قتل نحو 30 مدنيا من عرقية «الهوتو»، امس في أعمال عنف طائفية استهدفت شرقي الكونغو الديموقراطية من قبل مجموعة «الماي ماي» المتمردة.
وأوضح جوي بوكيلي، المسؤول الإداري عن قسم «لوبيرو» بمحافظة شمال كيفو شرقي البلاد، حيث اندلعت أعمال العنف، أن «30 مدنيا لقوا حتفهم في هجوم للمجموعة المسلحة، وأسفر عن مقتل نحو 30 مدنيا من الهوتو».
وأضاف أن «الحصيلة المذكورة مرشحة للارتفاع، نظرا لوجود عدد كبير من المصابين بجروح بليغة».
من جانبه، أكد الكابتن ماك هازوكاي مونغبا، المتحدث باسم الجيش الكونغولي في منطقتي «بيني» و«لوبيرو» (شرق)، وقوع الهجوم، معلنا أن «الجيش سيصدر تقريرا في الأمر اليوم(الإثنين)».
ولم يقدم الضابط أي معطيات إضافية عن الهجوم.
من جهته، قال «مركز الدراسات حول السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان» (منظمة محلية غير حكومية)، ومقره محافظة شمال كيفو، أن ميليشيات «الماي ماي» المنتمية إلى عرقية «ناندي»، هاجمت بلدة لوهانغا «على مدى أكثر من ساعة».
وأضافت المنظمة في بيان أن هذه الميليشيات جاءت للبحث عن أشخاص ينتمون لعرقية الهوتو، فكان أن تحول الأمر إلى «مجزرة حقيقية»، قبل أن تقوم الجماعة المسلحة بحرق القرية.
وبحسب المنظمة الكونغولية، فإن الهجوم أسفر عن مقتل 26 شخصا بالأسلحة البيضاء أو بالرصاص، وبينهم من قضى متفحما عقب احتراقه بالنار، فيما أصيب 27 آخرون بجروح معظمهم من «الهوتو».
ومؤخرا، تطالب ميليشيات «الماي ماي» عرقية الهوتو بمغادرة جنوب «لوبيرو» مهددة بـ «إبادتها» في حال رفضت الرحيل، وفق بيان المنظمة.
وخوفا من بطش المجموعة المسلحة، فرت العديد من العائلات «الهوتو» من قراها بحثا عن ملجأ آمن في المناطق المجاورة.
وتسجل ميليشيات «الماي ماي» تواجدها في الجزء الشرقي للكونغو الديموقراطية، وخصوصا في منطقة شمال وجنوب كيفو، وتشكل هذه الميليشيا مجموعة من التشكيلات المسلحة الصغيرة تضم نحو 12 مجموعة، بحسب وثيقة سرية من إعداد الهيئة الدولية للصليب الأحمر، تلقت الأناضول نسخة عنها.
وتوصف هذه المجموعات منذ نشأتها في أعوام الـ 60، إثر اغتيال رئيس الحكومة باتريس لومومبا بأنها «قومية متطرفة»، إلا أنها تخلت في وقت لاحق عن مطالبها السياسية من أجل «مصالح قبلية».