Note: English translation is not 100% accurate
توقيف شخصين بحزامين ناسفين في غاو
بوادر تمرد في الجيش المالي وعساكر يرفضون التوجه إلى الشمال
10 فبراير 2013
المصدر : غاو ـ أ.ف.پ
شدد الجنود الماليون التدابير الأمنية امس في منطقة غاو شمال مالي بعد توقيف شابين كانا يرتديان حزامين ناسفين وغداة أول اعتداء انتحاري في البلاد.
وفي باماكو، دان الرئيس المالي ديونكوندا تراوري بشدة مساء امس الأول «تبادل إطلاق النار الأخوي» بين جنود ماليين في معسكر القبعات الحمر الذي أدى الى مقتل اثنين من المدنيين، ووجه نداء جديدا من أجل «الوحدة المقدسة التي لابد منها» بعد استعادة شمال مالي من المتمردين الإسلاميين.
وهذه المجموعات التي رفضت الاصطدام مع الجنود الفرنسيين والماليين، اختارت على ما يبدو اعتماد أسلوب الهجمات الانتحارية وزرع الألغام على الطرق.
وأوقف شابان صباح امس وهما يرتديان حزامين ناسفين على بعد 20 كلم شمال غاو، غداة أول عملية انتحارية تسجل في مالي في هذه المدينة التي تبعد 1200 كلم شمال شرق باماكو، والتي تمت السيطرة عليها في الآونة الاخيرة بعد إخراج المجموعات الإسلامية المسلحة منها.
وقال عمر مايجا نجل مسؤول محلي في قرية مجاورة لوكالة فرانس برس «لقد اعتقلنا في وقت مبكر شابين، احدهما عربي والآخر من الطوارق. كانا يرتديان حزامين ناسفين، وكانا يمتطيان حمارين». وأوقف الشابان على الطريق المؤدي الى بوريم وكيدال، على بعد 20 كلم عن المدخل الشمالي لمدينة غاو، حيث فجر رجل نفسه امس الأول في هجوم انتحاري استهدف عسكريين ماليين ما أدى الى إصابة أحدهم بجروح طفيفة.
وتبنت الهجوم حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، إحدى المجموعات المسلحة التي كانت تحتل منذ أشهر شمال مالي، حيث ارتكبت تجاوزات عدة.
وكانت الحركة أعلنت الخميس انها تعتبر المنطقة «منطقة نزاع جديدة» متوعدة بمهاجمة قوافل وزرع ألغام وتدريب انتحاريين.
وكان الجنود الفرنسيون والماليون سيطروا على غاو، اكبر مدن شمال مالي، في 26 يناير. لكن المدينة تخضع على ما يبدو منذ امس الأول لحالة حصار. فبعد الاعتداء الانتحاري، سارع جنود وعناصر من الدرك الماليين الى تعزيز مراكزهم على مداخل المدينة، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.
وقد وضعت أكياس الرمل حول مراكز المراقبة وقطعت الأشجار لتحسين الرؤية وجهزت الرشاشات الثقيلة وسير الجنود النيجريون مزيدا من الدوريات. وتترجم هذه التدابير قلق الجنود الذين يأخذون على محمل الجد التهديدات بشن هجومات جديدة.
وفي العاصمة المالية، عاد الهدوء امس بعد المواجهات التي وقعت الجمعة خلال الهجوم الذي شنه جنود من معسكر وحدة قديمة في الجيش المالي وهي القبعات الحمر.
وقتل فتيان على الأقل وأصيب 13 بجروح، كما أفادت حصيلة للحكومة في هذا الهجوم الذي أثار غضب الرئيس المالي.
وقال تراوري في كلمة اتسمت بتشددها على التلفزيون الرسمي، «اطلب منكم ان توقفوا نهائيا هذه المواجهات المتكررة في داخل الجيش المالي الذي يتعين عليه القيام بكل ما في وسعه لتطهير صفوفه والقيام بواجبه».
وأوضح الرئيس المالي ان رئيس الوزراء ديانغو سيسيكو سيستقبل الاثنين مندوبي القبعات الحمر «لايجاد حل نهائي لهذه الازمة».
وسبب هذا الهجوم الذي يجسد الانقسامات العميقة داخل الجيش المالي الذي هزم في 2012 على أيدي المجموعات الإسلامية المسلحة والمتمردين الطوارق، رفض «القبعات الحمر» مغادرة ثكنتهم في العاصمة للالتحاق بوحدات اخرى لمحاربة الإسلاميين في الشمال.
والقبعات الحمر هم عناصر فوج كوماندوز المظليين، فرقة النخبة في الجيش المالي حتى الانقلاب الذي أطاح في 22 مارس 2012 الرئيس أمادو توماني العنصر السابق في هذه الوحدة.