استخدمت روسيا السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة يطالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية ويدعو إلى هدنة ووصول المساعدات الانسانية إلى مختلف المناطق في سوريا.
وهذه هي المرة الخامسة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض ضد قرار في الامم المتحدة بشأن سوريا في الحرب الاهلية التي تفجرت قبل أكثر من خمس سنوات. وفي المرات الاربع السابقة ساندت بكين موسكو لكن الصين امتنعت عن التصويت في الاقتراع الذي أجري اليوم.
وامتنعت أنجولا أيضا عن التصويت في حين انضمت فنزويلا إلى روسيا في التصويت ضد مشروع القرار. وصوت 11 من اعضاء المجلس الخمسة عشر لصالح مشروع القرار.
وفي مستهل الجلسة حضر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت مجلس الامن على التحرك فورا لانقاذ مدينة حلب السورية من الدمار جراء حملة الضربات الجوية السورية والروسية.
وقال آيرولت قبل التصويت "امام الرعب، على مجلس الامن ان يتخذ قرار بسيطا: المطالبة بتحرك فوري لانقاذ حلب والمطالبة بوقف ضربات النظام وحلفائه والمطالبة بوصول المساعدة الانسانية بدون عراقيل. هذا هو الوضع في حلب".
ويدعو مشروع القرار الفرنسي الى وقف اطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في اجوائها.
اما مشروع القرار الروسي فيدعو "إلى التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية، وخصوصا في حلب" كما يدعو جميع الاطراف الى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته إن القرار الروسي "في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي".
وأضاف أن "الغالبية العظمى" من أعضاء المجلس يريدون "وقفا فوريا لعمليات القصف المتواصلة للمدنيين في حلب".
- الوضع الميداني-تواصلت المعارك السبت بين الجيش السوري والفصائل المعارضة في وسط مدينة حلب.
ومنذ هجوم بدأه قبل اكثر من اسبوعين في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، يتقدم الجيش السوري بوتيرة بطيئة امام المقاتلين المعارضين.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "تدور المعارك السبت على ثلاث محاور اساسية هي حي بستان الباشا في وسط المدينة والذي كانت قوات النظام تقدمت فيه، وحي الشيخ سعيد في جنوبها، ومنطقة العويجة في ضواحيها الشمالية".
وافاد عبد الرحمن عن "تقدم جديد لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المحور الشمالي بسيطرتهم السبت على ضاحية العويجة التي فيها منازل مدنيين ومعامل"، مشيرا الى ان ذلك "يتيح لها التقدم اكثر في شمال المدينة".
واكد التلفزيون الرسمي السوري سيطرة الجيش على منطقة العويجة.
وترافقت المعارك مع قصف جوي على مناطق الاشتباك، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية والمرصد السوري.
وتنفذ قوات النظام السوري هجوما على الاحياء الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ 22 ايلول/سبتمبر.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان 290 شخصا غالبيتهم من المدنيين وبينهم 57 طفلا قتلوا في غارات النظام وحليفه الروسي منذ بدء الهجوم على الاحياء الشرقية في 22 سبتمبر.
من جانب اخر قتل 50 مدنيا بينهم تسعة اطفال في قصف شنته فصائل المعارضة على الاحياء الغربية الخاضعة لسيطرة النظام.