Note: English translation is not 100% accurate
في أكبر خيمة في العالم ووسط مشاركة عربية وإسلامية وعالمية
خادم الحرمين يُشرع أبواب الإنجاز العلمي بافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية
24 سبتمبر 2009
المصدر : الرياض ـ وكالات
هيلاري كلينتون: الجامعة مركز عالمي للتفوق والبحث والتعلم
رئيس جامعة ميونيخ: منارة علمية واقتصادية لدول المنطقة والعالم الإسلاميفي يوم تاريخي من أيام المملكة العربية السعودية ووسط مشاركة عربية وإسلامية وعالمية وفي أكبر خيمة في العالم وعلى مساحة مليوني متر، افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مساء امس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إيذانا ببدء المملكة عصرا جديدا للإبداع العلمي والتقني والمعرفي.
ويتضمن الحفل الذي يستمر على مدى يومين عقد ندوة اليوم بمناسبة الافتتاح بعنوان «الاستدامة في عالم متغير».
وفي كلمته الافتتاحية امس، شكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جموع المشاركين من القادة والرؤساء والملوك الذين حضروا افتتاح «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية».
واشاد خادم الحرمين في كلمته بالحضارة الاسلامية ودورها العظيم منذ القدم في تدعيم وارساء مبادئ الحضارة الانسانية على مستوى العالم، معددا اسماء العديد من العلماء العرب الذين اثروا العلم على مستوى العالم، امثال ابن النفيس وابن رشد والخوارزمي وغيرهم.
استمرار وامتداد
واكد ان «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية» لن تبدأ مشوارها من الصفر ولكنها «استمرار وامتداد لما تميزت به الحضارة الاسلامية»، مشيرا الى ان هذا هو المعنى الاول لانشاء الجامعة.
واضاف خادم الحرمين الشريفين ان المعنى الثاني من انشاء «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية» هو تأكيد معنى ان العلم والايمان لا يمكن ان يكونا خصمين، بل هما صنوان لا يفترقان الا في الاذهان المريضة، مؤكدا هذا المعنى بقوله سبحانه وتعالى (انما يخشى الله من عباده العلماء).
ثم اضاف خادم الحرمين الشريفين في كلمته الافتتاحية قائلا: ان هذه الجامعة ستنضم الى زميلاتها من جامعات العالم لتكون دارا للحكمة ومنارة للتسامح.
وكان خادم الحرمين قد تفقد الجامعة بثول بعد عصر اول من امس، واطمأن على الاستعدادات النهائية لحفل الافتتاح.
وقام الملك عبدالله بجولة في المدينة الجامعية بحافلة استمع خلالها إلى شرح من وزير البترول والثروة المعدنية عن سير العمل في الجامعة بعد أن اكتملت منشآتها وبدأت الدراسة فيها.
وعند وصول خادم الحرمين الشريفين إلى المقر المعد لحفل الافتتاح كان في استقباله رئيس شركة آرامكو السعودية م.خالد الفالح وعدد من كبار المسؤولين في الشركة وفي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
وتفقد خادم الحرمين المعرض المقام لمناسبة افتتاح الجامعة وقاعة استقبال القادة وكبار الضيوف والمقر الرئيس الذي سيقام فيه الحفل الخطابي للافتتاح حيث عزف السلام الملكي.
عقب ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة مع خادم الحرمين الشريفين.
ثم تفقد الملك عبدالله المقر المعد لمأدبة العشاء والاستراحات التي تم تجهيزها لقادة الدول الشقيقة والصديقة.
وخلال الجولة استمع خادم الحرمين إلى شرح واف من وزير البترول والثروة المعدنية ومن القائمين على تنظيم حفل الافتتاح، كما استمع الجميع إلى توجيهاته وملاحظاته.
ورافق خادم الحرمين الشريفين في الزيارة رئيس الاستخبارات العامة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وزير التربية والتعليم والأمير فيصل بن عبدالله، وعضو مجلس أمناء الجامعة الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، ومستشارو خادم الحرمين الشريفين الأمير تركي بن عبدالله بن محمد آل سعود، والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز، والأمير د.بندر بن سلمان بن محمد آل سعود وعدد من كبار المسؤولين.
وشهد ميلاد هذا الصرح العلمي العالمي الفريد عدد من القادة والزعماء والعلماء، الذين يشاركون في الافتتاح.
منارة علمية
وقد أشاد عدد من الساسة والديبلوماسيين والعلماء من مختلف دول العالم بجهود خادم الحرمين الشريفين لإقامة هذه المنارة العلمية لخدمة البشرية كلها.
وأكدت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية أن الجامعة مركز عالمي للتفوق والبحث والتعلم، وقالت إن الالتزام بالعلم والبحث الذي تمثله الجامعة الجديدة سيخدم المملكة في المستقبل.
ووصف رئيس جامعة مدينة ميونيخ للتقنية فولفغانغ هيرمان جامعة الملك عبدالله بأنها «منارة علمية واقتصادية، ليست للسعودية وحدها، إنما لجميع دول المنطقة والعالم الإسلامي».
