Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة الجديد أكد أن رئيس الجمهورية لعب دوراً مهماً في تشكيل الحكومة بعضه أعلن والآخر بقي طي الكتمان
حسين لـ «الأنباء»: «البيان» سيعتمد الصيغة القديمة بخصوص المقاومة
24 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
اتفاق الدوحة جزئي ومحدود ولا داعي للعودة إليه أما الطائف فهو بمنزلة الميثاق الوطني الثابت
التقسيمات التقليدية بين 8 و14 آذار أصبحت من الماضي ونحن أمام فرز جديد نرجوا ألا يكون طائفياً
بيروت ـ اتحاد درويش وزير الدولة عدنان السيد حسين من الوجوه الجديدة التي حملتها التشكيلة الحكومية، اختاره رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعيد الانتخابات الرئاسية ليكون في عداد فريق العمل الرئاسي لمواكبة الحوار الوطني والاستراتيجية الدفاعية. هو في موقع السياسة التوافقية التي يتبناها الرئيس سليمان، كما يقول، ويرفض تلك التسميات التي حاول الاعلام ابان فترة تشكيل الحكومة وصفه بها كـ «وزير الوديعة» او «الوزير الملك»، هذه المصطلحات وان طالته فهذا لكونه وزيرا محسوبا على رئيس الجمهورية، أو من حصته وفق الصيغة الحكومية التي جرى التوافق عليها والتي اخرجت الحكومة الى النور. وفي هذا المجال، يعتبر ان رئيس الجمهورية ليست لديه حصة، بمعنى انه لا يؤمن بالمحاصصة، هناك فريق عمل يشتغل معه في امور لها علاقة بالشأن العام لاعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق بعض الاصلاحات، لذلك يحاول الرئيس سليمان ان تكون هناك عوامل مساعدة داخل الحكومة وخارجها من اجل هذا الهدف. ويضيف، في حوار اجرته معه «الأنباء»، ان هناك قناعات مشتركة وسياسة مشتركة هي سياسة التوافق، وبالتالي نحن سنتحرك ضمن هذه السياسة، سواء داخل الحكومة او خارجها، ومهمتنا الاساسية ردم الهوة بين الاطراف السياسية المتنازعة والتي لا يجوز ان تبقى متنازعة لأن الوضع الراهن يفيد بامكانية انفراج واسع، خصوصا ان الظروف الاقليمية مساعدة وان الداخل اللبناني يريد التوافق الوطني بعيدا عما حصل في السنوات الاربعة الاخيرة. وقال ان كل المؤشرات تدل على ان المناخ الداخلي منسجم وقائم على التفهم المتبادل، وان مرحلة جديدة تشكلت بعد تأليف الحكومة وانه يجب علينا الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة، والدولة تعني دولة المؤسسات وتطبيق القانون والانتظام العام، لا ان تكون امام ازمة عند تشكيل حكومة او اجراء انتخابات نيابية. وفيما يلي نص الحوار:
قلت ان مرحلة جديدة دخلها لبنان بعد تأليف الحكومة، ما مقومات هذه المرحلة وكيفية الخروج من الانقسام الحاد الذي شهده لبنان طوال السنوات الاربع الماضية؟
ان التقسيمات التقليدية بين قوى 8 و14 آذار اصبحت من الماضي الى حد ما، وبالتالي هناك فرز جديد في الساحة اللبنانية، نرجو الا يكون فرزا طائفيا، لا مانع من الفرز السياسي وهو لا يخيف، على العكس هو دليل تنوع ديموقراطي وسياسي، الحكومة الجديدة اذا استطاعت ان تلتزم بالبيان الوزاري وان تحقق ما يجب تحقيقه لجهة انجاز هذا البيان والقيام باصلاحات والافادة من الوقت والتعويض عما فات من ثغرات ومن تأخر، ولا ننسى اننا عشنا اربعة اشهر تحت حكومة تصريف اعمال وهناك فترات ضائعة في الماضي، معنى ذلك ان ورشة عمل الحكومة يجب ان تنطلق في ضوء التحديات ومصالح المواطنين وهي كثيرة في الاقتصاد والاجتماع والامن والتعليم والثقافة.
