Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يعتبر الـ 1860 «رفع عتب» وفضل الله يدعو لتعاون إيراني ـ تركي ـ مصري
12 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
جدد رئيس الجمهورية العمال ميشال سليمان تأكيده على ضرورة ان توقف اسرائيل اطلاق النار في غزة، تنفيذا للقرار 1860 مؤكدا امام زواره، ان كل الردود ناجمة عن تعسف اسرائيل وظلمها للشعب الفلسطيني، وحرمانه من ابسط حقوقه واولها حق العودة.
من جهته، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصل بوزير خارجية مصر احمد ابوالغيط وعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، ولاحقا اتصل برئيس حكومة مصر احمد نظيف ورئيس حكومة الأردن نادر الذهبي وتشاور معهم حول الوضع في غزة، وانعكاساته العربية، فضلا عن القمة الاقتصادية المقررة نهاية هذا الاسبوع في الكويت.
ولاحظ مراقبون انقسام الموقف السياسي في لبنان بين مؤيد للقرار الدولي 1860 ومعارض، فنائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال امس ان المقاومة في غزة تقاتل اليوم عن العالمين العربي والاسلامي لأن الذي يريد القضاء عليها يسعى للقضاء على روح المقاومة في المنطقة.
قاسم: المقاومة على جاهزية تامةواعتبر قاسم في حفل تأبيني في بيروت امس، ان بعض الاقتراحات الصادرة عن بعض الانظمة العربية تخدم المصلحة الاسرائيلية، منتقدا القرار 1860 الصادر عن مجلس الأمن الذي أعطى العدو الضوء الأخضر لمواصلة عدوانه على الفلسطينيين.
قاسم قال ان المقاومة في لبنان قادرة وعلى جاهزية تامة لمواجهة كل التحديات، وان لبنان بات عصيا على كل المخططات والمشاريع الاميركية والصهيونية، وهو لم يعد ساحة للمشروع الاسرائيلي، والمقاومة باتت اقوى بنفسها وشعبها وجيشها، وهذه القوة مطلوب ان تستمر وتزداد لمواجهة التحديات، لذلك لن نخشى ان نعلن امام الملأ أن المقاومة مستمرة وقوية، بل يجب ان تتقوى اكثر.
وقال: نحن في لبنان الى جانب من تختاره غزة، واعتبر بعض الاقتراحات الصادرة عن انظمة عربية تريد ذبح المقاومة سياسيا مع عجز اسرائيل عن ذلك عسكريا.
واضاف ان القرار 1860 قرار رفع عتب وتهرب من المسؤولية واعطاء الفرصة لإسرائيل لمزيد من الاعتداء على الفلسطينيين وقال: لو اتفق العرب على موقف واحد لخضع العالم لقراره.
هجوم مبرمجبدوره، العلامة السيد محمد حسين فضل الله قال امس ان ما نشهده يتجاوز الهجوم على غزة، ليدخل في سياق هجوم مبرمج للانقضاض على حركة التحرر العربي بكاملها، مشددا على دور عربي فاعل في المسألة الفلسطينية وعلى مستوى المنطقة برمتها.
ودعا فضل الله الى تصحيح الخلل العسكري الموجود في المنطقة من خلال تعاون الاقطار الاسلامية الثلاثة: ايران، تركيا ومصر، لافتا الى ان المقاومة في غزة تتصدى لمشروع التسوية الطائشة التي كان يعد لها في المرحلة الانتقالية لتصفية القضية الفلسطينية.
من جانبه عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده رأى ان مصائب قوم غزة أتت لتنفع حزب الله في التملص من أي حوار حول استراتيجيته الدفاعية.
اده قال ان خطر وقوع مواجهة بين حزب الله واسرائيل قائم في الوقت الحاضر، لافتا الى اننا نفضل تفادي وقوع اي حرب جديدة، وذلك يكون بالتحلي بالشجاعة وان نكون حاسمين في التعامل مع فئة لبنانية تعتقد انها فوق الجميع وانها قادرة على زجنا في أي مغامرة في أي وقت كان لحساب طرف ثالث.
اجراءات حدوديةفي غضون ذلك شهدت الحدود الجنوبية اللبنانية تحركات واسعة للقوات الاسرائيلية ولوحط تزايد الدوريات على الطريق الاسرائيلي المحاذي للشريط الحدودي، وداخل مستوطنة المطلة، فضلا عن اقامة نقاط مراقبة بين البساتين.
وبالمقابل وسعت القوى الامنية اللبنانية ووحدات من قوات اليونيفيل نطاق انتشارها الميداني في اراضي بلدات الشريط الحدودي المطلة على فلسطين المحتلة، بعد تردد معلومات عن وجود عدد من صواريخ الكاتيوشا في هذه المنطقة.
وذكرت صحيفة «النهار» البيروتية ان هناك ما يشير الى ان تنظيم «فتح الاسلام» قد يكون وراء اطلاق الصواريخ على نهاريا الاسبوع الماضي، الا ان اي مصدر امني لم يؤكد او ينف.
وقالت مصادر حكومية انها لا تملك معطيات حول هذا الموضوع، الا انها تلقت تقريرا من قيادة القوات الدولية في الجنوب يفيد بأن من اطلق هذه الصواريخ يتمتع بمستوى احتراف عال.
وكانت اذاعة اسرائيلية ادعت ان الجيش اللبناني القى القبض على مجموعة تابعة لحركة حماس كانت وراء اطلاق الكاتيوشا من الجنوب، لكن الجيش اللبناني نفى صحة هذا الخبر، واعتبره جزءا من الشائعات التي يروجها الاعلام الحربي الاسرائيلي، وقال انه مستمر في تحقيقاته لكشف المسؤولين.
في هذا الوقت لم يغب الطيران الحربي الاسرائيلي عن سماء جنوب لبنان طوال الليل والنهار.
هذا وقد نظمت مسيرة شعبية بدعوة من الاحزاب اليسارية باتجاه مقر الأمم المتحدة «الاسكوا» حيث نظموا اعتصاما احتجاجيا، كما نظمت الجمعية الطبية الاسلامية اعتصاما في المكان عينه تضامنا مع الجهاز الطبي في غزة.