بيروت ـ ناجي يونس
وضع حزب الكتائب الحلفاء في 14 آذار على اجواء زيارة الوزير الاسبق وئام وهاب الى الرئيس أمين الجميل اخيرا، وقال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» إن وهاب حمل رسالة من الرئيس السوري د.بشار الأسد تؤكد على التوجه السوري الجديد بالانفتاح على الجميع.
وتضمنت الرسالة ايضا تأكيدا سوريا على التواصل والعلاقات بين القيادة السورية وحزب الكتائب منذ سنوات طويلة، اضافة الى اشارة غير مباشرة الى ضرورة احياء كل ذلك بطريقة أو بأخرى، حيث يجب ان تفتح الخطوط بين الجانبين.
وألمح وهاب الى ضرورة العمل على تحسين العلاقات بين الكتائب وحزب الله والى انه قادر على التقريب بينهما.
الا ان الجميل شرح امام وهاب الموقف المبدئي من العلاقات مع سورية والمطالب التي ترفعها قوى 14 آذار مع حزب الكتائب لتصحيح هذه العلاقات وبنائها على أسس الندية ومن دولة لدولة وبما يحترم سيادة كل من البلدين واستقلالهما الامر الذي يتم اعلانه باستمرار.
وشدد الجميل على تصحيح هذه العلاقات اليوم قبل الغد، مؤكدا انه قد يزور سورية ليس من موقعه، بل من ضمن العلاقات من دولة لدولة حيث سيرافق الرئيس سليمان او الرئيس المكلف سعد الحريري.
وتابع المصدر ان القيادة الكتائبية تناقشت في مدى جدية وهاب في صحة انه حمل رسالة من الاسد شخصيا، وقالت ان الجميل اكد لوهاب ايضا انه لا مجال للمساومة على السيادة وحصرية حق الدولة في امتلاك السلاح وبسط سلطان القانون على سائر اراضيها، في اشارة الى انه يستحيل تطبيع العلاقات بين الكتائب وحزب الله مادام الحزب يستمر في حيازة سلاحه والتحكم بقرار الحرب والسلم.
وقد شدد الجميل على بت ملف السلاح غير الشرعي في لبنان وحصره في الدولة وحدها فقط اسوة بأي دولة حرة وسيدة ومستقلة، مؤكدا انه التقى الرئيس سليمان في بعبدا فور انتهاء لقائه مع وهاب في بكفيا.
ولاحظ المصدر ان الرئيس سليمان مطلع على كل خطوات الاتصالات بين الفرقاء وسورية، وهو يرغب في الانفتاح بين اللبنانيين وتحقيق اقصى ما يمكن من مصالحات وتهدئة بين الاطراف كافة وينسحب ذلك على مساعي المصالحة بين الكتائب وكل من النائب سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر. وانه - أي الرئيس سليمان - يرحب بأي تقارب بين سورية واي طرف لبناني ضمن تنقية العلاقات بين البلدين من دولة لدولة، الامر الذي تصر عليه ايضا سائر قوى 14 آذار.
ويطلع الجميل الرئيس سليمان على كل خطوة تقوم بها الكتائب من زاوية المصالحات المسيحية ـ المسيحية.
وقد نفى المصدر ما تردد عن ان قيادتي الكتائب وتيار المردة ستلتقيان في قداس لشهدائهما.
وسيلبي النائب فرنجية دعوة النائب سامي الجميل لتناول الغداء في بكفيا وستكون المناسبة عائلية بحضور بعض المسؤولين من الحزبين بضيافة الرئيس الجميل.
وسيطلع الرئيس الجميل المسؤولين الكتائبيين في الشمال على الغاية من هذا الغداء وعلى رأسهم ميشال الخوري وسيطلب الجميل من هؤلاء المشاركة في هذه المناسبة.
وسيبنى هذا الغداء على التوجه الذي تجلى في الغداء الذي جمع فرنجية والنائب الجميل في بنشعي منذ اسبوعين تقريبا.
وتوقفت القيادة الكتائبية عند احتمال ان تكون سورية تركز على عزل القوات مسيحيا فكيف يمكن ان تصدف اقامة الغداء بين الجميل وفرنجية ثم يطلب وهاب موعدا من الرئيس الجميل؟ والمعروف ان وهاب لا يأتي بأي حركة الا بإيعاز سوري.