Note: English translation is not 100% accurate
هفوات ديبلوماسية وراء فوضى الانتخابات الرئاسية في أفغانستان
4 نوفمبر 2009
المصدر : كابول ـ أ.ف.پ
ترافقت الاسابيع العشرة من الفوضى التي تلت الانتخابات الرئاسية الافغانية مع سلسلة هفوات ديبلوماسية انتهت بالغاء الدورة الثانية التي فرضها الغربيون على الرئيس حميد كرزاي.
وصدر القرار باعلان الغاء الدورة الثانية التي كانت مقررة في 7 نوفمبر الجاري بعدما قام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بزيارة الى كابول لاقناع اللجنة الانتخابية المستقلة بعدم تنظيم انتخابات بمرشح واحد.
لكن قبل اقل من اسبوعين كانت الامم المتحدة في مقدمة الجهات الدولية الساعية لارغام كرزاي على قبول دورة ثانية رغم احتجاجاته وتاكيده انه حقق فوزا كاملا في الدورة الاولى.
وقال المحلل في جامعة كابول نصر الله ستانيكزاي «كان ذلك افدح خطأ ترتكبه المجموعة الدولية في السنوات الثماني الماضية».
واضاف ستانيكزاي «لم يكن هناك تنسيق بين الولايات المتحدة والاوروبيين وليس لديهم تنسيق جيد مع الحكومة الافغانية».
ووصل كرزاي الى السلطة في اواخر العام 2001 بعدما اطاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بحكم حركة طالبان.
لكن العلاقات الوثيقة بين واشنطن وكابول تراجعت بشكل مستمر حيث تعرض كرزاي لاذلال حين ارغم على اعلان مشاركته في الدورة الثانية من الانتخابات بوجود السيناتور الاميركي جون كيري ومبعوث الامم المتحدة كاي ايدي.
وفي حين تمكن الديبلوماسيون من اقناع كرزاي بالمشاركة في الدورة الثانية معتبرين انه «رجل دولة»، لم ينجحوا في اقناع وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله بمتابعة السباق حيث اعلن انسحابه الاحد الماضي.
وكانت هناك توقعات بان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ستتوجه الى افغانستان في نهاية الاسبوع بعد زيارتها الى باكستان المجاورة.
لكن كلينتون لم تقم بزيارة كابول وكانت موجودة في ابوظبي حين كان عبدالله يعلن انسحابه من الانتخابات.
وردا على سؤال ما اذا كانت تعتبر ان خوض الدورة الثانية للانتخابات بمرشح واحد يمكن ان يؤدي الى حكومة كاملة الشرعية، قالت كلينتون ان مثل هذه الاوضاع «ليست غير مسبوقة» وتحدث في الولايات المتحدة.
لكن بعد ان قررت اللجنة الانتخابية الغاء الدورة الثانية عبرت السفارة الاميركية في كابول عن ترحيبها بذلك.
واعتبر ديبلوماسي اوروبي ان الضغوط على كرزاي للمشاركة في الدورة الثانية كان هدفها الرغبة في ان يقر كرزاي بعمليات التزوير الواسعة النطاق التي شابت الدورة الاولى من الانتخابات.
وقال «المهم كان جعل كرزاي يعترف بانه لم يفز من الدورة الاولى».
لكن كرزاي تمكن من ابقاء الهيئات الانتخابية التي اشرفت على الدورة الاولى في اغسطس على حالها استعدادا للدورة الثانية ما دفع بعبدالله الى الاستنتاج بان النتيجة قد تحسم ضده.
ازاء ذلك قال متحدث باسم الامم المتحدة ان البعثة الافغانية تعمل وفقا «لسياسة التزام دقيق بالعملية الانتخابية».
وقال ادريان ادواردز «حين اصررنا على الدورة الثانية وفقا للقانون، وجهت الينا اتهامات بإطالة امد الانتخابات».
واضاف «ان ديبلوماسيتنا القائمة على ايجاد حلول مشروعة وسلمية ساعدت، كما نعتقد، افغانستان على حل ازمة الانتخابات». من جانبه قال رئيس مركز الابحاث والدراسات السياسية في افغانستان هارون مير ان الامم المتحدة ارتكبت سلسلة اخطاء لاسيما «عدم وجود ادارة وكفاءة» مع فشل مبعوثها كاي ايدي في معالجة مسائل تتعلق بتزوير اصوات. واضاف لوكالة فرانس برس ان «ايدي اراد تغطية الامور لاظهار ان العملية ناجحة».
وظهور كرزاي الى جانب كيري وايدي، وهو يعلن مشاركته في الدورة الثانية عزز الشعور السائد في البلاد بان الرئيس يتلقى الاوامر من القوى الاجنبية.
وقال فهيم دشتي ناشر «ذي كابول ويكلي» ان ممارسة النفوذ بمثل هذا الشكل المنفتح لا ياتي بنتائج جيدة.
واوضح لوكالة فرانس برس «في ديموقراطية ناشئة مثل ديموقراطيتنا هناك حاجة في بعض الاحيان لممارسة ضغط».
واضاف «لكن حين يكون الضغط علنيا جدا فذلك يعطي انطباعا سيئا جدا لشعب افغانستان بان قرارنا ليس مستقلا».