Note: English translation is not 100% accurate
بقرادوني لـ «الأنباء»: سيفوز عون في كسروان وجبيل وبعبدا والمعارك في المتن والأشرفية
11 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
يرى الرئيس السابق لحزب الكتائب كريم بقرادوني ان، الا انه اكد ان هذا السلاح ومعه السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، والعلاقة مع سورية، ستشكل المحور الرئيسي لحملات قوى 14 آذار الانتخابية، مقابل الدفاع عن المقاومة من جانب 8 آذار.
بقرادوني، في حديث لـ«الأنباء» استهله بعرض الاوضاع الدولية والاقليمية وتأثيرها على لبنان وفلسطين، اكد ان الخلاف بين اللبنانيين يتمحور حول طبيعة المرحلة التي ستلي تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة.
وبخصوص الانتخابات الاسرائيلية يرى بقرادوني انه ستكون الفوارق اكبر بين المتنافسين على رئاسة الحكومة الاسرائيلية حيال السياسات الداخلية الاسرائيلية والعلاقات بين اسرائيل والعالم الخارجي، اما ما يتعلق بالعالم العربي، فهناك الكثير من التقارب بين الاسرائيليين لناحية التعاطي مع الملفات الخاصة به، اذ لن يكون هناك فارق كبير بين بنيامين نتنياهو والتكتل الآخر بين العمل وكاديما حيال العلاقات مع سورية وملفات المنطقة، اذ هناك توجه عام، وان بشروط ولهجــة مختلفــة، لإتماــم اتفــاق السـلام مـع دمشـق والانسحــاب من الجولان وبقبول الوساطة التركية في هذا الشأن.
ليس مستبعدا ان تتشكل حكومة اتحاد وطني في اسرائيل اذا ما اتت نتائج الانتخابات من دون فوز كبير أو لافت، لأي من الاطراف الاساسية في محاولة للجم المتطرفين من كل حدب وصوب.
ما طبيعة التعاطي الاسرائيلي المرتقب مع الملف الفلسطيني بدءا من قطاع غزة؟هناك اتفاق بين الاسرائيليين على الوساطة المصرية وانتظار النتائج التي ستسفر عنها عاجلا أو آجلا، واذا نجحت المساعي من هذا القبيل فإن هدنة طويلة الامد ستسود، والا فإن احتمال العودة الى المواجهات أو الحرب سيرتفع الى حد بعيد والاكثر ترجيحا الوصول الى هدنة طويلة الامد دون سقف زمني محدد، اذ ان الاجواء تشير الى تكريس الهدنة بعدما اكتشفت اسرائيل انها قادرة على التدمير لكنها لا تستطيع أن تحقق انتصارا كاملا ولاحظت المقاومة الفلسطينية ان ثمن المواجهة مع الاسرائيليين باهظ، بالتالي فإن المصلحة تدل على ضرورة الاتجاه ناحية ما هو الوضع عليه في لبنان بين اسرائيل وحزب الله، أي ان النموذج اللبناني سينتقل الى غزة، حيث سيكون ممكنا التوصل الى اقرار ترتيبات امنية أوروبية أو دولية على معبر رفح.
هل ترجح التوافق الفلسطيني ـ الفلسطيني أم ماذا؟اذا احسن الرئيس محمود عباس في ان يستوعب حركة حماس ويمنحها مكانتها داخل السلطة، فإن الامور ستمشي بين الفلسطينيين، واذا أصر عباس على تحجيم دور حماس أو ابقائها خارج السلطة، فإن الفلسطينيين سيتجهون الى الحرب الاهلية الداخلية.
وتابع بقرادوني: أثبتت الانتخابات الفلسطينية منذ 3 سنوات ان حماس تمثل اكثرية الشعب الفلسطيني وازدادت قوة بين الفلسطينيين بعدما خرجت من حرب غزة قوية اكثر، اذ ان مقياس انتصار الدولة في الحروب هو في ان تحقق الانتصار الفعلي، بينما يكفي ان تتمكن المقاومة من الصمود حتى يقال انها انتصرت كونها لم تسقط، وهذا ما ينسحب على حزب الله وحماس اللذين أثبتا أنهما يقدمان صورة عن مقاومة ناجحة.
