Note: English translation is not 100% accurate
الخارجية الإيرانية تدرس طرد ديبلوماسيين ومجلس صيانة الدستور يعترف: عدد المقترعين في 50 إقليماً فاق عدد الناخبين المسجلين
طهران تتجه لمحاكمة موسوي والحرس الثوري يتوعد «مثيري الشغب» برد «ثوري»
23 يونيو 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
على وقع الاحتجاجات المتفاقمة منذ اعلان فوز محمود احمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية، بدأت القوات الجوية الإيرانية امس مناورات جوية دفاعية في الخليج وبحر عمان تهدف إلى رفع مستوى القدرات القتالية ووضع الطائرات المقاتلة في حالة التأهب لتنفيذ العمليات المطلوبة.
وذكر موقع قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية أن طائرات سوخوي 24 الاستراتيجية ستنفذ خلال مناورات «مولد الولاية» طلعات جوية لمسافات بعيدة تصل الى مسافة 3 آلاف و600 كيلومتر تقريبا، تتخللها عمليات تزود بالوقود في الجو بالإضافة إلى اختبار ذخائر جديدة مصنعة محليا.
في هذه الأثناء تصاعدت فصول الأزمة الداخلية مع اعتراف مجلس صيانة الدستور الإيراني أمس عن وقوع مخالفات في أكثر من 50 دائرة انتخابية خلال الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.
وأعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور المكلف بالاشراف على الانتخابات الرئاسية، ان عدد الأصوات التي حسبت في 50 إقليما تخطى عدد الناخبين المحتملين المسجلين في هذه الاقاليم.
ورغم ان هذا الإعلان يعزز من اتهامات زعيم المعارضة والمنافس الاول لنجاد مير حسين موسوي بإن تزويرا معدا له منذ أشهر طال هذه الانتخابات، فإن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي، اعتبر ان ذلك لن يكون له «تأثير مهم» على النتيجة النهائية التي قضت بفوز نجاد بولاية رئاسية ثانية.
وقال «تحقيقنا الاولي يشير الى ان العدد الذي افيد عنه (170 اقليما) ليس صحيحا وان المسألة تطول 50 اقليما» من اصل 366 اقليما موزعة على ثلاثين محافظة. وكان المرشح المحافظ محسن رضائي اعلن عن حصول مخالفات، مؤكدا ان «نسبة المشاركة في 170 اقليما بلغت بين 95% و140%».
وقال كدخدائي ان مسألة تجاوز عدد الأصوات عدد الناخبين في الاقاليم الـ 50 «يمكن تبريرها بأن بعض المدن تؤوي مهاجرين، وبعضها الآخر سياحي، الخ. ويمكن نظريا لكل ناخب ان يصوت أينما يشاء».
وختم «لكن مجموع اصوات هذه الولايات يبلغ ثلاثة ملايين صوت، ولن يكون لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات».
الى ذلك قال سياسي إيراني رفيع امس إن الأمور جاهزة لملاحقة مرشح الرئاسة المهزوم موسوي، بسبب تحركه ضد الأمن القومي من خلال الدعوة لاحتجاجات.
ونسبت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية لعلي شاهروخي رئيس اللجنة القضائية في البرلمان قوله «إن دعوة موسوي لاحتجاجات غير قانونية وإصداره بيانات مستفزة كانا مصدر الاضطرابات الأخيرة في إيران.
ومثل هذه الأعمال الإجرامية يتعين مواجهتها بحسم. وقد مهدت «الأرض قانونيا لملاحقة موسوي».
شموع سوداء
ميدانيا، حث موسوي أنصاره على مواصلة الاحتجاج، ووجه نداء مستترا الى قوات الأمن للتحلي بضبط النفس في التعامل مع المظاهرات.
كما دعا المرشح المعارض من خلال موقع على الإنترنت الإيرانيين الى حمل شموع سوداء بأشرطة خضراء تضامنا مع ضحايا الاضطرابات الأخيرة.
ودعا أيضا قادة المركبات إضاءة أنوار سياراتهم لساعتين من الخامسة مساء «لإظهار تضامنهم مع عائلات الشهداء الذين قضوا نحبهم في الأحداث الأخيرة».
وفي اليوم الثامن من الاحتجاجات حلقت طائرات هيليكوبتر فوق طهران طوال الليلة قبل الماضية كما ترددت أصداء طلقات نارية في شمال المدينة، في وقت قالت الإذاعة الرسمية إن العاصمة نعمت بالهدوء ضية للمرة الأولى منذ إجراء الانتخابات.
الا ان وكالات أنباء قالت ان عددا من انصار موسوي تجاوزوا الألف شخص تجمعوا امس في طهران استجابة لدعوته الا ان قوات مكافحة الشغب عملت على تفريقهم بالقوة.
