت الى الموضوع نفسه، وعلم ان ثمة ضغطا مورس على الرئيس كرامي للسير في المصالحة، لان عدم موافقته يعني فشل المصالحة.الصفحة في ملف ( PDF )