Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة تؤجل مؤتمر الحوار بعد مقاطعة 4 فصائل والسلطة تحمّل حماس مسؤولية إفشال المصالحة
9 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
علاء عبدالحميد
أكدت مصادر فلسطينية في دمشق امس أن حركة حماس أبلغت مصر رسميا بأنها ستقاطع مؤتمر المصالحة الفلسطيني الذي كان من المفترض ان يعقد غدا في القاهرة لأنه لم يتم الالتفات إلى مطالبها بإجراء حوار جاد.
وقال سياسي فلسطيني في العاصمة السورية إن حماس أبلغت مصر بذلك امس.
وقد أكد مصدر مصري مطلع تأجيل الحوار الفلسطيني الى موعد لاحق لم يحدد وقال ان التأجيل جاء بناء على طلب حماس.
وأشار مسؤول آخر من الحركة الى أن فصائل فلسطينية أخرى ستتخذ موقف حماس نفسه، منها الجبهة الشعبية القيادة العامة والصاعقة وحركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية وألوية الناصر صلاح الدين وجبهة النضال الوطني.
وعلى الفور، حملت رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة فتح حماس مسؤولية فشل الحوار، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة «نحن ملتزمون بالحوار على اساس الورقة المصرية وحجة حماس بعدم الذهاب الى الحوار لا اساس لها من الصحة»، معربا عن امله في «ان تستمر الجهود المصرية من اجل استئناف الحوار في اقرب وقت ممكن».
من جانبه، اعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد الذي شن هجوما على الحركة «قرار حماس بعدم المشاركة في الحوار غير مفاجئ»، مضيفا «كان واضحا ان حماس لا تريد الجلوس الى طاولة الحوار الفلسطيني الا وفق فرض شروطها كاملة».
واشار الاحمد الى «ان رفض حماس للحوار هو تصدير لازمتها الداخلية الحادة بين القيادة الميدانية في غزة من جهة والمكتب السياسي لحماس وقيادتها في الضفة الغربية من جهة اخرى»، موضحا «لقد حاول المكتب السياسي لحماس كبح جماح قيادة غزة للتخفيف من الشروط، وقال لهم ما قيمة ان نربح غزة بالكامل مقابل ان نخسر الضفة بالكامل».
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «اننا نأمل ان تستطيع القيادة المصرية تذليل العقبات التي وضعتها حركة حماس امام نجاح الحوار وذلك من اجل ان نتمكن من بدء الحوار لاستعادة وحدتنا».
وكانت اذاعة «بي.بي.سي» قد نقلت عن مسؤول من الحركة اتهامه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسؤولية فشل الحوار، لتجاهله طلبها «بوقف نزيف الدماء والافراج عن المعتقلين»، مؤكدا ان هذا الموقف ليس موقف الحركة وحدها انما عدد آخر من الفصائل الفلسطينية.
وقال «نحن لا زلنا ننتظر الردود بشأن المعتقلين السياسيين ومشاركة محمود عباس ابومازن في كل جلسات الحوار فعليا».
ونقلت مواقع إخبارية موالية لحماس عن الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل قوله إن «حماس لن تذهب للحوار في القاهرة في ظل حرب الاعتقالات وإغلاق المؤسسات، والجرائم البشعة ضد النساء والأطفال والشيوخ ورواد المساجد، التي تنفذها أجهزة الأمن الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربية», مؤكدا ان هذا الرفض باق طالما بقي معتقلوها في سجون الضفة الغربية. واعتبر البردويل أن تصاعد ما وصفها بـ «اعتداءات سلطة رام الله» على المقاومة وحركة حماس في الضفة جاء «بإرادة أميركية مباشرة ومن أجل إفشال الحوار الفلسطيني».
وشن البردويل هجوما مباشرا على الرئيس الفلسطيني واتهمه بانتهاج «الكذب»، بقوله «لا يوجد لدينا معتقلون سياسيون»، وأضاف «هو الآن يخشى الإفراج عنهم خشية فضح نفسه والاعتراف أنه كاذب».
وتابع «أن الرئيس عباس يعتقد أنه يحاول الضغط على حماس في الضفة من خلال استخدام أبناء
الحركة كدروع بشرية في مسألة الحوار».
ورأى أن «الموقف المصري إما أنه غير قادر على الضغط على عباس أو أنه لا يرغب في الضغط على اعتبار أنها صدقت الكذبة».
وأضاف «في كلتا الحالتين لا تستطيع مصر أن تدير الحوار، لأن الأمر يحتاج إلى طرف يضغط على الأطراف جميعها لا ان يضغط على طرف دون آخر».
وقال إن «حماس أفرجت عن جميع المعتقلين السياسيين لديها».