Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الجيش النيجيري شريك صعب للغربيين في عمليات البحث عن «المخطوفات»
18 مايو 2014
المصدر : لاغوس ـ أ.ف.پ
يواجه الخبراء الأجانب الذين أرسلوا للمساعدة في العثور على أكثر من 200 تلميذة خطفتهن جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا مهمة صعبة بسبب اختلاف الثقافات ومشاكل السيادة الوطنية.
وبالكاد مضى على وجود عسكريين أميركيين في نيجيريا أسبوع حتى أشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى حصول توتر.
وصرحت المسؤولة عن الشؤون الأفريقية في وزارة الدفاع الأميركية اليس فريند ان «نيجيريا شريك من الصعب جدا التعامل معه».
واعتبر جوناثان هيل الأستاذ في كلية دراسات الدفاع في كينغز كوليدج بلندن أن وصف نيجيريا بشريك مشاغب يتردد في تقبل النصائح يعتبر تبسيطا مبالغا به للأمور.
وقال هيل: «لقد أبدى النيجيريون استعدادا للتعاون»، مشددا على دور البلاد المعترف به إلى حد كبير في القوات المتعددة الجنسيات لحفظ السلام في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لكنه أقر بأن «العقبات كبيرة فعلا» أمام الخبراء الأجانب.
وأوضح هيل الذي تعاون مع الجيش البريطاني من اجل تدريب جنود من نيجيريا أن غالبية كبار المسؤولين النيجيريين تلقوا تدريبهم في الخارج خصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا وهم بالتالي مطلعون على كيفية عمل الجيوش الكبرى في العالم.
وتابع هيل أن «المشكلة التي واجهتنا هي عقلية أوغا» وهو تعبير نيجيري للإشارة إلى الزعيم الذي يتمتع بالنفوذ، فالمسؤولون العسكريون يعتبرون «أوغا داخل القوات المسلحة وخارجها»، مما يمكن أن يخلق مشاكل في السلسلة التراتبية خصوصا عندما يضطر ضباط أقل رتبة إلى اتخاذ قرارات بمبادرات فردية.
وقال هيل إن على الخبراء ولتتكلل مهمتهم بالنجاح أن يركزوا في البدء على إقامة علاقات جيدة مع المسؤولين العسكريين في نيجيريا.
وذكر أن «الخبراء لن يمكنهم تقديم المساعدة ما لم يقبلها النيجيريون».
وأوضح عدة مراقبين من بينهم السفير الأميركي السابق إلى نيجيريا جون كامبل أن الجيش النيجيري أبدى ترددا في تقبل مساعدات من الولايات المتحدة في السابق.
إلا أن نامدي اوباسي الخبير النيجيري في مجموعة «انترناشونال كرايسيس غروب» لا يشاطره الرأي فهو يرى أن الغربيين هم من توقفوا عن التعاون مع أبوغا بسبب قلقهم إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلاد.
وذلك لأن قوات الأمن في نيجيريا لها ماض قاتم في هذا المجال خصوصا منذ بدء تمرد حركة بوكو حرام قبل 5 سنوات فقد أقدمت على إعدام زعيم هذه الحركة محمد يوسف.
كما أفادت شهادات عدة بأن الجنود يطلقون النار دون تمييز على مدنيين خلال عمليات من المفترض أن تكون لمكافحة التمرد.
وقال أوباسي إن «حقوق الإنسان هي نقطة الخلاف الأساسية»، معتبرا أن الغربيين بإمكانهم الاستمرار في «المماطلة» بسبب هذه الممارسات، مشددا على عدم توقع الكثير من المساعدات الدولية من أجل العثور على الرهائن لأن «الوضع صعب جدا». ولا بد من التفكير في إقامة حوار مع «بوكو حرام».