Note: English translation is not 100% accurate
كييف: الوضع الراهن لا يسمح بسحب الأسلحة الثقيلة
«حرب شوارع» في «ديبالتسيفي» بين الانفصاليين والجيش الأوكراني
18 فبراير 2015
المصدر : كييف ـ وكالات

دخل المتمردون الموالون لروسيا الى ديبالتسيفي، حيث يقاتلون الجيش الأوكراني الذي يسعى لإبقاء سيطرته على هذه المدينة الإستراتيجية في شرق أوكرانيا، رغم دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ، وبات الأمر أشبه بحرب شوارع في المدينة بين الجانبين.
وقال مساعد قائد الشرطة المحلية، اولكسندر كيفا لوكالة فرانس برس ان «المعارك انتقلت الى داخل المدينة. المتمردون يستخدمون قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة وقنابل»، وهو ما أكده ناطق عسكري أوكراني.
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن مصدر انفصالي قوله ان المتمردين سيطروا على غالبية أنحاء المدينة المطوقة بالكامل تقريبا منذ عدة أسابيع.
ودارت معارك عنيفة في محيط ديبالتسيفي التي تعتبر مركزا مهما لخطوط سكك الحديد على مسافة 65 كلم شمال دونيتسك، معقل الانفصاليين، وفي قرية شيروكين على مسافة 15 كلم من مرفا ماريوبول في القسم الجنوبي من خط الجبهة.
وقال القيادي البارز في صفوف الانفصاليين دنيس بوشيلين إنهم لا يستطيعون «أخلاقيا» وقف القتال للسيطرة على ديبالتسيفي، حيث حاصروا قوات الحكومة رغم إبرام اتفاق سلام.
وأضاف بوشيلين لـ«رويترز» أن الانفصاليين لا يستطيعون سحب الأسلحة الثقيلة كما هو منصوص عليه في الاتفاق ما لم تقم القوات الأوكرانية بذلك أيضا.
وقال: «لا نملك الحق في وقف القتال من أجل ديبالتسيفي. إنه أمر أخلاقي. هذه أراض داخلية».
وتابع: «ينبغي ان نرد على إطلاق النار وأن نعمل على تدمير مواقع قتال العدو».
وعندما سئل عن خطط لتنفيذ الاتفاق بسحب الأسلحة الثقيلة، أجاب: «نحن على استعداد في أي وقت. أعددنا كل شيء للسحب من الجانبين. لن نقوم بشيء من طرف واحد. هذا سيجعل من جنودنا أهدافا».
وبحسب الحكومة الأوكرانية فإن المتمردين شنوا اكثر من 112 هجوما على مواقع للجيش النظامي الأحد الماضي ما أدى الى مقتل 5 جنود في شيروكين، كما شنوا 38 هجوما، امس الأول، معظمها بصواريخ غراد وقذائف الهاون، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الأوكرانية على صفحتها على «فيسبوك».
وفي غضون ذلك، قال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب في أوكرانيا اندريه ليسينكو، ان الوضع في شرق البلاد لا يسمح بسحب الأسلحة الثقيلة من خطوط التماس.
ونقلت وكالة أنباء «انترفاكس» عن ليسينكو قوله امس ان «الالتزام بوقف إطلاق النار يعتبر شرطا لابد منه للبدء في سحب الأسلحة الثقيلة».
وأضاف ان: «القوات الأوكرانية أعدت قواعد وساحات من أجل سحب الأسلحة الثقيلة وفقا لاتفاق «مينسك» إلا ان استمرار العمليات القتالية يحول دون ذلك».
جاء ذلك، في وقت اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل على «تدابير عملية» للسماح لمراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمتابعة وقف إطلاق النار على الأرض، على ما أعلنت برلين امس.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في بيان انه «على ضوء الوضع في ديبالتسيفي اتفق القادة الثلاثة على تدابير عملية للسماح لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة الوضع على الأرض» في وقت ينص اتفاق مينسك على بدء سحب الأسلحة الثقيلة اعتبارا من 17 الجاري.
وقال زايبرت ان «المستشارة انجيلا ميركل والرئيس الأوكراني حضا (بوتين) على استخدام نفوذه على الانفصاليين (الموالين لروسيا) من أجل ان يوقفوا إطلاق النار».
وتقررت تلك الإجراءات التي لم تكشف تفاصيلها خلال اتصال هاتفي أجرته ميركل مع بوتين وبوروشنكو مساء امس الأول.
وكانت باريس أفادت في وقت سابق ان هذه المسألة كانت محور مكالمة هاتفية بين الرئيس فرنسوا هولاند وبوتين وميركل.
ومن جهتها، أعلنت موسكو في بيان ان المسؤولين الثلاثة «تباحثوا خصوصا في المسائل المتعلقة بالهدنة وبسحب الأسلحة الثقيلة وبالوضع في ديبالتسيفي»، كما «تبادلوا وجهات النظر حول دور بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في المرحلة الحالية».