وأضاف أنها موضع طموحات الطلاب والعلماء بالدراسة والاستثمار فيها.
واعتبر البروفيسور محمد يونس مؤسس بنك «جرامين» أول بنك للفقراء إنشاء الجامعة إنجازا تاريخيا يحمل تصورا جديدا للتعليم والمستقبل.
النعيمي: جامعة الملك عبدالله أهم إنجاز حققته المملكة في مجال البحث العلمي
الرياض ـ واس: وصف وزير البترول والثروة المعدنية ورئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية م.علي النعيمي افتتاح الجامعة بالحدث التاريخي الذي يمثل خطوة محورية للمملكة العربية السعودية.
وقال النعيمي في مؤتمر صحافي سبق افتتاح الجامعة، في مقرها بقوله «إن المملكة العربية السعودية وبما حباها الله من موارد طبيعية فإنها تحرص على تنويع مصادرها للدخل في المستقبل وهذه هي توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي شهدت المملكة في عهده الكثير من التطورات المهمة في مجال التعليم، وجامعة الملك عبدالله تأتي ضمن سياق هذه التطورات»، وأشار النعيمي إلى أن الفرص المعيشية تضيق إذا بقيت معتمده على سلعة واحدة إلى أمد غير محدد موضحا أن هذا هو بالتحديد ما دعا خادم الحرمين الشريفين إلى الشروع في عدد من المبادرات التعليمية والاقتصادية لبناء مجتمع المعرفة في المملكة العربية السعودية وهذا يعني أننا بصدد استخراج أضمن الموارد المتاحة وهي القدرات الفكرية في بلادنا وجامعة الملك عبدالله هي محور هذه المبادرة كما أننا من خلال هذه الجامعة نعزز شراكتنا مع العالم في نطاق الأبحاث والابتكارات التي يمكنها توفير المزيد من التقنيات الحديثة التي تسهم في تأمين مزيد من إمدادات الغذاء والمياه والطاقة.
وبين النعيمي أن جامعة الملك عبدالله تمثل نموذجا محليا وعالميا في ترشيد الموارد واستخدامها على أسس علمية سليمة فقد صمم حرم الجامعة على وسائل مناسبة لاستخدام الطاقة واستهلاك المياه الأمر الذي اثبت انه يمكن استخدام هذه الوسائل في منطقة الشرق الأوسط. أعلن النعيمي أن حرم الجامعة حصل على الشهادة البلاتينية للتصميمات الإنشائية التي تحافظ على الطاقة وهذه الشهادة التي يمنحها المجلس الأميركي للمباني الخضراء تمثل أعلى تقدير في هذا المجال.
ولفت إلى أن حماية البيئة تمثل إحدى أولويات البحوث في الجامعة مشيرا إلى أن الجامعة ستعقد ندوة يشارك فيها صفوة الخبراء في العالم محورها الاستدامة في مناخ متغير. وقال النعيمي «إنه من خلال الجامعة يمكننا أن نجمع بين أشخاص متعددي الثقافات والأعراق من ذوي المواهب والنبوغ العلمي كما حدث في بيت الحكمة قبل حوالي عشرة قرون» واعتبر النعيمي أن تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أهم انجاز حققته المملكة في مجال البحث العلمي مؤكدا أن تأسيس الجامعة يعتبر الخطوة الأولى يتبعها المزيد من الخطوات في الفترة المقبلة.
باحثون أكثر
وحول توسع الجامعة في قبول أعداد أكبر من الدارسين والباحثين في المستقبل، أكد النعيمي أن الأعداد التي تم قبولها هي البداية وسيتم في المستقبل التوسع في أعداد المقبولين بها من الباحثين والعلماء.
وأشار إلى أن الجامعة بدأت بتسعة مراكز بحوث وتسعة اختصاصات و74 أستاذا ومن المتوقع ان يصل عدد الباحثين في الجامعة في المستقبل الى نحو 2000 باحث وعالم وان يصل عدد الأستاذة بها إلى 275 أستاذا وعالما إلى جانب زيادة عدد مراكز البحوث لتصل إلى عشرين مركزا أو أكثر حسب الحاجة.
وأكد النعيمي أن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للجامعة قد راودته منذ أكثر من 25 عاما، مشيرا إلى أنها تتمثل في إنشاء جامعة سعودية ذات طابع عالمي تعنى بالعلم والبحث للرقي بالعلماء والباحثين وبناء قاعدة صناعية واقتصادية مبنية على المعرفة.
وبين وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس أمناء الجامعة أن الجامعة ستستقبل الشباب السعوديين الموهوبين والنابغين، مشيرا إلى أن تخصصات الجامعة متعددة وتعنى بالاختراعات وتطويرها إلى صناعات مما ينجم عنه بناء مجتمع صناعي وقاعدة اقتصادية متينة ليعم خيرها البلاد وتسهم في خلق فرص عمل للسعوديين.
