Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدفاع يحذر: لن نسمح لأي فريق إرهابي جر لبنان إلى حرب لمصلحة إسرائيل
14 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
ما بين العدوان الغاشم على قطاع غزة، والدعوات للقمم العربية المقبلة لبحثه، بقي الهاجس الأمني الداخلي اللبناني طاغيا على المشهد السياسي في بيروت حيث حذر وزير الدفاع اللبناني الياس المر من أن أي اطلاق للصواريخ من جنوب لبنان بمثابة إعطاء الذريعة لاسرائيل لكي تعتدي على لبنان.
وشدد في تصريحات له امس على تنفيذ القرار 1701 وعلى التدابير التي يتخذها الجيش اللبنانى مع قوات «اليونيفيل» في الجنوب.
وكشف أن الجيش اللبناني أرسل تعزيزات من القوات الخاصة والصاعقة إلى الجنوب كما تم ارسال مجموعة من العسكريين للتنسيق مع «اليونيفيل» في تمشيط الوديان والتلال.
وأكد استعداد الجيش اللبناني لارسال أي تعزيزات إضافية يحتاج اليها قائد القوات الدولية الجنرال كلاوديو غراتسيانو.
وشدد وزير الدفاع اللبناني على أن بلاده ليست مسرحا لأي جهة قد تورطه في حرب لم تقررها الدولة ولا المقاومة ولن تسمح لأي فريق ارهابي جر الجيش والشعب اللبناني إلى حرب تصب في مصلحة اسرائيل.
ووصف عملية إطلاق الصواريخ من الجنوب بالعمل الارهابي مشيرا إلى أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تتابع الموضوع وهناك تدقيق ومراقبة دقيقة لئلا تقع حادثة مماثلة.
وحول الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701 بعد أن قدم لبنان ضمانات للمجتمع الدولي بأنه لن يخرق القرار قال المر إن العدو الإسرائيلي ارتكب أكثر من ثمانية آلاف خرق جوي للأجواء اللبنانية منذ صدور القرار 1701 وهذا الخرق يتم ابلاغه للامم المتحدة كل مرة.
مساعدة عسكريةوفي سياق أمني آخر تسلم الجيش اللبناني امس من السفارة الأميركية في بيروت 72 عربة عسكرية من نوع «هامفي» كانت قد وصلت الى ميناء بيروت في 28 ديسمبر الماضي مقدمة من الحكومة الأميركية. ومن بين هذه العربات 12 عربة ستستخدم سيارات إسعاف يمكن أن تحمل كل منها ثلاثة مرضى.
وذكرت السفارة الأميركية في بيان لها بهذا الشأن ان الجيش الأميركي سيتولى تدريب أكثر من 40 جنديا لبنانيا على تشغيل وصيانة هذه العربات ضمن برنامج المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.
وأوضحت السفارة الأميركية ان الهدف من المساعدات العسكرية الأميركية للبنان تعزيز الجيش اللبناني وزيادة قدرته على الدفاع عن حدود البلاد مشيرة الى انه منذ عام 2006 خصصت الولايات المتحدة أكثر من 410 ملايين دولار للجيش اللبناني.
وجددت السفارة التزام الادارة الأميركية بناء قدرات الجيش اللبناني وتقديم الدعم للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني للحفاظ على سلام ووحدة لبنان وسيادته.
من جهة اخرى توجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى اسطنبول امس للمشاركة في أعمال الاجتماع المفتوح العضوية للجنة التنفيذية لاتحاد برلمانات منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الوضع الناجم عن العدوان الاسرائيلي على غزة، حيث من المتوقع أن يشارك بري في عدد من اللقاءات التنسيقية مع رؤساء البرلمانات العربية وترويكا البرلمانات الآسيوية قبيل انعقاد الاجتماع الرسمي اليوم.
في غضون ذلك، وفيما ينتظر لبنان وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الأيام المقبلة، افاد السفير يحيى محمصاني ممثل الجامعة العربية لدى الامم المتحدة في نيويورك ان اجتماع مجلس الامن امس كان محددا مسبقا لدراسة الوضع في المنطقة، بيد ان المجموعة العربية سعت في اصدار «بيان رئاسي» حول غزة من اجل تفعيل قرار وقف النار. وقال محمصاني: ان هذه الجلسة للمجلس مقررة قبل احداث غزة، وهي جلسة شهرية اتفق عليها فيما مضى، ونحن نحاول تحويل هذه الجلسة الى جلسة مفتوحة، وان يصار الى القاء رئيس مجلس الامن بيانا عن الاوضاع مع الدعوة الى الالتزام والتقيد بقرار مجلس الامن 1860.
وعن زيارة بان كي مون الى المنطقة وما اذا كان سيزور غزة، قال محمصاني: ان زيارة الامين العام مقررة سابقا ايضا، والاكيد انه سيطالب خلال وجوده في المنطقة بتنفيذ القرار 1860، وقد اصدر بيانا شديد اللهجة امس طالب فيه الفرقاء المعنيين بوقف العمليات العسكرية فورا.
مصادر لبنانية اعتبرت ان استثناء مون لغزة من جولته سيقلــل مــن اهتمام العواصم العربية به.
حماس تريد اعترافا بهاإلى ذلك، قالت المصادر اللبنانية المتابعة ان جوهر المشكلة التي تعوق وقف العدوان على غزة، فإلى جانب المنافسات الاسرائيلية الانتخابية التي تبرز حالة التشدد المفرط من قبل القيادة السياسية في اسرائيل، اصرار حركة حماس على ان تكون جزءا من التفاوضات الحاصلة، كي تصبح جزءا من اي تسوية، وبالتالي الاعتراف بها كطرف اساسي في المعادلة، الامر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية والدول العربية الداعمة لها تجنبا لازدواجية السلطة على الاراضي الفلسطينية.