استهدفت مقاتلات اميركية لليوم الثاني على التوالي اهدافا لـ«القاعدة» في اليمن من بينها منزل احد قيادييه، بينما رد مسلحو التنظيم المتطرف بإطلاق صواريخ مضادة للطائرات.
وأشار مسؤولون قبليون الى سقوط عدد غير محدد من الضحايا من بينهم نساء واطفال، فيما أشار احد السكان الى «ليلة رهيبة» عاشتها المنطقة.
واستهدفت سلسلتان من الغارات ثلاثة منازل في وادي يشبم بالقرب من مديرية الصعيد في محافظة شبوة جنوب البلاد بحسب المصادر نفسها، ويعود احد هذه المنازل الى سعد عاطف القيادي في القاعدة في شبوة. وهو أمر غير مألوف، ما يشكل مؤشرا على تكثيف واشنطن جهودها في محاربة تنظيم «القاعدة».
وقال سكان: إن القوات المدعومة بطائرات بلا طيار وطائرات هيليكوبتر من طراز أباتشي نزلت إلى قرية وادي يشبم في محافظة شبوة بعد منتصف ليل امس الاول واشتبكت مع من يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم القاعدة في معركة استغرقت نحو نصف ساعة.
وذكروا أن الهجوم تضمن ما بين 10 و15 ضربة جوية أصابت بعضها منازل مدنيين.
كما أصابت الضربات منزل الزعيم المحلي الجنوبي ناصر النوبة الذي قال لصحيفة «عدن برس» إنه كان على مسافة 100 متر من القتال.
من جهتها، أعلنت مصادر أمنية وقبلية مقتل 12 شخصا يشتبه بانتمائهم الى القاعدة.
وعلق المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» جيف ديفيس بأن «القاعدة تستفيد من المناطق الخارجة عن نطاق السلطة في اليمن من اجل اعداد او توجيه هجمات ارهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها».
وشدد على ان «القوات الاميركية ستواصل العمل مع الحكومة اليمنية من اجل التغلب على القاعدة»، مؤكدا أن الغارات «نفذت بالشراكة مع الحكومة اليمنية، وتم تنسيقها مع الرئيس عبد ربه منصور هادي».
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة في صنعاء: إن ميليشيات الحوثي داهمت خلال الأيام الثلاثة الماضية عشرات المنازل داخل العاصمة بحثا عن عناصر لها فروا من الجبهات هربا من الموت وتراجعا عن الانضمام للجماعة الانقلابية، إثر هزائم متلاحقة.
وأكدت المصادر لـ «العربية.نت» أن عمليات المداهمة جاءت إثر تزايد حالات الهروب من الجبهات، مشيرة إلى أنه منذ بداية العام الحالي، فر المئات من عناصر الميليشيات «المغرر بهم»، من جبهات القتال في تعز ومأرب وشبوة ونهم والجبهة الحدودية.
ولفتت المصادر إلى ان الذين يتم العثور عليهم من الشباب الفارين من الجبهات يجري الزج بهم في السجون وإخضاعهم للاستجواب وتعذيبهم بصورة وحشية، أما أولئك الذين لا تتمكن الميليشيات من الوصول إليهم فيتم اعتقال أقارب لهم كوسيلة ضغط لإحضارهم واضطرارهم إلى تسليم أنفسهم.