Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السوري يؤكد أن إسرائيل «غير جاهزة للسلام».. وشاڤيز يصفها بـ «مبيدة للشعوب»
الأسد يندّد بطلب المالكي تشكيل محكمة دولية: العراق كل وضعه مدوّل منذ غزو الكويت
5 سبتمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
دخل التوتر بين العراق وسورية مرحلة جديدة، حيث عرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الاول على البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في بغداد وثائق قال إنها تكشف تعاون المخابرات السورية مع «البعث» المنحل لتنفيذ هجمات إرهابية في العراق، مطالبا بشكل رسمي من الامم المتحدة تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن الاعتداءين الدمويين اللذين أوقعا قرابة 100 قتيل في بغداد في اغسطس.
من جهته ندد الرئيــس السوري بشار الاسد امس الاول بمطالبة العراق بتـشكيل المحــكمة الدولية وقال في مؤتمر صحافي مشــترك مع نظيره الڤــنزويلي هوغو شاڤيز في دمشق امس الاول «لم افــهم ما الذي يمكن ان يدول في العراق.. فالعراق كل وضعه مــدول منذ عام 1991.. منذ غزو الكويت.. لكن بغض النظر عن العراق.. وهذا شأن عراقي.. نحــن نتحدث عن مبدأ».
واضاف الاسد بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية (سانا) «التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا»، مؤكدا ان «الحلول الصحيحة تأتي من ابناء المنطقة تحديدا التدويل هو دليل على ضعفنا، دليل على عدم قدرتنا أو عدم اهليتنا.. وهو اعتراف منا بعدم اهليتنا بإدارة شؤوننا سواء كانت هذه الشؤون صغيرة ام كبيرة».
وبحسب بغداد فإن مسؤولين في حزب البعث العراقي الذي حكم العراق طيلة عهد المقبور صدام حسين والمحظور حاليا، اصدرا الاوامر من سورية بتنفيذ الاعتداءين الداميين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمال العراقيتين في 19 أغسطس وأوقعا 95 قتيلا و600 جريح. واثر هذا استدعى العراق سفيره في دمشق وردت سورية بخطوة مماثلة، ما استدعى وساطة تركية بين البلدين.
وعودة الى طلب المالكي محكمة دولية، فقد وجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون برقية الى رئاسة مجلس الامن الدولي، التي تشغلها حاليا الولايات المتحدة، يبلغها فيها بأنه تلقى من رئيس الوزراء العراقي رسالة مؤرخة بتاريخ 30 اغسطس يطلب فيها منه تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الاعتداء المزدوج الذي استهدف وزارتي الخارجية والمال في بغداد.
وجاء في رسالة المالكي، التي ارفقها الامين العام ببرقيته، ان «حجم وطـبيعة هذه الجرائم يستدعي تحقيقا يفوق نطاق الصلاحية القضائية العراقية وملاحقة للمرتكبين امام محكمة جنائية دولية خاصة».
وقال المالكي امس الاول «قدمنا معلومات ووثائق خلال زيارتنا الاخيرة الى دمشق ولقائنا المسؤولين السوريين، سمعنا منهم كلاما طيبا حول التعاون لكن نشاط هذه المنظمات لم يتوقف بل تصاعد».
واضاف «قدمنا معلومات حول اجتماع عقد في الزبداني في الثلاثين من يوليو الماضي ضم بعثيين وتكفيريين في حضور المخابرات السورية، لماذا الاصرار على ايواء المنظمات المسلحة والمطلوبين للقضاء العراقي والانتربول؟».
الى ذلك، قال الرئيس الڤنزويلي، هوغو شاڤيز، إن إسرائيل دولة «مبيدة للشعوب» و«تبشر بالحروب» داعيا إلى وحدة في المصالح بين الشعوب في قارة أميركا اللاتينية والدول العربية وجاءت مواقف شاڤيز خلال اجتماع عقده مع نظيره السوري، بشار الأسد، مساء امس الاول، وتخللته أحاديث للرئيس السوري، الذي قال إن إسرائيل «غير جاهزة للسلام» وأجرى الأسد مباحثات مع الرئيس الڤنزويلي هوغو شاڤيز بقصر الشعب حضرها فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والسيد نيكولاس مادورو وزير الخارجية الڤنزويلي.
ورأى الأسد أن لشاڤيز: «مودة وتقدير وعرفان في العالم العربي بشكل عام نتيجة مواقفه الداعمة للقضايا العادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، «واعتبر أن الاجتماع الذي جرى بينهما «اعتمد على الوضوح السياسي بدلا من النفاق السياسي السائد الآن في العالم».
وبحسب الأسد، فإن من أهم أوجه التشابه في ثقافة الشعوب في المنطقة العربية وأميركا اللاتينية هي «النزعة القوية للاستقلال من الاستعمار القديم والحديث والمعاصر، «على حد تعبيره.
وحول عملية السلام قال الأسد: «شرحت للرئيس شاڤيز موقفنا من عملية السلام.. إسرائيل غير مهيأة في الوقت الحاضر وفي المدى المنظور لتحقيق السلام.. بالنسبة لنا كل الحكومات الإسرائيلية متشابهة.. ومنذ عام 1991 وحتى اليوم لم يتحقق أي شيء جدي في عملية السلام وبالتالي الفرق بينهم هو فرق في التكتيك وفي المظهر أما في المضمون فالجوهر واحد».