لكن الحرس الثوري الإيراني حذر هؤلاء وغيرهم من أنه سيتصدى لمثيري الشغب بأسلوب «ثوري».
وجاء في بيان نشر على موقع الحرس الثوري على الإنترنت «خلال الموقف الحساس الحالي سيتعامل الحرس بحزم وبأسلوب ثوري مع مثيري الشغب ومن ينتهكون القانون».
من جهة أخرى، نفى مسؤول أمني قيام قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، خلال أعمال العنف، ونقلت قناة (برس تي ڤي) الإخبارية الإيرانية عن قائد شرطة طهران العميد عزيز الله رجب زاده امس تأكيده أن إدارته لم يكن لها دور في إطلاق النار الذي أصبح محل تركيز بعض من وسائل الإعلام الغربية.
وقال: «لم يصدر لرجال الشرطة تصريح باستخدام الأسلحة ضد الشعب، كان مسموح لهم فقط باستخدام أدوات مكافحة الشغب لإبعاد المواطنين عن طريق الأذى».
الرد على الغرب
ويبدو ان الأزمة الداخلية مازالت تلقي بظلالها على علاقات طهران الخارجية حيث أعلن المتحدث باسم خارجيتها حسن قشقاوي ان بلاده تدرس حاليا كيفية الرد على الدول الغربية الداعمة لأعمال الشغب والفوضى التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال قشقاوي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي ان «البرلمان ووزارة الخارجية يدرسان اليوم رد ايران على بعض الدول الغربية التي تدخلت في إثارة احداث الشغب التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية».
وأضاف ان «الشعب الايراني لديه حساسية كبيرة تجاه التدخل الغربي في شؤونه الداخلية»، مصرحا بأن «جميع التحركات الغربية تم رصدها في هذا المجال وسيتم خلال الاجتماع المشترك بين البرلمان ووزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها».
وعبر عن رفض بلاده القاطع لقيام الحكومات ووسائل الإعلام الغربية بإشاعة الفوضى داخل إيران، وحدد المتحدث قناتين هما «سي ان ان» الأميركية و«بي بي سي» البريطانية، باتهاماته وقال «مقر الحرب النفسية في (سي ان ان) و(بي بي سي) بدأ ينشط حاليا»، منددا بعمل هاتين الشبكتين الذي قال انه يهدف الى «إضعاف الوحدة الوطنية وتجزئة إيران».
وأشار قشقاوي الى وجود وثائق بشأن تدخل الاعلام الغربي في الشؤون الداخلية منتقدا عمل شبكتي «سي ان ان» و«بي بي سي» «اللتين لم تطلقا برامجا خلال فترة العنف التي تلت مقتل عدة شباب فرنسيين على الرغم من مستوى العنف الذي كان شديدا للغاية في حين تطلق اليوم شبكة (سي ان ان) برامج التعليم كيفية تدمير مواقع الانترنت التابعة للحكومة ووكالات الأنباء الإيرانية المعتبرة مثل (ايسنا)».
ولم يستبعد قشقاوي طرد ديبلوماسيين أجانب وقال «ينظر البرلمان حاليا في قضية الطرد وسيجري وزير الخارجية مشاورات مع لجنة السياسة الخارجية في البرلمان حول الأبعاد المحددة لهذا التدخل».
إيطاليا تعتبر أن إيران رفضت الدعوة لحضور اجتماع «مجموعة الـ 8 »
اعتبرت ايطاليا تأخر إيران في الرد على دعوتها لحضور الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الـ8 الغنية المقرر عقده في تريستي بمنزلة رفض للدعوة. وقال وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني امس للتلفزيون الايطالي ان عليه ان «يعتبر ان ايران رفضت الدعوة» لحضور الاجتماع في ضوء عدم تلقي اي رد منها. واضاف الوزير في تصريح للنشرة الاخبارية للقناة الخامسة «لم يبق سوى 3 ايام على مؤتمر تريستي ولم اتلق ردا بعد، علي ان اعتبر ان ايران رفضت الدعوة». واوضح انه «لا يمكن لرئاسة مجموعة الثماني ان تنتظر اكثر من ذلك». واضاف آسفا ان «ايران اضاعت فرصة بعدم اشتراكها في المؤتمر» الذي يعقده وزراء خارجية مجموعة الثماني، والذي وجهت ايطاليا الدعوة الى طهران لحضوره بموافقة من الولايات المتحدة. وسيخصص جزء كبير من هذا المؤتمر الذي يبدأ اعماله بعد غد وينتهي يوم السبت المقبل للعمل على استقرار الوضع في افغانستان الذي يمكن ان تسهم فيه جارتها ايران.