Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة: لو نجح الانقلاب لعاد غولن إلى تركيا كما عاد الخميني لإيران
استقالة جنرالين من كبار القادة قبيل اجتماع المجلس العسكري الأعلى
29 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
عقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في انقرة اجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي اتخذ خلاله القرار بإجراء تعديلات في الجيش الذي اقيل نحو نصف جنرالاته بعد محاولة الانقلاب.
ولأول مرة لم يعقد الاجتماع في المقر العام للقوات المسلحة كما جرت العادة بل في مقر رئيس الوزراء في انقرة، في خطوة جديدة للحد من سطوة الجيش على الحياة السياسية التركية.
وقبل ساعات على بدء الاجتماع، اعلن اثنان من اهم الجنرالات استقالتهما وهم قائد جيش البر احسان اويار وقائد التدريب والعقيدة الجنرال كمال باش اوغلو، حسبما اوردت وكالة دوغان الخاصة.
ويأتي اجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحة غداة الاعلان رسميا عن عملية تطهير على نطاق واس في قيادة الجيش مع اقالة 149 جنرالا وادميرالا يشتبه في تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة ليل 15 و16 يوليو، من بينهم 87 مسؤولا رفيعا في جيش البر و30 في سلاح الجو و32 في البحرية. كما استبعد 1099 ضابطا لانعدام الاهلية.
وقد صرح وزير الداخلية افكان آلا لوكالة «اخلاص خبر» بأن الشرطة باتت مزودة بأسلحة ثقيلة.
وقال الوزير «الشرطة ستحصل على اسلحة ثقيلة، لن نتصرف وكأن شيئا لم يكن»، في اطار توجه الرئيس رجب طيب اردوغان منذ سنوات لتعزيز قوات الشرطة لموازنة نفوذ الجيش.
ووفقا لصحيفة «صباح» فإن الجنرالين كان من المتوقع أن يشاركا في الاجتماع، فيما توقعت تعيين ما لا يقل عن 91 جنرالا جديدا خلاله والمجلس العسكري الأعلى هو الهيئة العليا المسؤولة عن التعيينات والإقالات في صفوف القوات المسلحة. وعادة ما كان يعقد اجتماع المجلس في أغسطس، ولكن جرى تبكير موعده كما تم تقليص مدته إلى يوم واحد فقط، بدلا من ثلاثة أيام.
من ناحيته، قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ أمس إن تركيا تتلقى معلومات مخابراتية عن أن رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير محاولة انقلاب ربما يهرب من الولايات المتحدة حيث يقيم.
وقال بوزداج لقناة خبر ترك التلفزيونية: إن غولن قد يهرب إلى استراليا أو المكسيك أو كندا أو جنوب أفريقيا أو مصر.
في غضون ذلك، قال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، إنه «كما عاد الخميني من باريس إلى إيران، فإن فتح الله غولن كان سيعود إلى تركيا»، لو نجحت محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأوضح بوزداغ، في تصريح أدلى به الى قناة تركية امس أن منظمة «فتح الله غولن/ الكيان الموازي» الإرهابية كانت تعد وتخطط للانقلاب في تركيا منذ 40 عاما، من خلال تسلل عناصرها في أدق مفاصل الدولة، مضيفا «بعودة غولن كان سينشأ لدينا نظام سياسي آخر فضلا عن إلغاء الدستور».
وأشار الوزير التركي، إلى أنه كان من المحتمل مجيء غولن زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية إلى تركيا، لو نجحت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف الشهر الجاري.
ولفت الى أن محاولة الانقلاب وحدت صفوف المعارضة والحكومة في مواجهة الكيان الموازي دون تبادل التهم بين بعضهم البعض، مشددا أن مهمة الحكومة اليوم هي دحر المخاطر التي تشكلها منظمة «فتح الله غولن» على تركيا.
وأضاف أن كل من يقف بجانب الحكومة في هذه المرحلة، فإنه سيلقى دعما كبيرا من قبل الشعب.
وفي هذا الإطار أفاد بوزداغ، بأن الجميع يتحمل مسؤولية في تغلغل هذه المنظمة في مفاصل الدولة بما فيها حكومة العدالة والتنمية (الحاكم)، متسائلا: «هل هؤلاء الضباط (الانقلابيون) توغلوا في الجيش التركي خلال حكم العدالة والتنمية؟».
واستدرك قائلا: «عند النظر في آلية الترقية يمكن رؤية أن هؤلاء موجودون في صفوف الجيش منذ عهد الحكومات السابقة قبل مجيء حكومة العدالة والتنمية لسدة الحكم».
وشدد أنه حان الوقت لتطهير القوات التركية المسلحة من عناصر منظمة «فتح الله غولن» الإرهابية، مشيرا إلى استمرار التحقيقات في سائر أرجاء البلاد، مؤكدا على ضرورة التحقيق فيما جرى في القواعد العسكرية، ليلة المحاولة الانقلابية.
وحول إعادة غولن لتركيا، أفاد بوزداغ، بأنه سيزور الولايات المتحدة الأميركية في هذا الصدد، دون ذكر تاريخ محدد، مشيرا الى أن عدم تسليم غولن لبلاده سينعكس على نظرة الشعب الأميركي لحكومته ورئيسه بشكل سلبي.
وفيما يتعلق بالقضاء العسكري، لفت الوزير التركي، الى أن إلغاء القضاء العسكري والمحكمة الإدارية العسكرية مطروح على طاولة حكومتهم، معربا عن اعتقاده بأهمية دمجهما بالمحكمة الإدراية العليا.
كما أكد بوزداغ، أهمية إعادة النظر في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، ومناقشة هذا الأمر مع الأحزاب السياسية، وتطهير المجلس من عناصر المنظمة الإرهابية المتغلغلين فيه.
من جهة اخرى، ذكرت شبكة «سي.ان.ان تورك» الإخبارية التركية أن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو طالب برلين بتسليم أنصار الداعية فتح الله غولن الذين يعيشون في ألمانيا.
وفي سياق آخر، قال جاويش أوغلو: إن وزارته أقالت 88 موظفا بينهم سفيران من وظائفهم، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
جاء ذلك في تصريح أدلى به جاويش أوغلو، امس عقب زيارة أجراها لمقر القوات الخاصة بمنطقة «غول باشي» بالعاصمة أنقرة.
وشدد جاويش أوغلو أنه «يجب الحيلولة دون تغلغل هؤلاء الخونة داخل مؤسسات الدولة»، مشيرا أنه وفق المعلومات التي تردهم من المصادر الأمنية والاستخباراتية، يتابعون الكشف عن الأشخاص المحتمل ارتباطهم بمنظمة فتح الله غولن الإرهابية.
وأكد أن وزارته شكلت لجنة لمتابعة الأشخاص المشتبه بهم والكشف عنهم، واحتمال إقالة أشخاص آخرين خلال الفترة المقبلة بينهم سفراء يجري دراسة وضعهم.
ولفت الى أن أشخاصا من المنظمة الإرهابية في الوزارة حاولوا الفرار خارج البلاد، مشيرا إلى فرار موظف في القنصلية العامة التركية في مدينة «قازان» بتتارستان إلى اليابان.
وأكد جاويش أوغلو، أنهم أرسلوا، على فترات مختلفة، قوائم للاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والدول، التي ينشط فيها الكيان الموازي، مستدركا «للأسف أصدقاؤنا الأوروبيون لم يقبلوا بوجود التهديد الذي تشكله هذه المنظمة».