Note: English translation is not 100% accurate
كييف تتهم موسكو بالسعي للسيطرة على أوكرانيا بالكامل
الرئيس الأوكراني يأمر برفع علم بلاده في سلافيانسك بعد «تحريرها»
6 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أمر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الجيش امس برفع علم البلاد في سلافيانسك معقل الانفصاليين بشرق أوكرانيا، فيما حذرت كييف من سعي موسكو للسيطرة على أوكرانيا بالكامل، بينما دعتها روسيا الى عدم حل مشاكلها باستخدام القوة المحرضة.
ونشر بوروشينكو على صفحته على الانترنت أن رئيس أركان القوات المسلحة الذي عين حديثا ابلغه بأن الانفصاليين حاولوا اقتحام خطوط القوات الحكومية وجرى قصفهم بقذائف مورتر، وان الانفصاليين قد فقدوا دبابة ومركبات مدرعة اخرى.
وأشار الموقع الرئاسي الى ان «الرئيس أعطى الأمر برفع علم الدولة على مكاتب مجلس بلدية سلافيانسك» في إشارة لمبنى رئيسي كان يسيطر عليه الانفصاليون.
وكان وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف قد اعلن في وقت سابق امس، على «فيسبوك»، ان «قسما كبيرا» من الانفصاليين الموالين لروسيا وقائدهم الاعلى فروا من معقلهم في سلافيانسك أمام القوات الأوكرانية.
وكتب افاكوف «أوردت أجهزة الاستخبارات ان غيركين ايغور ستريلكوف الذي تتهمه كييف بأنه احد ضباط الاستخبارات الروسية، وقسما كبيرا من المقاتلين فروا من سلافيانسك مما أثار بلبلة بين صفوف القلة المتبقين».
وأكد افاكوف ان قوات كييف دمرت أيضا المقر العام للمتمردين الموالين لروسيا في دونيتسك الواقع في ارتميفسك جنوب المعقل الانفصالي.
وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الحكومية والانفصاليين في مدينة «سلافيانسك» شرق البلاد خلال اليومين الاخيرين ادت إلى سقوط قتلى وجرحى، حيث استخدمت فيها الأسلحة الثقلية، كما اشتدت الاشتباكات بين الطرفين في مدينة لوغانسك.
من جهتها، كتبت تانيا لوتشينا احدى المراقبات الروسيات ضمن منظمة هيومن رايتس ووتش الموجودة في المنطقة على تويتر «بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا (امس)، رأيت متمردين يغادرون سلافيانسك مرورا بكراماتورسك (تبعد عنها قرابة 15 كلم). وكانوا يقولون:لقد سقطت المدينة الجميع يرحلون».
وكان ستريلكوف قائد القوات الموالية لروسيا في سلافيانسك و«وزير دفاع جمهورية دونيتسك الشعبية» طلب امس الاول المساعدة من موسكو قائلا ان سلافيانسك ودون دعم من روسيا ستسقط قريبا بأيدي السلطات في كييف.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد دعت أوكرانيا إلى وقف شن هجمات على اهداف مدنية ومقاطعات سكنية والكف عن محاولة حل المشاكل بالقوة المحضة.
ونسبت وكالة أنباء نوفوستي إلى الوزارة قولها في بيان أصدرته امس الاول «ندعو مجددا السلطات الأوكرانية إلى الاحجام عن شن هجمات على أهداف مدنية ومقاطعات سكنية والبدء في التفكير في حماية أرواح المواطنين العاديين».
وأضاف البيان أن «محاولات كييف الجارية لحل المشاكل بالطرق العنيفة فقط وتوجيه إنذارات وإعلان المزيد من المطالب المضادة لإعلان برلين يوم 2 يوليو الجاري بواسطة وزراء خارجية ألمانيا وروسيا وأوكرانيا وفرنسا لن ينجم عنه إلا إراقة الدم ومزيد من الخسائر».
وقالت الوزارة ان السلطات الأوكرانية صعدت لهجتها وبدأت توظيف طرق عنيفة في المناطق الشرقية بعد اتصال قادتها بمسؤولين أميركيين وبريطانيين كبار الذين أيدوا بحكم الأمر الواقع ممارسات كييف.
الى ذلك، قال أندريه باروبي أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، إن روسيا لديها رغبة في السيطرة على أوكرانيا بالكامل، حيث تواصل تعزيز وجودها العسكري على الحدود، ومن المنتظر أن تقوم بسلسلة من الاستفزازات الجديدة في الخريف.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المسؤول الأوكراني، في الموجز الصحافي الذي عقده أمس الاول، في كييف، والذي أكد فيه أن «كل الاحتمالات تؤكد أن روسيا تتجه إلى القيام بسلسلة من الاستفزازات الجديدة خلال فترة الخريف في أوكرانيا».
وأضاف أن «روسيا لا تريد السيطرة على القرم ودونباس فقط، وإنما تريد السيطرة على أوكرانيا بشكل كامل»، لافتا إلى أن روسيا ستحاول القيام باستفزازات قد تتسبب في زيادة تحركات الانفصاليين شرق البلاد.
وذكر باروبي أن أوكرانيا لايزال بها ما يقرب من 40 ألف عسكري روسي، لافتا إلى أن «روسيا بدلا من سحب جنودها الموجودين على الحدود، تعزز من وجود قواتها على مقربة من حدودنا، فهناك عدد كبير من الجنود والدبابات».