Note: English translation is not 100% accurate
مصدر مواكب لـ «الأنباء»: باسيل رفض وزارة دولة ومُصرّ على «الداخلية» أو «الاتصالات»
لبنان: حركة حكومية بلا بركة وسليمان لتشكيلها قبل اجتماع «الجمعية العامة»
4 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
يتوقع بعض المتأملين خيرا ان تشهد بيروت دينامية سياسية جديدة مطلع الاسبوع المقبل تجاوبا مع رغبة الرئيس ميشال سليمان بتشكيل الحكومة قبل سفره الى نيويورك يوم 22 الجاري ليحضر افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة وضمن وفده الرئاسي وزير خارجية اصيل، وهذا ما يدعمه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
والمأمول ايضا ان تشكل هذه الدينامية عاملا ضاغطا آخر من اجل معالجة شروط العماد ميشال عون للمشاركة باعتبارها العقبة الاساسية التي تعترض ولادة الحكومة، اما في حال اخفاق هذه المحاولة فإن ثمة اتجاها بات معروفا لدى فريق الاكثرية او معظمه للذهاب الى المسلك الدستوري الذي يفرض على الرئيس المكلف اعداد تصوره للحكومة وعرضه على رئيس الجمهورية، ما يعني حكومة اكثرية بغطاء الامر الواقع.
وقد رصدت نبرة متشددة في كلمة الرئيس المكلف سعد الحريري بافطار غروب الاربعاء الماضي في قريطم، واكد فيها على وجوب ان يكون هناك منطق في تشكيل الحكومة، حيث اعتبر ان الاقلية ليست هي من يفرض على الاكثرية شروطها، وقال: هذا المنطق مرفوض بكل صراحة وبكل وضوح، وانا لن اقبل به.
لقاء الرئيس المكلف مع القائمقام عون
ويبدو في هذا السياق ان لقاء الحريري مع الوزير جبران باسيل لم يقدم اي جديد، ونفت مصادر قريطم ان يكون جرى الحديث عن حكومة اقطاب او حكومة تكنوقراط، ولم يرغب الوزير باسيل، الذي قام مقام عمه العماد عون في هذا اللقاء، في الافصاح عما دار فيه، لا بل انه اقفل خطه الهاتفي طوال المساء، بيد ان مصادر اعلامية نقلت عن اوساط في التيار الوطني الحر ان امرا جديدا واحدا طرحه رئيس الحكومة المكلف في اللقاء هو موضوع المداورة في الحقائب الوزارية، مقترحا اعطاء وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي للكتلة العونية بدلا من وزارة الاتصالات ووزارة العمل مكان وزارة الطاقة، علما ان وزارة العمل هي في حوزة 8 آذار.
وواضح ان هدف هذه المداورة الحؤول دون ابقاء وزارة الاتصالات، ذات الدور الحساس في المرحلة اللبنانية الراهنة، في قبضة الكتلة العونية او المعارضة اجمالا.
وكان العماد عون طلب من الرئىس المكلف خلال اجتماع بعبدا تصورا كاملا عن المداورة، لافتا الى ان اجوبة الحريري لم ترض العماد عون الذي كان يريد حسم عدد الحقائب الوزارية التي ستعطى لكتلته وموضوع الوزارة السيادية الى جانب حق كل فريق في تسمية وزرائه، في اشارة الى توزير باسيل.
وقال مصدر مواكب لـ «الأنباء» ان باسيل اصر على وزارتي الداخلية والاتصالات لكتلته، رافضا القبول بمنصب وزير دولة من حصة هذه الكتلة.
وعلى هذا، فقد راوح الاجتماع مكانه وفي المربع نفسه الذي هو فيه منذ بدء عملية تشكيل الحكومة، ولم يظهر اي اساس يمكن البناء عليه سوى تمسك الطرفين بمواصلة التشاور والبحث عن مخارج.
ويبدو ان النتيجة غير المشجعة للقاء هي التي جعلت الرئيس المكلف يقول في افطار قريطم المسائي ان مشاركة المعارضة لا تتم بشروطها، انما بموافقة الاكثرية، وهذا اول موقف مباشر له، ما يدل على حجم انزعاجه من الشروط المطروحة عليه.
وتقول مصادر المعارضة ان الحريري شدد في اللقاء مع باسيل على رفض توزير «الراسبين» في الانتخابات او بالاحرى غير الفائزين، علما ان العماد عون امتنع في لقاء بعبدا عن الخوض في هذه «النقطة السيادية» حتى انه ابلغ اعضاء كتلته ان الوزير باسيل مخول البحث مع الرئيس المكلف بكل النقاط الا في هذه النقطة تحديدا.
هذه الاجواء عكست لدى اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله لونا من التشاؤم حيال قرب تشكيل الحكومة، على الرغم من سيل الدعوات للاسراع في التأليف التي هي امام ازمة مفتوحة وفق ما نقل النواب عن رئيس المجلس نبيه بري الذي استقبل ليلا النائب وليد جنبلاط، وقد شدد الاخير على اهمية اللقاء السعودي ـ السوري دعما لوجهة نظر بري، من اجل الوصول الى الانفراج المطلوب في لبنان.
رد عوني على الرئيس بري
وهكذا، بقي الجدل قائما حول فكرة تجزئة الوزارات وتحديد فصل الداخلية عن البلديات والخارجية عن المغتربين.
النائب بطرس حرب لم ير مانعا للتجزئة، وتحمس نواب كتلة الاصلاح والتغيير للفكرة، وقد ذكروا عبر اعلامهم ردا على قول الرئيس بري ان التجزئة غير دستورية في حكومة تصريف الاعمال بأن بري جمع المجلس بغياب الحكومة عام 2005 ليقر قانون العفو وليجمد المجلس الدستوري بسبب قناة «او.تي.ڤي» الناطقة بلسان التيار الحر.
جعجع: علاقة عمل مع جنبلاط
من جهته، وصف رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع علاقته بالنائب وليد جنبلاط بـ «علاقة عمل»، وقال عن تشكيل الحكومة انه لو كانت هناك امكانية لتشكيل الحكومة بالتفاهم مباشرة مع جميع الفرقاء، فإنه مع هذه الامكانية، متمنيا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف الاخذ باقتراحه، مشيرا الى وجود قوى اقليمية ومحلية لا تريد ان تتألف حكومة جديدة في لبنان قبل ان تحصل مكتسبات ومواقف وقضايا معينة حساسة جدا.