الدفعة الأولى
من جانبه، أوضح رئيس شركة أرامكو م.خالد بن عبدالعزيز الفالح في المؤتمر الصحافي أن عدد الطلاب الذين تم اختيارهم بلغ 800 طالب من مختلف دول العالم ونحن نعمل بجد على اختيار الافضل لينافسوا الدفعة الأولى، مشيرا إلى أن التوسع في القبول من 400 إلى 2000 باحث سيتم على خطوات قد تستغرق تسع سنوات. بدوره عبر رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية البروفيسور تشون فونغ شي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على إنشاء هذا الصرح الفريد من نوعه في العالم حيث سينقل المملكة العربية السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة ويسهم في إثراء العالم ببحوث وتقنيات عالية المستوى. ثم تحدث عن خطة الجامعة في دعم البحوث المختصة بتقنية المياه والطاقة الشمسية والزراعة وغيرها من الأبحاث التي تهم المملكة والعالم. وتطرق إلى استقطاب أساتذة الجامعة والطلاب الموهوبين من جميع أنحاء العالم دون النظر إلى الجنس او المكان وذلك بهدف بناء جسر تواصل بين الحضارات وضرب مثلا ببيت الحكمة الذي كان مركزا لاستقطاب العلماء من جميع انحاء العالم.
الأكبر والأسرع والأفضل بين التجهيزات التقنية
الرياض ـ أ.ف.پ: في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تجهيزات قادرة على اجتذاب كبار الباحثين والعلماء، كجهاز محاكاة عملاق يمكن ان يدخل مستخدميه الى قلب خلية حية او موقع للتنقيب عن الاثار او الى الارياف المرجانية فضلا عن اكبر «غرفة نظيفة» في العالم لتكنولوجيا النانو.
وبالرغم من بعدها الجغرافي عن مراكز تكنولوجية مثل سيليكون فالي الاميركية، الا ان القيمين على الجامعة واثقون من القدرة على جذب اهم الادمغة من العالم الى الصرح الجديد.
وانفقت المملكة 1.5 مليار دولار من اجل تجهيز الجامعة وذلك بهدف وضع السعودية في مصافي اكثر البلاد التزاما بالابحاث العلمية. وتملك الجامعة التي بنيت من عدم في غضون حوالى سنتين على ضفاف البحر الاحمر شمال مدينة جدة، تقنيات وتجهيزات من الاكثر تطورا في العالم، بما في ذلك ثاني اسرع حاسوب يستخدم في جامعة على مستوى العالم اجمع.
ومن ابرز هذه التجهيزات جهاز محاكاة ثلاثي الابعاد معروف باسم «الكهف» وهو قاعة مسدسة الجدران تتيح لمستخدميها نقاوة صورة تصل الى مائة مليون ميغابيكسيل.
وسيتيح الجهاز للباحثين في الجامعة استكشاف عوالم مجهرية او ضخمة، بدءا من الخلايا مرورا بالاحتياطات النفطية تحت الارض وصولا الى الارياف المرجانية تحت مياه البحر.
والجهاز هو واحد فقط من عدة معدات وتجهيزات تم شراؤها بمال النفط السعودي من اجل تشريع ابواب السعودية امام الانجاز العلمي وامام القرن الحادي والعشرين.
وبني حرم الجامعة على مساحة 36 كيلومترا مربعا وهو يتألف من مبان متطورة ومن مساحات سكنية فاخرة وواسعة اضافة الى ملعب للغولف ومارينا لليخوت والقوارب ومدارس لعائلات الاكاديميين والطلاب.
وستؤمن هذه التسهيلات مجانا في غالب الاحيان الى طلاب ومدرسي الجامعة الذين سيتمتعون برواتب مرتفعة ومن دون ضرائب، وحرم الجامعة سيستخدم الطاقة الشمسية على نطاق واسع فضلا عن السيارات الكهربائية.
طابع وبطاقة تذكار عن جامعة الملك عبدالله
الرياض ـ واس: أصدرت مؤسسة البريد السعودية طابعا تذكاريا عن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» بفئة ريالين وبطاقة بريدية بفئة خمسة ريالات. ويبرز الطابع البريدي والبطاقة صورا للجامعة في اطار تتقدمها صورة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - وعبارة (من الرؤية إلى الواقع) في مشهد يمثل طموح الملك القائد في دفع البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة خاصة في مجال التقنية.
الجدير بالذكر أن طوابع البريد التي تصدرها مؤسسة البريد السعودي تطبع في مطابع الحكومة الأمنية لقيمتها المادية وندرتها الفنية.
وتسعى مؤسسة البريد السعودي من خلال إصدار الطوابع التذكارية إلى رصد وتوثيق وإبراز الإنجازات والجهود السعودية والأحداث التاريخية والمناسبات المهمة والوطنية باعتبار الطابع سفيرا ووسيلة من وسائل الاتصال التي تصل إلى دول وشعوب العالم مما يعطيها انتشارا واسعا ورسالة تاريخية تتناقلها الشعوب والحضارات.