وفي ظل أي صراع عربي ـ عربي سيتسع الانشقاق الفلسطيني، وستشكل القمة العربية في الدوحة المفصل لأمد طويل للواقع الفلسطيني، واذا تمكن العرب من ترتيب المصالحة بين سورية والسعودية في هذه القمة، فستذهب الامور باتجاه التقارب بين الفلسطينيين، والا فإن الصراع على الساحة الفلسطينية سيوازي الصراع العربي ـ العربي.
وفي أي اتجاه ستسير الامور من هذا القبيل؟لا شيء يدل حتى الآن على وجود مقومات لاتفاق عربي حقيقي في متناول اليد، لا بل إن الخلافات العربية تترسخ، لاسيما حول الملفين الفلسطيني والعراقي.
هل يمكن الحديث عن تبلور صورة اولية عن سياسات الرئيس اوباما حيال المنطقة؟لا يستطيع اي رئيس اميركي ان يتحمل سياسات الرئيس بوش التي قامت على الحلول العسكرية في كل مكان، وهذا ما كان يتحكم بعقلية الحكام في ظل الادارة الاميركية السابقة، ويجب الانتقال من ذلك نحو البحث عن حل سياسي.
واضاف: مازال مبكرا الحديث عن سياسات أوباما، وقد يكون القرار بالانسحاب من العراق احدى المقاربات التي يتمسك بها، اذ ان هذا الامر يعني التفاهم بين واشنطن من جهة ودمشق وطهران من جهة ثانية على ترتيب الاوضاع العراقية، بالتالي نهاية مرحلة القطيعة بين الاميركيين والسوريين والايرانيين دون ان يؤدي الامر الى تحالف بينهم، اذ ان الافضل ايجاد صيغة لتوافق وطني عراقي من خلال تفاهم ايراني ـ اميركي وآخر سوري ـ اميركي.
كيف تتوقع التعاطي الاميركي مع الملف السوري ـ الاسرائيلي؟كان أوباما واضحا خلال حملته الانتخابية في السياسات الداخلية التي سيعتمدها دون ان يكون واضحا حتى الآن ما ستكون عليه السياسات الاميركية الخارجية، غير ان الاكيد انه يرغب في احداث التغيير داخل الولايات المتحدة وفي السياسات الخارجية.
والمقصود بالتغيير في الشرق الاوسط عمليا اعادة العلاقات بين واشنطن وكل من طهران ودمشق، هذا هو التغيير الوحيد الذي يستطيع ان يقوم به اوباما، حيث تبقى هناك القضية الفلسطينية الى جانب الصراع السوري ـ الاسرائيلي اي الانسحاب من الجولان. ويبدو ان الشرق الاوسط جزء من اهتمامات اوباما بدليل تعيينه للسفير جورج ميتشيل وارساله الى المنطقة وسيمسك المسؤولون الاميركيون معا بالجولان الذي يرتبط بسورية وبالملف الفلسطيني الذي يخضع للتأثير السوري، وان بشكل جزئي، من هنا ستكون دمشق المحاور المميز عند واشنطن.
ماذا عن فرص تحقيق اي نجاح على هذا الصعيد؟للمناخات والنتائج التي ستنتج من الانتخابات الاسرائيلية اهمية كبيرة في هذا السياق، واذا كان صحيحا ان هناك قواعد مشتركة وحدا ادنى من التفاهم بين الاسرائيليين حول الملفين الفلسطيني والسوري، فهذا يعني اننا نتجه الى التسوية.
وفي مطلق الاحوال يجب ألا يزال من الحسابات ان تطرأ المفاجآت في المنطقة التي يمكن ان تبدل كل التوجهات والمعادلات.
ما موقفك من الدعوات الى تعزيز منطق المقاومة بعد العدوان على غزة؟ثبت أن المواجهة مع اسرائيل من خلال الجيوش خاسرة بينما المواجهة مع الاسرائيليين عبر المقاومة متوازنة ان لم تكن رابحة، من هنا فإن دعم المقاومة في لبنان وفلسطين وفي أي مكان سيكون الوسيلة الفضلى للتوصل الى حل مع الدولة العبرية.
