Note: English translation is not 100% accurate
تُعقد غداً وبعد غد بحضور قادة وممثلي 118 دولة عضواً في الحركة و16 دولة تتمتع بصفة العضو المراقب والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية
وزراء خارجية «عدم الانحياز» يمهدون للقمة الـ 15 «التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية»
14 يوليو 2009
المصدر : شرم الشيخ ـ وكالات
انطلقت امس اجتماعات وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز التي تستمر يومين في منتجع شرم الشيخ بمصر، للتحضير لاجتماعات القمة الخامسة عشرة لزعماء دول الحركة التي تعقد غدا وبعد غد بحضور قادة وممثلي 118 دول عضو في الحركة و16 دولة تتمتع بصفة العضو المراقب والعديد من المنظمات الدولية والاقليمية.وتنفرد حركة عدم الانحياز بعدد من الخصائص مقارنة بالتجمعات والمنظمات الاقليمية والدولية المختلفة، وتعد بأعضائها البالغ عددهم 118 دولة هي التجمع السياسي الأكبر من نوعه على مستوى العالم، مما يجعلها تضم ثلثي دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة ويعيش بها أكثر من 55% من سكان العالم.وبدأت الجلسة الافتتاحية للاجتماع بكلمة وزير خارجية كوبا ادواردو بارييلا بصفة ان بلاده رئيس الدورة الرابعة عشرة لقمة عدم الانحياز حيث عرض الخطوات التي قامت بها بلاده والحركة خلال السنوات الثلاث الماضية.وأكد وزير خارجية كوبا في كلمته أهمية مواصلة الجهود الدولية لمنع النزاعات استنادا الى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما أكد على أهمية تضافر جهود الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز من أجل تعزيز موقفها التفاوضي، مضيفا أن الحركة لا تزال لها أهميتها الكبيرة على الساحة الدولية حتى بعد انتهاء الحرب الباردة.وطالب بارييلا بالعمل الجماعي لمواجهة النظام الاقتصادي غير العادل الحالي الذي تتأثر به دول الجنوب نتيجة الأزمة المالية العالمية التي نجمت عنها زيادة عدد الفقراء والجوعى ووقوع أمراض كان من الممكن الوقاية منها. كما أوضح ان الدول الغنية في الشمال لا تزال تحدد النظام العالمي في الاقتصاد الدولي وتؤدي سياساتها لتهديد البيئة وتهديد الكون.وجدد وزير خارجية كوبا موقف الحركة الذي يؤكد على أهمية اعطاء صوت أكبر لأعضاء الحركة على المسرح الدولي، مؤكدا حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع أهمية ازالة أسلحة الدمار الشامل والعمل على تحسين الأوضاع الصحية والحفاظ على التنوع الثقافي والحوار وتعزيز حقوق الانسان وأكد أهمية زيادة التنسيق القائم فيما بين حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 والصين وهو الأمر الذي أصبح أكثر ضرورة من أجل التصدي المشترك للتداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية والعالمية التي تعد دول الجنوب الأكثر تضررا منها.وعقب ذلك تسلم وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط رئاسة الاجتماع الوزاري من وزير خارجية كوبا الذي وجه اليه ولمصر التهنئة على تسلم الرئاسة، معربا عن ثقته في أن مصر ستواصل مسيرة تطوير الحركة بفاعلية خلال فترة توليها الرئاسة على مدى السنوات الثلاث القادمة. وألقى وزير الخارجية أحمد أبوالغيط كلمة أمام الجلسة الافتتاحية عقب تسلمه رئاسة الحركة، حيث رحب بالوفود المشاركة مؤكدا على تعزيز آلية التنسيق المشترك بين الحركة ومجموعة الـ 77 والصين من أجل صياغة مقترحات عملية لاعادة قضية التنمية مرة أخرى الى رأس أولويات عمل الأمم المتحدة، مشيرا الى أن مصر ترى في هذا الخصوص أنه من غير المقبول أن تظل القارة الافريقية بعيدة عن تحقيق أهداف الألفية الانمائية رغم عدم افتقار المجتمع الدولي للموارد البشرية والطبيعية المطلوبة لتحقيق ذلك الهدف.وأكد وزير الخارجية المصري أن المبادئ الاساسية التي قامت عليها حركة عدم الانحياز هي مبادئ صالحة الآن كما كانت صالحة وقت تأسيس الحركة.وقال ابوالغيط في كلمة عقب تسلمه رئاسة اجتماع وزراء خارجية الحركة المنعقد فى شرم الشيخ ان اختيارنا لعنوان «التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية» شعارا لقمة شرم الشيخ قد جاء ايمانا منا بانه في غياب التضامن لن يكون هناك سلام ولا تنمية ولا استقرار في ربوع العالم.وعقب ذلك اختتمت الجلسة الافتتاحية العلنية لاجتماع وزراء الخارجية لتبدأ الجلسة الوزارية العامة الاولى والتي يتم في بدايتها إقرار جدول أعمال الاجتماع واعتماد التقرير المرفوع اليهم من كبار المسؤولين واقرار الاجراءات الخاصة بالاعداد للقمة، كما يتم اختيار أعضاء مكتب الاجتماع الوزاري والنظر في الطلبات المقدمة لقبول أعضاء جدد أو مراقبين أو مدعوين للانضمام للحركة والنظر في التصديق على الوثائق الختامية المرفوعة من اجتماع كبار المسؤولين وبقية بنود جدول الأعمال.ويجري الوزراء خلال الجلسة نقاشا مفتوحا حول الموضوع الرئيسي للقمة وهو التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية وكذلك حول الأزمة المالية والاقتصادية الحالية.
محمد الصباح: استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية أمر مقلق للغاية وخاصة للدول النامية شرم الشيخ ـ كونا: اكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح السالم الصباح ان الازمة الاقتصادية والمالية العالمية المستمرة حتى الآن امر مقلق للغاية خصوصا بالنسبة للدول النامية.واوضح الشيخ د.محمد الصباح خلال الجلسة الصباحية لاجتماعات وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز ان الانعكاسات السلبية للازمة المالية العالمية على اقتصادات الدول النامية بدأت تتجلى بوضوح في انخفاض الناتج القومي وارتفاع معدلات البطالة والبطء او حتى التراجع في الجهود الرامية لتحقيق الاهداف التنموية للألفية.واضاف الشيخ د.محمد الصباح ان الازمة المالية اظهرت مدى ضعف الهياكل والتنظيمات المالية وعدم قدرة المؤسسات المالية الدولية على مواجهة مثل هذا النوع من الازمات الامر الذي يستدعي تضافر الجهود لادخال اصلاحات جوهرية على آليات العمل في هذه المؤسسات وتعزيز مشاركة الدول النامية في عملية صنع القرار فيها. واوضح ان الكويت تدعم الكثير من المبادرات الدولية والمساعي التي بذلت فى عدد من المحافل الاقليمية لتقديم المساعدة للدول النامية للتغلب على المصاعب الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الازمة.وذكر ان الكويت تواصل منح القروض الميسرة لأكثر من مائة دولة حول العالم لدعم مشاريع البنية التحتية فيها من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وذلك استمرارا لنهجها في تقديم المساعدات التنموية للدول النامية.ومضى يقول ان الكويت بادرت بطرح مبادرات لمساعدة الدول النامية لمواجهة الازمة المالية والتخفيف من اثارها انطلاقا من قناعتها بأنها الاكثر تأثرا بأزمة لم تكن سببا فيها.وثمن مبادرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في الكويت يناير الماضي والتي خصصت لمناقشة المواضيع المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بإنشاء صندوق برأسمال وقدره مليارا دولار لدعم المشاريع التنموية المتوسطة والصغيرة.واضاف ان الكويت اعلنت خلال القمة الاقتصادية عن تقديم تبرع طوعي وقدره خمسمائة مليون دولار لهذا الصندوق كما تبرعت لصندوق محاربة الفقر في افريقيا بمبلغ ثلاثمائة مليون دولار انطلاقا من مبدأ التضامن الدولي ضد الفقر. ورأى الشيخ محمد الصباح ان اختيار موضوعي (التضامن الدولى من اجل السلام والتنمية والازمة المالية والاقتصادية للحوار التفاعلي) خلال قمة حركة عدم الانحياز هو اختيار موفق نظرا لأهميتهما وانعكاساتهما المباشرة على الامن والسلام والتنمية.