Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أسباب تحسن شعبية أوباما.. وهولاند
21 يناير 2015
المصدر : بيروت
طرأ تحسن في شعبية الرئيسين الفرنسي والأميركي ولكن لأسباب مختلفة تماما: مناخ الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب والحزم الذي أبداه فرنسوا هولاند والوضع الاقتصادي المتحسن الذي قطفه باراك أوباما:
1 ـ قبل ساعات من إلقاء الخطاب، أظهر استطلاع للرأي لجريدة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي نيوز» ارتفاع نسبة تأييد الرئيس الأميركي باراك أوباما لتصل إلى50%، وهو أعلى مستوى وصل إليه تأييد الرأي العام الأميركي منذ عام 2013 بعد عدة انخفاضات في تأييد الرأي العام الأميركي لسياسات أوباما خلال عامين.
وأشار استطلاع الرأي إلى ارتفاع نسبة التأييد لأوباما 9 نقاط مما كان عليه في ديسمبر الماضي بعد أن حصل الجمهوريون على أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي وسيطروا على مجلسي الشيوخ والنواب.
ويشير استطلاع الرأي الذي نشرت نتائجه اول من امس الى أن التحسن في تأييد الرأي العام الأميركي لأوباما يرجع إلى سلسلة من المؤشرات الاقتصادية التي أظهرت تحسنا مطردا في الوضع الاقتصادي، كما ساهم الانخفاض الحاد في أسعار الغاز والبنزين إلى شعور المواطن الأميركي بتحسن الوضع الاقتصادي.
لكن غالبية الأميركيين (56%) يقفون ضد سياسات أوباما فيما يتعلق بالإجراءات التنفيذية لحماية المهاجرين غير الشرعيين من خطر الترحيل.
(وألقى أوباما خطابه امس عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس بغرفتيه والذي يستعرض فيه تصوراته لوضع الاقتصاد الأميركي وزيادة التفاؤل حول الاتجاه الاقتصادي العام في الولايات المتحدة.ولأول مرة خلال رئاسة أوباما للولايات المتحدة يلقي خطابه أمام كونغرس يسيطر فيه الحزب الجمهوري على الأغلبية ويواجه انقسامات حزبية حادة حول قضايا الهجرة وإصلاح التأمين الصحي وتغير المناخ وقضايا الطاقة).
2 ـ ساهمت اعتداءات باريس في إعادة خلط أوراق اللعبة السياسية في فرنسا وفي إعطاء دفع لشعبية الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند قبل عامين على الاستحقاق الرئاسي.وقال المحلل السياسي توما غينولي «ستكون هناك سياسة ما قبل وما بعد الاعتداءات. هذا واقع».وهولاند المعتاد على استطلاعات الرأي الكارثية والذي يعد الرئيس الفرنسي الأقل شعبية، رأى فجأة شعبيته ترتفع بعد الاعتداءات بـ 21 نقطة مع 40% من الآراء المؤيدة وفقا لاستطلاع أجراه معهد «ايفوب» نشرت نتائجه اول من امس، كما ارتفعت شعبية رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بـ 17 نقطة إلى 61% وهي نسبة قياسية منذ توليه هذا المنصب في ابريل 2014، وهذه ظاهرة نادرة في تاريخ الاستطلاعات.
وحذر محللون من أن ذلك يعد تقدما أكيدا أحرزته السلطة التنفيذية «بفضل موقفها الحازم» لكن «لنأمل أن يستمر».
وبانتظار الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017 فإن الحكم على هولاند سيكون وفقا للخبراء مرتبطا بقدرته على تسوية مشاكل الفرنسيين اليومية مثل البطالة والتربية وخصوصا تراجع القدرة الشرائية.وقال فيليب برو الأخصائي في علم الاجتماع السياسي «إذا عادت المشاكل الداخلية إلى الواجهة بالتأكيد سيكون هناك تراجع في الشعبية».
ووجد ساركوزي نفسه في الأيام الأخيرة في وضع صعب.فقد عاد إلى الساحة السياسية بنية مواجهة هولاند في الاستحقاق الرئاسي في 2017 واستراتيجيته لاعتماد مواجهة مباشرة «تأثرت جراء مناخ الوحدة الوطنية. وهدفه هو وضع حد لها في أسرع وقت ممكن».