Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يدعو لاستئناف الحوار الثلاثاء المقبل ويوضح لمجلس الوزراء ما دار بينه وبين الأسد في دمشق
11 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروتعمر حبنجر - داود رمال
حدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الساعة الحادية عشرة من يوم الثلاثاء 16 سبتمبر الجاري، موعدا لانطلاق اجتماعات الحوار الوطني، داعيا الذين وقعوا اتفاق الدوحة والتزموا باستئناف الحوار برئاسة رئيس الجمهورية، الى الحضور الى قصر بعبدا في الموعد المحدد. وحيا من جهة اخرى، من وصفهم بـ «الشجعان الذين بادروا الى المصالحة في الشمال ووقعوا وثيقة طرابلس»، معتبرا ان هذا الامر مثال يجب ان يحتذى، وحافز للقوى العسكرية والامنية كي تعمل على تحصين هذا الاتفاق والضرب بيد من حديد على كل من يحاول الاخلال به.
مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال حفل الافطار الذي اقامه غروب امس الاول في قصر بعبدا، لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وقبل توجههم الى مأدبة الافطار، توجه الصائمون الى احدى القاعات الكبرى في القصر الجمهوري التي خصصت لهم كي يؤدوا واجب الصلاة.
كلمة الرئيس سليمانوخلال حفل الافطار، القى الرئيس سليمان كلمة حيا فيها المسؤولين وجهود المصالحة التي اسفرت عن توقيع وثيقة طرابلس وقال: « المصالحة هي شجاعة واقدام وقلوب اللبنانيين وبيوتهم منفتحة عليها ومفتوحة لها، وبيت الشعب اعني قصر بعبدا متشوق كذلك لاحتضان الشجعان المبادرين، فدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن واستقلاله تستصرخ ضمائرنا لاتمام هذه المصالحة بغية التمكن من درء الاخطار التي تواجهنا.
ثــلاثـة أخطاروتابع سليمان: بعدما تمكن لبنان من تحرير معظم اراضيه وصد عدوان يوليو 2006 مازال الخطر الابرز هو التهديدات الاسرائيلية الدائمة والمستجدة التي هي بالاضافة الى كونها خرقا فاضحا للقرارات الدولية تشكل استهدافا مباشرا لسيادتنا ومؤسساتنا.
اما الخطر الثاني الذي لا يقل سوءا عن الارهاب الاسرائيلي فهو الارهاب الدولي الذي يطاول العالم ولبنان بأوجه مختلفة، من طريق ارتكاب الاعتداءات والمجازر تحت شعارات ينبذها الدين وهو براء منها، لأن الديانات السماوية تدعو الى المحبة والتسامح.
والخطر الثالث هو الاستمرار في حرمان اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة الى وطنهم، حيث لا يمكن للبنانيين والفلسطينيين ان يرضخوا لأي أمر واقع تفرضه اسرائيل. فالدستور اللبناني ينص في مقدمته على رفض التوطين والتجزئة والتقسيم. وهذا ميثاق وطني ووثيقة دولية التزمت بها الامم المتحدة كما يلتزم بها جميع اللبنانيين وممثلوهم في المجلس النيابي وحكومتهم، ورئيس الدولة من منطلق مسؤوليته كرمز لوحدة الوطن وحام لدستوره واستقلاله وسلامة اراضيه.
وكان الرئيس سليمان ترأس جلسة لمجلس الوزراء استغرقت 8 ساعات، عرض خلالها ما دار بينه وبين الرئيس بشار الأسد في دمشق، وقال وزير الإعلام طارق متري في نهاية الجلسة ان الرئيس سليمان استهلها بتحية لكل الذين تصالحوا في طرابلس، وأمل ان يسود مناخ المصالحة كل لبنان.
وفيما يتعلق بموضوعي المفاوضات مع اسرائيل والأمن في كل من لبنان وسورية قال سليمان: «تطرقنا في اللقاءات الثنائية التي حصلت بين الرئيس الأسد وبيني الى الموضوعين المشار إليهما أعلاه. وأوضح بالنسبة للصراع العربي – الاسرائيلي تناولنا «التهديدات الاسرائيلية للبنان ووضعني الرئيس الأسد في صورة المفاوضات غير المباشرة التي تجريها سورية مع اسرائيل وما يمكن ان يؤول اليه مسار السلام في المنطقة، وتبادلنا الرأي حول موقع لبنان في هذاالمسار. لقد عبّر البيان الختامي بصورة رسمية عن موقف البلدين من موضوع عملية السلام في الشرق الأوسط. واضاف: «أما بالنسبة الى موضوع الأمن في طرابلس، ففي صباح 13/8/2008 وعلى اثر حصول جريمة التفجير في طرابلس وقبل التوجه الى سورية، تم الاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء على عقد جلسة للمجلس الأعلى للدفاع. وقد عقدت الجلسة في اليوم التالي بحضور الوزراء المختصين ومن أبرزهم وزيرا الدفاع والداخلية، كما حضر قادة الأجهزة الأمنية واتخذت الخطوات الضرورية لضبط الأمن في طرابلس والتي شملت مواضيع السياسة والأمن والاقتصاد ومنها تعزيز القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي. وبناء على اقتراح اللواء شوقي المصري قائد الجيش بالإنابة في حينه تولى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الاتصال باللواء غرازيانو قائد قوات الطوارئ للطلب منه وضع خطة مؤقتة بالتنسيق مع الجيش تسمح بسحب قوات اضافية من الجيش لاستخدامها في طرابلس وتؤمن بالوقت نفسه متابعة تنفيذ القرار 1701».
