Note: English translation is not 100% accurate
دمشق: 3 خيارات أمام الحريري.. وزيارة سورية مطلوبة قبل التأليف إذا قرر «الخيار الثالث»
8 يوليو 2009
المصدر : الأنباء - تقرير إخباري – بيروت
في سياق متابعتها لتطور الحوارالسعودي ـ السوري المتعثر حتى الآن حول الملف اللبناني والمفتوح على جولات أخرى، أوردت صحيفة «الأخبار» تقريرا مسهبا ومما جاء فيه:انتهى حوار الرياض ودمشق حتى الخميس الماضي بالنتائج التالية وفق ما تكشف عنها المصادر الديبلوماسية الرفيعة المستوى: تقدم الرئيس السوري من مبعوث خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالعزيز بثلاثة خيارات وضعها في عهدته، لإبلاغها إلى الرئيس المكلف واتخاذ الأخير موقفا واضحا منها، يعتقد السوريون أن كلا منها يفضي إلى تأليف حكومة لبنانية جديدة، إلا أن لكل من هذه الخيارات محاذيره، وليس للحريري إلا أن يقرر أحدها والمضي فيه حتى النهاية لإنجاح مهمته:
أولها، مسارعته فورا، إلى تأليف حكومة من الغالبية النيابية مادام هو رئيس هذه الغالبية، فيختار وزراءها من صفوفها بإرادة كاملة بلا أي تأثير من أي جهة أتى، ويؤمن لها الثقة القانونية المرجحة في مجلس النواب من خلال حلفائه الذين يمسكون بالأكثرية البرلمانية، وعندئذ يحكم باسم هذه الأكثرية.
ثانيها، تأليف حكومة وحدة وطنية وفق ما طالب الرئيس المكلف، ويجلس حينذاك إلى طاولة التفاوض مع المعارضة التي تحدد له ما تريده هي في هذه الحكومة إلى أن ينتهيا باتفاق تام، سواء بموافقته على إعطائها الثلث الزائد واحدا الذي تطالب به، أو بتخليها هي عن هذا المطلب لتسهيل تأليف الحكومة الجديدة، وشأن الخيار الأول، تجد سورية نفسها في الخيار الثاني غير معنية به، لا من قريب ولا من بعيد، لأن تأليف الحكومة يكون، والحال هذه، شأنا صرفا لبنانيا لا علاقة لسورية به.
ثالثها، إذا كان المطلوب من دمشق المساعدة في تسهيل تأليف الحكومة بين الرئيس المكلف والمعارضة، فليزرها على الأقل كي تتعرف إليه القيادة السورية وتصغي إلى ما يحمل، من أجل أن تنقل المطالب إلى حلفائها، وتدعوهم إلى التجاوب مع ما يمكن أن يقدمه الحريري، إذ يعبر عن نية صادقة في التعاون والتفاهم.وربط المحاور السوري الخيار الثالث بسلسلة مبررات، منها: ان الحريري زار كل الدول المعنية بالوضع اللبناني، عربية وغربية، ما خلا سورية، وهي بدورها معنية بلبنان كدولة مجاورة ومهتمة بالاستقرار فيه، تاليا، فإن زيارته لها تمسي مكملة لجولاته تلك التي تساعده في تكوين رؤية أوسع لطريقة مقاربة علاقات لبنان بالخارج القريب منه والبعيد.
لا علاقة تجمع الحريري بدمشق التي لا معطيات واضحة لديها عن الأفكار التي يحملها في رأسه، وهو على رأس الحكومة اللبنانية، وعندما يطلب تسهيل مهمته مع حلفائها، فحري أن يتعرف إلى المسؤولين السوريين ويحمل إليهم تطمينات ـ وتصر دمشق على ألا تقول ضمانات ـ تنقلها إلى المعارضة، تدعوها إليها وتناقشها في هواجسها في الحكومة الجديدة.
لا تصر القيادة السورية على زيارة الرئيس المكلف لها، إلا إذا قرر الخيار الثالث الذي لا يعني ـ وإن ضمنا ـ إلا مطالبة دمشق بالاضطلاع بدور إيجابي في لبنان لإنجاح مهمته، سواء وصف الأمر بطلب تدخلها المباشر أو لا، عندئذ لا مناص من حوار بينهما للعمل على تأليف الحكومة الجديدة إذا كان ثمة اعتقاد لدى قوى الموالاة أن الرئيس السوري، فضلا عن سائر المسؤولين السوريين، يؤثرون على حلفائهم اللبنانيين في المعارضة.