ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الإدراة الأميركية الحالية تبحث عما هو خاطئ لتقوم به، وانها تعاني من التقلب والتخبط، مضيفة ان هذه الأخطاء قد تؤدي إلى نهاية إدارة ترامب.
وأوردت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرضت للكثير من التخبط والتقلب خلال مسارها غير المتوقع إلى السلطة، مشيرة إلى أن ترامب غيّر رأيه عدة مرات حول إلغاء برنامج أوباما كير للرعاية الصحية وملاحقة خصومه السياسيين من دون سبب، متسائلة هل ما إذا كان يتوجب على ترامب إنفاق 500 مليار دولار لترحيل الملايين من الناس؟ ومضيفة انه في الواقع من الصعب جدا الاستمرار على هذا النهج.
وتابعت انه رغم كل الصعاب فإنه لا يبدو أن ترامب سيتخلى عن أحد وعوده الانتخابية من أنه سوف «يجفف المستنقع» وسيقضي على كل وأي أثر للفساد السياسي في واشنطن، والذي كان شعاره الكبير لحملته، وهو ما أعجب الملايين من الأميركيين.. ولسبب ما، كانوا يعتقدون حقا ان ملياردير مانهاتن مع ميوله لإدارة الأعمال يمكن أن يساعد على تطهير الساحة السياسية في البلاد.
وأضافت الصحيفة انه بعد 6 أسابيع من تولي ترامب للرئاسة، فإن هذا المستنقع السياسي الفاسد تحول إلى جحيم لا يمكن التخلص منه وبدلا من التخلص من هذا المستنقع، قضى الرئيس الشهر الماضي في الانحناء والتراجع ليثبت لنا جميعا كم ان هذا الفساد كبير ليتمرغ هو فيه وموضحة انه إن لم يسرع ترامب في تنظيف هذا الفساد فإنه قد يتسبب في تعثره في انتخابات 2020.
وذكرت الصحيفة ان أحدث صداع لترامب هو اكتشاف كذب جيف سيسزونز، النائب العام الذي اختاره هو، تحت القسم أمام الكونغرس حول الصداقة مع الحكومة الروسية.. ولكي نكون منصفين، كان جيف سيسزونز دائما رجلا مراوغا - على الأقل لأنه كان من المشككين في تغير المناخ ومن الذين صوتوا ضد حظر التعذيب، كما زعم أنه فقد عمله في السابق لأنه يلقي النكات العنصرية.
ولكن عندما يكون المدعي العام الأميركي الجديد والسلطة العليا على العدالة والنزاهة الأخلاقية، قد أقر بأنه كذب تحت القسم فإنه بذلك قد سقط إلى مستوى جديد.. مع الوضع في الاعتبار ان سيسزونز هو الشخص الذي من المفترض ان يقود تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما إذا كان الروس قد خدعوا الشعب الأميركي من خلال التلاعب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر الماضي لصالح رئيسه، فإنه ليس من الصعب أن نستنتج لماذا يطالب الديموقراطيون والجمهوريون على حد سواء الآن بالتخلص منه.
وأشارت الصحيفة إلى انه مع أي مقدار من الحظ، فإن ترامب سيكون مضطرا للتضحية بسيسزونز من أجل انقاذ نفسه.. لافتة إلى أنه بعد بضعة أيام من تولى ترامب سدة الحكم، تمت إقالة أحد كبار مستشاريه للأمن القومي لأنه تحدث بشكل غير قانوني مع الرجل الروسي ذاته بالضبط الذي كذب جيف سيسزونز على الكونغرس بأنه لم يلتقه أبدا.
وأضافت الصحيفة ان الرئيس الأميركي حاليا يواجه حوالي أربع عشرة دعوى قضائية ضده، وأن أوامره تنسف من قبل القضاء.. كما يسقط مساعديه واحدا بعد الآخر والآن ساعده الأيمن يتم الكشف أنه كذب تحت القسم حول التعامل القذر مع بلد يعتقد حزب ترامب نفسه - الحزب الجمهوري - بأنه هو «العدو الجيوسياسي رقم واحد» للولايات المتحدة.
وتابعت الصحيفة انه في كل مرة يبدو أن الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ لدونالد ترامب، ولكنه في كل مرة يفاجئنا بمخالفة دستورية أخرى.
أنه يتمتع بموهبة رائعة في ذلك.. ولكن إذا كان ترامب يريد البقاء في السلطة للسنوات الأربع القادمة والحفاظ على قاعدته الداعمة، فإنه يجب عليه أن يعمل بحذر أكثر.
بعد كل شيء، يمكن بالكاد حتى للجمهوريين التعامل مع الكثير من الأكاذيب قبل أن يبدأوا في فقدان الصبر - والمستنقع يمكن أن يصبح موحلا أكثر حتى تعود الأمور إلى مسارها الطبيعي.