Note: English translation is not 100% accurate
سلاح حزب الله على طاولة البيان الوزاري ومعلومات عن إمكانية صدوره قبل عيد الاستقلال
لبنان: عون يكشف عن ورقة تفاهم مع «المستقبل» ..ويجدد دعمه للمقاومة
14 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يخيم المناخ التوافقي على لبنان، حتى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري وصف المعارضة التي هو منها بـ «السابقة»، مبديا العزم على تسهيل المهمات المطلوبة من هذه الحكومة بغية معالجة الكثير من الملفات التي ينبغي ان نتعامل معها جميعا بروح المسؤولية.
بري قال انه يملك تصورا لاطلاق ورشة عمل تعيد الحياة البرلمانية الى سابق حيويتها ما يجعل المجلس الحالي يضاهي برلمان 1992 من حيث الانتاجية التشريعية. على ان ثمة نقطة خلافية، قابلة للتوسع والعرقلة، تتناول موضوع سلاح حزب الله في البيان الوزاري للحكومة، موضع تجاذب بين اطراف لجنة صياغة هذا البيان. وفي هذا السياق، يرى رئيس حزب الكتائب امين الجميل ان ورود عبارة المقاومة، يتناقض مع السيادة الوطنية، لأن الدفاع عن الوطن مهمة وطنية وليست حزبية. واضاف: نحن نعتبر ان بعد تحرير الجنوب سنة 2000 من الجيش الاسرائيلي لم يعد لمفهوم المقاومة ارضية مشروعة، لذلك فإن قضية المقاومة ليست من العدل ولا من الوطنية ان تكون حكرا على حزب بعينه ليختزل قرار الحرب والسلم.
الجميل تحدث عن اجحاف وزاري بحق الكتائب، لكنه نفى امكانية خروجها من 14 آذار.
عون يرد على البطريرك
ورد العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير سائلا: من لا يريد المقاومة كالبطريرك نصرالله صفير والآخرين، هل يأخذ على عاتقه امن الجنوب؟
واضاف: هذه المقاومة ضرورة، مادامت الجهوزية العسكرية للدولة ليست كافية، وهي لن تكون كافية قبل الوصول الى صيغة حل نهائي مع اسرائيل، التي تملك قوة جيش حديث تعادل كل القوى العربية المحيطة بها.
عون وفي حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال تطرق الى «جسور تبنى بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري»، مشددا على امكانية التفاهم، وان هناك ورقة تفاهم تعدها لجنة خاصة، بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.
أبوفاعور: بيان مباشر ومختزل
وفي السياق عينه، قال وزير الدولة وائل أبوفاعور، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي ان الاجتماع الاول للجنة صياغة البيان الوزاري كان مكرسا للاتفاق على منهجية وآلية العمل، ولكن ما لمسته من الاجتماع الاول انه ليس هناك ذهنية تناحر بين الاطراف، انما هناك نقاش قد يحصل حول الموضوع الاقتصادي وحول الموضوع الاشكالي الاساسي المتعلق بسلاح المقاومة، لكن كان ثمة اتفاق في هذا الاجتماع على ضرورة الاسراع في انجاز البيان الوزاري وعلى ان يكون هذا البيان مباشرا ومختصرا. وردا على سؤال توضيحي قال: بمعنى ان يكون الاعجاز في الايجاز وان يكون الاعجاز في الانجاز السريع للبيان الوزاري لذلك لا اتوقع ان يتأخر البيان الوزاري كثيرا.
وعن الشق المرتبط بموضوع السلاح والمقاومة قال أبوفاعور: اعتقد ان تكوين الحكومة لم يتغير كثيرا، والعهد مازال نفس العهد، والبيان السابق للحكومة السابقة يمكن ان يشكل صيغة مرضية لكل الاطراف، يتم الاتفاق عليها الى حين البث في قضية سلاح المقاومة او الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار.
واوضح ان اللجنة عهدت الى وزير الاعلام تحضير مسودة البيان الوزاري الاثنين، وكشف ان الرئيس سليمان تحدث في مجلس الوزراء ووافقه الرئيس الحريري «غادر امس الى العربية السعودية في زيارة عائلية» على امكانية ان ينجز البيان الوزاري قبل ذكرى الاستقلال.
بداية تطبيع العلاقة مع سورية
وعن العلاقة اللبنانية ـ السورية في ضوء زيارة الرئيس سليمان الى دمشق والحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الحريري وللنائب وليد جنبلاط، قال ابوفاعور: اعتقد اننا في بداية مرحلة تطبيع العلاقات اللبنانية ـ السورية، وللتذكير فقط ان الرئيس سليمان هو اول من اقتحم العلاقات اللبنانية ـ السورية اذا صح التعبير والتي كانت في وقت من الاوقات تمثل شرخا كبيرا، او قضية اشكالية كبرى، وتطبيع العلاقات مرجعيته اتفاق الطائف التي هي مرجعية واضحة وحاسمة وايجابية للبنان وسورية.
لا تحضير للقاء بين جنبلاط وعون
وعن لقاءات مرتقبة بين النائب جنبلاط والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، قال: لدينا خيار بان يكون قرار المصالحة بين القوى السياسية شاملا، وفيما خص العلاقة مع عون اكدنا اكثر من مرة على ايجابيتنا، ولكن ما استطيع تأكيده انه ليس هناك اي تحضيرات لعقد اتفاق حتى اللحظة، ونحن على استعداد لافضل العلاقات مع النائب فرنجية بعد الدور البناء الذي لعبه بتشكيل الحكومة.
البيان والثقة قبل «الاستقلال»
وزيرالشباب والرياضة علي حسين العبدالله، رجح بدوره انجاز البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة قبل عيد الاستقلال في 22 نوفمبر الجاري.
وقال العبدالله لـ«صوت لبنان» ان المشاركة في الحكومة تفرض العمل من اجل لبنان مع عدم نسيان اهدافنا السياسية التي تصب بمصلحة الوطن.
وعن الشق المتعلق بموضوع سلاح حزب الله في البيان الوزاري، قال ان البيان الوزاري الحالي لن يكون مختلفا عن البيان الوزاري السابق، فالخط العريض هو نفسه والعنوان هو ذاته، فكلنا نؤمن بالعمل خارجيا من اجل مواجهة عدونا بالمقاومة الفعالة على الارض او بالعمل، وهذه المقاومة ستستمر وبالعمل داخليا من اجل مصلحة المواطن، متوقعا تغيير بعض المفردات، وهذا التفاهم سيكون على طاولة الحوار.
وتوقع الوزير العبدالله انجاز البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة قبل عيد الاستقلال.
وتطرق الى الاشكالات الحدودية بين «بعض الدول العربية»، وقال ان الحدود بين لبنان وسورية يجب ترسيمها، خصوصا بعد اعتراف الدولتين بذلك، وتوقع حل هذا الاشكال في اول قمة لبنانية ـ سورية، لافتا الى ان السوريين يدركون ان مزارع شبعا لبنانية وقد اكدوا على هذا الرأي.
قاسم لأسرع بيان وزاري
بدوره الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله اكد ان الحزب سيعمل على انجاز البيان الوزاري بأسرع وقت، مؤكدا مساندة انطلاقة الحكومة.
وقال ان البيان الوزاري قد يكون اسرع بيان يكتب واسهل بيان يقر اذا استفدنا مما تم التأسيس عليه في السابق وابتعدنا عن المناكفات.
وزير الداخلية زياد بارود أمل استقرارا امنيا يواكب الاستقرار السياسي.