زيادة الأجورثم تحدث وزير المالية محمد شطح لتوضيح ما جرى في جلسة مجلس الوزراء على صعيد زيادة الأجور «فيما يخص موضوع زيادة الرواتب والأجور، كان هناك أربعة عناصر اتفق الوزراء على اتخاذ قرارات بشأنها، وهي: أولا: بالنسبة الى الحد الأدنى، اتفق على رفع الحد الأدنى للأجور من 300 ألف ليرة الى 500 ألف ليرة، أي بزيادة قدرها 67%.
ثانيا: قرر المجلس زيادة 200 ألف ليرة على الرواتب والأجور في القطاع العام وأيضا في القطاع الخاص على كل الرواتب والأجور، على ان تطبق النسبة نفسها على العاملين بدوام غير كامل أو بالساعة. ويمكن للمؤسسات الخاصة حسم الزيادات العامة التي أعطيت خلال السنوات الثلاث الماضية، شرط ان تكون الزيادة بطبيعتها للمؤسسة بكاملها وبوقت واحد.
ثالثا: بالنسبة الى المتقاعدين، تم الاتفاق على زيادة معاشاتهم 150 ألف ليرة شهريا.
رابعا: اتخذ قرار بزيادة بدل النقل اليومي من6 آلاف ليرة الى 8 آلاف ليرة، على ان يطبق أيضا في القطاعات العامة والخاصة».
هذا وقد أجمعت المواقف السياسية والحزبية على الترحيب بدعوة الرئيس ميشال سليمان الى طاولة الحوار الوطني الثلاثاء المقبل، باستثناء بعض الاطراف غير الاساسية في المعارضة. وباشر كل فريق بإعداد ملفاته حول الاستراتيجية الدفاعية التي ستكون حجر الزاوية في المؤتمر الذي سيرعاه رئيس الجمهورية في اطار طاولة مستطيلة، لا مستديرة كالسابق.
وفي معلومات لـ «الأنباء» انه بعد جلسة الافتتاح، سيؤجل المؤتمر الى ما بعد عودة الرئيس سليمان من رحلته الى نيويورك وواشنطن، حيث سيمثل لبنان في افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة ويقابل الرئيس الاميركي جورج بوش، وهو سيغادر بيروت في العشرين من سبتمبر الجاري.
الرئيس نبيه بري طرح على الرئيس سليمان، عبر تصريح صحافي الاكتفاء بموضوع الاستراتيجية الدفاعية بندا وحيدا، وعدم اغراق الحوار ببنود وملفات من هنا وهناك. واعتبر بري ان مواضيع الدفاع عن لبنان وحمايته عسكريا وامنيا واقتصاديا وسياسيا واعلاميا وديبلوماسيا، ومسألة دور المقاومة والجيش والجميع تندرج في بند الاستراتيجية الدفاعية، وقال انه انجز دراسة مفصلة حول هذا الموضوع من جوانبه كافة، مجددا القول انه لا يمانع أبدا من أن يصار الى بحث امور اخرى على طاولة الحوار اذا اتفق اركان الحوار على ذلك. ونقل زوار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عنه ترحيبه بدعوة رئيس الجمهورية، مشددا على الالتزام بما نص عليه اتفاق الدوحة حول مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وعلى قاعدة تزامن ادوار الجميع مع دور الدولة كمرجعية وحيدة وناظمة للعلاقات الداخلية على مستوياتها كافة.
رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري الذي انتقل الى البقاع امس، ساعيا لاجراء المصالحة بين المختلفين من قوى الموالاة والمعارضة قال تعليقا على الدعوة الرئاسية الى مؤتمر الحوار لا شيء اهم من الحوار، والدعوة التي اطلقها الرئيس سليمان فرصة على الجميع ان يتلقفها تمهيدا للانتقال الى فرصة جديدة.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اعرب عن اعتقاده بانه بعدما فعلت المصالحات فعلها بات واجبا اطلاق عجلة الحوار الوطني بما يعزز الاستقرار في البلد وصار واجبا ان يتحدث كل الافرقاء بعضهم مع بعض وبصراحة تامة على طاولة الحوار الوطني.
بدوره الوزير جبران باسيل اكد ترحيب التيار الوطني الحر بدعوة الرئيس سليمان للحوار، وطالب بتخصيص اول جلسة للبحث في كيفية المشاركة وتحديد الموضوعات الحوارية وانه لابد من اقرار التقسيمات الادارية المتوافق عليها في الدوحة في مجلس النواب ومن ثم نتابع الحوار، حيث سيكون هناك تصور من جانبنا للاستراتيجية الدفاعية والتوطين ومواجهة الارهاب، وقال ان الرئيس سليمان اشار الى هذه العناوين التي لا يمكن لاي حوار داخلي ان يتجاوزها.الصفحة في ملف ( PDF )