Note: English translation is not 100% accurate
«الكتائب» تعتبر حجمها أكبر مما أعطي لها في مسودة الحكومة و«القوات» ممتعضة من نوعية الحقائب المسندة اليها
زوار سليمان لـ «الأنباء»: الرئيس يعتبر التشكيلة متوازنة ويعمل على تعديلات ترضي المعارضة
10 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
التسليم بالتعقيدات الخارجية لأزمة تشكيل الحكومة اللبنانية بات من البديهيات لدى مختلف الاطراف، فرئيس مجلس النواب يتحدث عن «س ـ س» في اشارته الى العلاقة بين سورية والسعودية، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد (حزب الله) يضيف اليها مصر والولايات المتحدة، فيما يضع الموالون ايران في صدارة الازمة.
وليس من باب الصدفة ربط بعض المراقبين في بيروت هبوط مستوى التشنج السياسي الذي اعقب تقديم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تشكيلة حكومته الى الرئيس ميشال سليمان بتراجع حدة التوتر في المنطقة، خصوصا بين دمشق وبغداد، اضافة الى مسارعة الجامعة العربية الى معالجة هذا الامر «داخل البيت العربي» كما قال وزير الخارجية فوزي صلوخ وهو في الطريق الى القاهرة، ما يعني ان المناخ الاقليمي يميل نحو الاعتدال، الامر الذي ينعكس حكما على الجو العام، واللبناني خصوصا، وفي الجزئية المتعلقة بالحكومة بالذات، وهذا ما يفسر النصائح العربية بالتهدئة والتروي بمعزل عما تنبأت به صحيفة «الوطن» السورية امس من «ازمة سياسية في لبنان شبيهة بالازمة التي رافقت انتخاب رئيس الجمهورية والتي استمرت ستة اشهر».
سليمان: التشكيلة متوازنة
في هذا الوقت، نقل زوار الرئيس ميشال سليمان لـ «الأنباء» امس وصفه للتشكيلة الحكومية بالمتوازنة، مستغربا الا تقبل بها المعارضة.
واضاف هؤلاء ان الرئيس سليمان سيعرض مطالب المعارضة والتعديلات التي تقترحها على الرئيس المكلف وسيسعى الى توسيع هامش المفاوضات والاخذ والرد تجنبا لاعتذار الحريري عن التأليف.
وتتوقع مصادر في الاكثرية ان يتم اقناع الرئيس المكلف بتوزير جبران باسيل نزولا عند اصرار عمه العماد عون، لكن من المستحيل اقناعه بتسليمه وزارة الاتصالات.
واستنادا الى هذه المعطيات، حرص الرئيس ميشال سليمان على دعوة المعارضة المعترضة على التشكيلة الحكومية للتروي ومناقشة امكانية ادخال تعديلات على التشكيلة تتناول الحقائب والاسماء.
وردت الاكثرية بالاستعداد لمناقشة التعديلات الممكن طرحها، في وقت تحفظ الرئيس امين الجميل على التشكيلة المنشورة في الصحف، مشيرا بعد لقائه السفير الفرنسي الى انه سيتشاور مع الرئيسين سليمان والحريري بالامر، معتبرا ان حجم الكتائب اكبر مما اعطي لها في التشكيلة الحكومية.
سامي الجميل: لست مستوزرا
بدوره، قال النائب سامي الجميل الذي سمي في التشكيلة الحكومية وزيرا للسياحة انه ليس في وارد الدخول في الحكومة واعتبر ان طرح الاسماء على شكل ما ورد لا ينصف الكتائب.
من جهته، اشاد رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة بمواجهة الرئيس المكلف سعد الحريري لظروف الاستقواء والاستضعاف والارتهان والتخوين.
وقال في افطار رمضاني ان املنا ان تحظى هذه التشكيلة بالتأييد من جميع الفرقاء لأن في التوافق عليها مصلحة للبنان وللبنانيين، ثم اني على ثقة تامة ان الرئيس سعد الحريري سينجح في قيادة حكومة ما بعد الانتخابات دونما ابتزاز او خروج عن القواعد الديموقراطية.
رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع اعرب امام زواره عن امتعاضه على نوعية الحقائب الوزارية المعطاة لـ «القوات» (الصناعة والشؤون الاجتماعية).
الرفاعي: لا تشكيل قبل حصول أمر ما
حق رئيس الحكومة المكلف بوضع التشكيلة الحكومية وتقديمها لرئيس الجمهورية ايذانا باصدار مرسوم التأليف، تطرق اليه الخبير الدستوري د.حسن الرفاعي بالقول: في معرض النص لا حاجة للاجتهاد، والنص الدستوري اكثر من واضح ولا يحتاج الى تفسير، لكن الذي ينظر بعقله الى ما يجري اليوم يرى ان القضية ليست قضية نص وتفسير نص، القضية ليست قضية رمانة، بل قلوب ملآنة، هذه القلوب لا تريد تشكيل حكومة في لبنان قبل حدوث شيء ما في المنطقة، بسبب المحكمة الدولية او لاسباب عديدة كل مواطن لبناني ساذج يعرفها اليوم.
رئيس الجمهورية شريك مناصف
واضاف: مادام رأي رئيس الحكومة المكلف لم يصبح نهائيا، وهناك صلاحية لرئيس الجمهورية الشريك المناصف، فلماذا الضجة على حكم لم يصبح نهائيا وهو مجرد اقتراح؟
اذن، قال الرفاعي: الضجة مفتعلة مهما كانت صورة تشكيل الحكومة. ولام الرفاعي، وهو نائب سابق، رئيس الحكومة المكلف لأنه وفقا للدستور عليه ان يختار هو نفسه ويشارك رئيس الجمهورية في اختيار الاعضاء الذين يشكلون فريقا منسجما حتى تأتي النتائج منسجمة.
أبوجمرة: إذا اعتذر نعتبره راسبا ونرفض إعاده تكليفه!
نائب رئيس التيار الوطني الحر اللواء عصام ابوجمرة الذي ابعد عن التشكيلة الحكومية الجديدة كونه من الراسبين في الانتخابات الاخيرة، اعتبر تقديم التشكيلة على هذا النحو افتعال ازمة، مؤكدا انه في حال اعتذار الحريري سيعتبر راسبا في التأليف ونرفض ان يعاد تكليفه وسنطبق عليه المبدأ ذاته الذي طبقه على الراسبين في الانتخابات النيابية.