الإستراتيجية الدفاعيةكيف سينعكس هذا المسار على الحوار في القصر الرئاسي اللبناني حول الاستراتيجية الدفاعية؟كان التركيز السياسي والاعلامي على سلاح حزب الله كبيرا في لبنان، ويبدو انه باتت هناك موافقة ضمنية على استمرار المبرر والحاجة الى هذا السلاح، ما دام استمر الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا، بالتالي فإن الخلاف بين اللبنانيين يتمحور حول طبيعة المرحلة التي ستلي تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة.
أما الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية فلن يفضي الى وضع حلول للمشاكل المثارة، بيد انه سيبقي على التواصل بين اللبنانيين، وسيحول دون اي قطيعة بين سائر الاطراف.
ما أبرز العناوين في الحملات الانتخابية النيابية لكل من قوى 8 و14 آذار في لبنان؟ستشكل العلاقة مع سورية التي تتضمن سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات المحور الرئيسي للحملات التي ستقوم بها 14 آذار، اما شعار 8 آذار الانتخابي فسيكون العداء لإسرائيل والمقاومة.
أي من هذين المحورين العريضين سيحظى بقبول مسيحي اكبر ما دامت المعارك الانتخابية ستقتصر على المناطق المسيحية؟من حيث المبدأ يجب ان تجد طروحات 14 آذار قبولا اكبر بين المسيحيين، الا ان هناك وعيا مسيحيا كبيرا في الوقت الراهن لموضوع العداء لإسرائيل، حيث اتسع نطاق القناعة بأن الاسرائيليين هم اعداء لدى الرأي العام المسيحي.
ما أفق الانتخابات في المناطق المسيحية؟التنافس شديد جدا، والنتائج متقاربة وستحقق المعارضة فوزا انما بفارق بسيط.
الوسطية والتوازنماذا عن الوسطية والوسطيين؟كانت هناك قوة وسط في ظل النهج والحلف الثلاثي وكانت تتألف من 5 نواب وقد خرج الرئيس الراحل سليمان فرنجية من بين صفوفها، ويمكن القول ايضا ان الرئيس ميشال سليمان خرج من كتلة وسطية ومن المتوقع تشكيل كتلة مماثلة بغض النظر عن عدد اعضائها، والمهم هنا نوعية الاشخاص الذين يشكلونها، والاهم ايجاد شخصيات سياسية ذات ثقل.
اذن لن تفوز المعارضة بأكثرية نيابية؟قد تتشكل أكثرية صغيرة مع كتلة وسطية تتمكن من ايجاد التوازن على مستوى الحكم.
هل سيتمكن التحالف المرتقب بين الرئيس الجميل والنائب المر من حسم المعركة الانتخابية ضد العماد عون وحلفائه؟كلا، فالمعركة ستكون قاسية جدا في المتن، ولن تظهر النتائج الا عند اعلانها رسميا.
ماذا عن التوقعات الانتخابية؟سيفوز عون في كسروان وجبيل وبعبدا وسيحقق النائب السابق سليمان فرنجية انتصارا كبيرا في زغرتا والكورة والنائب الياس سكاف سيبقى على زعامته القوية جدا في زحلة اذ قد يخترق بمقعد واحد. وستدور المعارك في المتن والاشرفية، حيث سيصعب التوقع المسبق لما قد تكون عليه النتائج وفي البترون من المتوقع فوز الوزير جبران باسيل والنائب بطرس حرب.
من ربح ومن خسر في ملف التنصت؟لا يهمني من ربح ومن خسر وكان أداء الوزير باسيل ممتازا بتأكيده على تطبيقه لقانون التنصت رقم 140 وهو جيد وكسب شعبيا من جراء ذلك اذ كان موقفه متماسكا.
من تتوقع ان يرأس الحكومة بعد الانتخابات النيابية؟الرئيس نجيب ميقاتي فهو الرجل الافضل في حالة التوازن التي تؤدي الى وصول مستقل الى هذا المنصب، فهل سيزور النائب سعد الحريري دمشق اذا ما وصل الى رئاسة الحكومة وسط التحقيقات الدولية؟ يجب ان يكون رئيس الحكومة قادرا على التواصل مع السوريين وزيارة العاصمة السورية في سياق السياسات التي تهدف الى قوننة العلاقات الثنائية بين بيروت ودمشق.