لقي 20 شخصا من نساء وأطفال مسلمي الروهينغا مصرعهم غرقا في أحد الأنهار جنوب شرقي بنغلاديش، أثناء محاولتهم الوصول إلى مقاطعة كوكس بازار، هربا من أعمال العنف التي تمارسها القوات الحكومية الميانمارية ضدهم في إقليم أراكان (راخين)، حسب وسائل إعلام محلية.
ونقلت صحيفة «ذا دايلي ستار» البنغالية امس عن أودين خان، المسؤول بشرطة «تكناف»، القول ان «قوات حرس الحدود انتشلت نحو 20 جثة، بينهم 11 طفلا و9 سيدات».
وأضاف بالقول إنه لم يتم بعد تحديد هوية الضحايا، أو العدد الفعلي للأشخاص الذين كانوا على متن القارب.
وقال عارف الإسلام القائد في خفر السواحل ببنغلاديش ان المياه جرفت جثث 11 طفلا و9 نساء من الروهينغا إلى بنغلاديش عند ضفة نهر ناف الذي يفصل البلدين بعد انقلاب زورقهم.
وأضاف أنه تم انتشال جثث امرأتين وطفلين اول من امس بعد أن أطلق خفر السواحل في ميانمار النار على زورقهم.
وقال مصدر لم يكشف عن هويته لـ «الأناضول» ان «القارب كان على متنه نحو 25 شخصا، تم إنقاذ 7 أو 9 منهم فقط».
وأوضح أن «آلاف الروهينغا وصلوا، الأربعاء الماضي، إلى السواحل البنغالية عبر قوارب أخرى».
ولم تسمح بنغلاديش أمس بدخول 366 من الروهينغا كانوا يحاولون دخول البلاد باستخدام زوارق خشبية صغيرة بينما أقام آلاف آخرون مخيمات مؤقتة على الحدود بين الدولتين.
من جهتها، قالت ثلاثة مصادر في الأمم المتحدة ان نحو 27400 من مسلمي الروهينغا فروا إلى بنغلاديش هربا من العنف في ميانمار خلال الأسبوع المنقضي فيما تقطعت السبل بنحو 20 ألفا آخرين على الحدود بين البلدين.
الى ذلك، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، حكومة ميانمار بالسماح لإجراء تحقيقات في نشوب 10 حرائق على الأقل بولاية أراكان (راخين)، وفي ادعاءات تعرض مدنيي أقلية «الروهينغا» المسلمة لانتهاكات.
وقال تقرير صادر عن المنظمة ان صورا التقطتها أقمار اصطناعية أظهرت نشوب 10 حرائق على الأقل في أراكان، عقب تعرض مراكز شرطة فيها لهجمات، في 25 الجاري.
وأضاف التقرير أن مناطق نشوب الحرائق تتوافق مع الادعاءات التي وردت في وسائل الإعلام، حول حرق قرى مع ساكنيها.
وأعربت المنظمة عن مخاوفها من أن تكون أعمال الحرق أكثر بكثير من المتوقع، وأن الأمطار ومشاكل الدقة في التصوير من الأقمار الاصطناعية تحول دون التأكد من أعدادها وأحجامها.
وأوضحت أنه من الصعب البت في طبيعة الحرائق المذكورة، إلا أنها تشبه إلى حد كبير حالات إضرام النار التي استهدفت مسلمي الروهينغا على نطاق واسع، عامي 2012 و2016.