Note: English translation is not 100% accurate
جولة هيل تشمل أصدقاء سورية في لبنان و«القوات» مستعدة للقاء فرنجية بحضور عون
6 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
توزعت الاهتمامات في بيروت امس بين التوضيحات التي جاء بها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديڤيد هيل حول سياسة بلاده تجاه لبنان وتجاه تسليح الجيش اللبناني وبين المصالحات على المستوى المسيحي، وبالذات بين تيار المردة والقوات. وتميزت جولة هيل بيومها الثاني امس بلقائه ولاول مرة النائب السابق ايلي الفرزلي المقرب من دمشق في منزله بجب جنين وقد رافقته في جولاته السفيرة الاميركية ميشيل شيسون. وقال الفرزلي بعد اللقاء انه تم عرض للاوضاع على الساحتين اللبنانية والدولية.
الفرزليواعتبر أنه لابد للمسؤول الأميركي أن يستمع إلى وجهات النظر اللبنانية المتعددة والمختلفة حول أسلوب مقاربة جميع الشؤون، خصوصا في ظل المشاكل الأمنية والسياسية المطروحة على مستوى لبنان والمنطقة. وقال الفرزلي «إن الأمور معقدة والمرحلة دقيقة وحرجة وأميركا في حاجة إلى إعادة النظر في الأسلوب الذي كان سائدا في التعاطي على الساحة اللبنانية، وقد بدأ هذا الأمر من خلال بعض الملامح حول مقاربتهم للوضع في لبنان أو على مستوى الاتصالات التي جرت بين الأوروبيين والسوريين وحتى في الاتصال الأخير بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم في الأمم المتحدة». وردا على سؤال حول تسليح الجيش اللبناني، قال الفرزلي «إن هيل أكد له على فكرة دعم الجيش اللبناني ليكون جاهزا لمقاربة التحديات التي يتعرض لها». ونقلت «النهار» عن اوساط واسعة الاطلاع ان الزيارة الثانية لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديڤيد هيل لبيروت في غضون شهر تأتي في اطار تأكيد الادارة الاميركية على مواصلة الاهتمام بالوضع اللبناني بمعزل عن انشغالها بالانتخابات الاميركية، والتشديد على ثبات السياسة الاميركية والتزامها بدعم سيادة لبنان واستقلاله، وان هذه الالتزامات ليست عرضة لأي تغيير او تبديل تحت اي ظروف داخلية في اميركا او اقليمية في المنطقة. واوضحت الاوساط نفسها ان هيل سيمضي اياما عدة في بيروت يلتقي فيها كبار المسؤولين وعدد من السياسيين استكمالا للملفات التي بحثها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الى واشنطن، وستتصدر مسألة تسليح الجيش اللبناني جدول الاعمال، كما سيتطرق هيل الى موضوع الحشود السورية قبالة حدود لبنان الشمالية وطبيعة المحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع نظيرها السوري وليد المعلم.
هيل يستغرب الحشود العسكريةوكان هيل قد استغرب، بعد لقائه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، الانتشار السوري العسكري على الحدود، الامر الذي اعتبره جعجع بمنزلة ضغط نفسي على اللبنانيين، وقال جعجع: طرابلس ليست قندهار، وفي حال وجود ارهاب فالجيش اللبناني كفيل بمعالجته. هيل انتقل الى المختارة حيث التقى رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط وتناول مع السفيرة شيسون طعام الغداء على مائدته.
القوات توافق على اللقاء الثلاثيفي غضون ذلك تكثفت الاتصالات التي تجريها الرابطة المارونية من اجل الاتفاق على آلية للمصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة والتي تم البت بمبدئها يوم الجمعة الماضي، خلال اجتماع النواب الموارنة.
يبدو أن «القوات اللبنانية» تنازلت عن تحفظها حيال مشاركة العماد ميشال عون في لقاء المصالحة بين رئيسها سمير جعجع وبين الوزير السابق سليمان فرنجية زعيم تيار المردة الذغرتاوي.
وكشف عن هذا التطور في موقف القوات امس النائب القواتي انطوان زهرة الذي لفت الى ان الممانعة ناجمة عن كون العماد عون صرح بانه لا يعتبر نفسه معنيا بهذه المصالحة، بينما أصر فرنجية على حضوره. وقال ان المصالحة لا تعني اسقاط التهم عن المجرمين. وكانت النيابة العامة العسكرية ادعت على موقوفين من المردة والقوات على خلفية الصدام الذي وقع في بصرة الكورة وافضى الى سقوط قتيل من كلا الطرفين. ويضغط ذوو الموقوفين على قيادتي القوات والمردة للتصالح، كمدخل لتسوية عائلية تتيح اخراج الموقوفين من سجنهم انسجاما مع المصالحة التي ستقوم على اساس عفا الله عما مضى.
شروط جديدة للمردةوأكد مصدر في تيار المردة انه تبلغ من الرابطة المارونية وجود مرونة كبيرة في موقف القوات، لكن المصدر قال انه بانتظار اقرار آلية المصالحة التي طرحها والتي لا تقتصر على حضور العماد عون، بل تتضمن ايضا اجراء اللقاء في القصر الجمهوري وبمباركة الباطريركية المارونية في بكركي. المصدر عينه قال ردا على سؤال: جعجع قال انه ابلغ رئيس الرابطة المارونية انه في انتظار تحديد مكان وزمان اللقاء مع فرنجية.
الجميل للمشاركة في المصالحةورأى رئيس حزب الكتائب امين الجميل ان المصالحة المسيحية يجب ان تبنى على اسس سليمة وبعيدا عن الخلافات الضيقة، مشددا على العمل من اجل لبنان دولة المستقبل. الجميل وخلال توقيعه ورقة تفاهم وتعاون مع وفد نواب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الايطالي، قال انه مستعد للمشاركة في اي لقاء مسيحي يساهم في المصالحة لاسيما بين جعجع وفرنجية.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )