Note: English translation is not 100% accurate
بعد انقطاع سنوات وبحضور عدد من الكتل النيابية إلى مكتبه على رأسهم الحريري
بري استأنف «لقاء الأربعاء النيابي»: لا شيء يمنع تشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر
16 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
حركت اللقاءات السياسية الاخيرة الجمود الذي سيطر على الاجواء الداخلية اللبنانية، بفعل الضبابية المغرقة للمشاورات، والمتصلة بتشكيل الحكومة. وقد شهدت الاتصالات زخما كبيرا خلال الساعات القليلة الماضية، بأمل ان تتبلور عمليا بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من قمة شرم الشيخ لعدم الانحياز.
وشملت الاتصالات والمشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبل النائب وليد جنبلاط مساء، فضلا عن لقاء وفد من حزب الله للعماد ميشال عون في الرابية.
وفي حين اكدت مصادر مطلعة ان الملف الحكومي اللبناني غاب تماما عن لقاءات الرئيس ميشال سليمان في شرم الشيخ، شددت في المقابل على ان اي خطوة يتم احرازها على طريق التقارب العربي، من شأنها ان تنعكس ايجابا على الداخل اللبناني لتسريع خطوات تشكيل الحكومة.
لقاءات
بدوره، عاود الرئيس نبيه بري امس احياء «يوم الاربعاء النيابي» حين استقبل عددا من النواب في مكتبه امس، وبحث معهم مختلف الامور، وكان الرئيس المكلف سعد الحريري أبرز الوجوه التي زارت مجلس النواب، وقد تم التطرق بين الطرفين الى ما آلت اليه الامور فيما خص التشكيلة الحكومية ونقل النواب عن رئيس المجلس قوله «لا شيئ يمنع من تشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر».
في غضون ذلك، تعمل المعارضة من خلال محورية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على توحيد موقفها من الصيغة الحكومية، وعبرها المرحلة الطالعة، والتي تبدو مزدحمة بالهواجس والتوقعات، الا ان مستوى المشاركة السورية في قمة عدم الانحياز في شرم الشيخ يعكس تواضع التقدم الحاصل بين دمشق والدول العربية الاخرى، وبالتالي تضاؤل الآمال بسرعة خروج التشكيلة الحكومية من غرفة العتمة الاقليمية.
هذه الاجواء ظللت اجتماع العماد ميشال عون مع المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله في الرابية امس الاول، حيث جرى النقاش في تباين مواقف المعارضة من الحكومة ففي الوقت الذي يطالب عون بالنسبية في تشكيل الحكومة، اي بأن تحصل كل كتلة نيابية على عدد من الوزارات بنسبة ما لديها من النواب في البرلمان، نجد ان النائب سليمان فرنجية يصر على الثلث المعطل، أو الضامن، كما يسميه، فيما تواصل امل وحزب الله التهرب من تحديد الموقف من هذين الطرحين، فلا يؤيدان الثلث المعطل علنا ولا يرفضانه بل يكتفيان بالتشديد على المشاركة الحقيقية.
عون لحكومة 17 + 13
وزيادة على ذلك يقول النائب الشمالي احمد فتفت (المستقبل) انه سمع من سفير اجنبي التقاه في حفل السفارة الاميركية بعيدها الوطني ابلغه انه اجتمع بالعماد عون في الرابية، وانه فهم منه ان النسبية التي يطرحها لتشكيل الحكومة، تعني اعطاء 17 مقعدا وزاريا للاكثرية مقابل 13 للمعارضة، بحيث تحصل المعارضة على الثلث الضامن زائدا نائبين. وتأخذ المعارضة على الرئيس المكلف سعد الحريري عدم طرح اي صيغة لتشكيل الحكومة، علما ان الحريري كان المبادر الى اعلان الرغبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، حتى ان بعض حلفائه، اخذ عليه التخلي عن بعض اوراقه للمعارضة بسرعة وبلا تردد، الامر الذي جعلهم يرفعون «دوز» طلباتهم الى درجة الابتزاز، وقد اعطوا عنوانا لهذا الابتزاز رغبتهم في ان يروه ذهابا الى دمشق قبل تشكيل الحكومة، كي يستطيع تشكيلها بعد الزيارة.