Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان ينفي التسجيل المنسوب إليه: تلفيق مشين وهجمة وضيعة
26 فبراير 2014
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ

أنكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تسجيل المحادثة الهاتفية المنسوبة إليه، منددا بما اعتبره «هجمة وضيعة» من خصمه اللدود فتح الله غولن. ونشر هذا التسجيل بعد ساعات على نشر صحيفتين مقربتين من النظام معلومات تتهم قضاة مقربين من جمعية غولن بالتنصت على آلاف الأشخاص، من بينهم أردوغان.
واغتنم أردوغان كلمته الأسبوعية أمام نواب حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه واصفا هذا التسجيل بأنه «تلفيق مشين» يهدف الى اتهامه شخصيا بالتورط في قضايا فساد، وأدى الى تكثيف دعوات المعارضة الى استقالته. وقال أردوغان «لن نرضخ» وسط تصفيق وهتافات نواب حزبه.
وقال: «الشعب وحده، ولا أحد غيره، يمكنه ان يقرر إزاحتنا»، في إشارة الى الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس.
ومساء الاثنين، رد مكتب أردوغان بقوة على هذه الاتهامات نافيا إياها بشكل قاطع ومنتقدا في بيان «تلفيقا غير أخلاقي».
وكما هو متوقع هاجم أردوغان مجددا من دون ان يسميه الداعية فتح الله غولن واتهمه بانه يقف وراء هذه الهجمة من خلال «اختلاق مسرحية غير أخلاقية».
وأكد أردوغان «لا توجد مزاعم لسنا قادرين على الرد عليها»، مشيرا الى انه «لا يخاف شيئا» ومتوعدا بملاحقة المسؤولين عن عملية «التلفيق» هذه أمام القضاء.
ومنذ منتصف ديسمبر، يتهم أردوغان جمعية غولن باستغلال التحقيقات الجارية حول الفساد في إطار مؤامرة تهدف الى تشويه سمعته قبل الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في أغسطس.
في التسجيل الذي حمل تاريخ 17 ديسمبر ونشر مساء الاثنين ينصح رجل قدم على انه أردوغان لآخر قدم على انه نجله البكر بلال الذي استمع إليه المدعون في قضية الفساد كشاهد، بكيفية التخلص من حوالي 30 مليون يورو.
وأتى ذلك بعد ساعات على حملة اعتقالات شنتها الشرطة واستهدفت عشرات المقربين من النظام. وقال الصوت الذي نسب الى أردوغان «بني، ما أريد أن أقول، هو ان عليك إخراج كل ما لديك من عندك، حسنا؟» ورد المحادث «ماذا قد يكون هناك لدي؟ ليس لدي إلا المال العائد إليك».
وما ان بث التسجيل الهاتفي الوارد بعد سلسلة مشابهة تصف الضغوط المباشرة التي مارسها أردوغان على وسائل إعلام، حتى اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمعارضة التي تندد منذ أسابيع بفساد النظام الإسلامي المحافظ الحاكم منذ 2002. وقال خلوق كوتش نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أبرز قوة معارضة، في ختام اجتماع طارئ ليل أمس الأول «على الحكومة ان تستقيل على الفور، لقد فقدت كل شرعيتها».
وأضاف: «على رئيس الوزراء ان يستقيل على الفور.. لا يمكن لتركيا ان تستمر على هذا المنوال».
وتبعه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي معلنا ان «النهاية المطلقة والأكيدة لأردوغان باتت وشيكة.. على القضاء فتح تحقيق على الفور».
وسعيا لاستعادة السيطرة على الأمور نفذ حزب العدالة والتنمية الذي يملك أكثرية واسعة في مجلس النواب حملات تطهير غير مسبوقة في الشرطة والقضاء واستصدر قوانين مثيرة للجدل تشدد الرقابة على الإنترنت وتحكم سيطرة السلطة على القضاء.