يفترض ان تكون الحكومة متجانسة في اعمالها على الاقل في اطار التكامل، الفريق المتجانس ينشأ من خلال برامج العمل والمشاركة في تنفيذ ما يتقرر وما يصدر من مراسيم حكومية، وهذا امر يجب ان يحصل في اقرب وقت ممكن، وهنا نعول على دور رئيس الحكومة سعد الحريري وعلى دور رئيس الجمهورية في موضوع تحقيق انجاز هذا الفريق العمل المتكامل من دون فرز تقليدي باعتبار ان الانتخابات النيابية تخطيناها وتشكيل الحكومة وما سبقه من صعوبات ايضا، اذن ما المطلوب؟ المطلوب خدمة الناس ومشاكلها وهمومها، والمطلوب ايضا حماية لبنان من الاعتداءات ومن التدخلات الخارجية، خاصة من عدوان اسرائيلي، والمطلوب ايضا انفتاح لبنان على محيطه العربي وعلى العالم، وهذه كانت دائما سياسة موجودة في الدولة اللبنانية، الآن مطلوب ترشيد هذه السياسة والانطلاق بها وان يقوم لبنان بدوره فعلا كوطن الرسالة، كما اشار الارشاد الرسولي قبل اكثر من عشر سنوات.
طي الكتمان
كيف تقيم عملية تشكيل الحكومة بأبعادها الخارجية والداخلية؟ وما الدور الذي لعبه رئيس الجمهورية في هذا المجال؟
انا اعتقد ان تشكيل هذه الحكومة الى حد كبير هو حكومة لبنانية، صحيح ان التفاهم السوري ـ السعودي ساعد لأن الخلافات العربية ـ العربية سواء في الامس القريب او في الماضي البعيد كانت تؤخر تشكيل الحكومات وتؤخر بناء مؤسسات الدولة، لكن ايضا كان لرئيس الجمهورية دور مهم في تأليف الحكومة وتذليل العقبات. بعض هذا الدور اعلن وبعضه بقي طي الكتمان، المهم اننا وصلنا الى الشاطئ الامين كما يقال، وان رئيس الحكومة كان متجاوبا وبيانه الذي صدر بعد اعلان مراسيم الحكومة الجديدة كان بيانا معبرا وتوافقيا ويبشر بامكانية النهوض من جديد.
لقد جرى ربط تشكيل الحكومة بمواضيع وملفات عديدة، وكان ربطا غير موضوعي وغير سليم وغير دقيق، وجرى تضخيم الامور، نحن لا ننكر ان للعوامل الخارجية تأثيرا في لبنان اقليميا ودوليا، لكن في نهاية المطاف الذي حسم هو الوضع الداخلي، اتى تشكيل الحكومة بناء على تفاهمات في الداخل، خصوصا في المرحلة الاخيرة، على اي حال نرجو ان تكرس قاعدة ان الحكومة تصنع في لبنان وان القرارات المصيرية تؤخذ في لبنان، مع احترامنا للدور العربي الذي يؤثر في لبنان ولصداقات لبنان الدولية، انما يجب ان ننطلق دائما من طابعنا الوطني ومن ارادة وطنية حرة.
أوكار التجسس
كيف تقرأ ردود الفعل الدولية حيال تشكيل الحكومة لاسيما موقف الادارة الاميركية الذي رحب بالخطوة ودعا الحكومة الى تنفيذ القرارات الدولية 1559 و1701؟
هناك ضغوط دولية كثيرة تمارس على لبنان، مرة بحجة تنفيذ «1559» ومرة بحجة مكافحة الارهاب، نحن نطبق القرار 1701 واسرائيل هي التي لا تطبق هذا القرار التي تخرقه يوميا بالطيران وبأوكار تجسس جرى كشف بعضها وربما هناك اوكار اخرى لم تكشف الى اليوم، يجب ان نتنبه الى الخطر الاسرائيلي.
الصيغة القديمة
هذا التدخل الاميركي بدأ يطول البيان الوزاري، وهناك كلام صدر عن السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان المتعلق بسلاح المقاومة.
لا اعتقد ان هذا التدخل من الخارج يمكن ان يعطل البيان الوزاري، فما الذي تغير منذ سنة الى اليوم؟ اذن نبقي على الصيغة القديمة، الا اذا كان هناك من هم غير مقتنعين بها، نعيد النقاش حول صوابيتها، انا اعتقد انه لا توجد معطيات جديدة نوعية تبرر تغيير هذه الصيغة فيما يتعلق بالمقاومة، اما فيما يتعلق بالاصلاح وموضوع الخصخصة او غيره فهذا امر مطروح للمناقشة ويمكن ان نكتفي بالبيان الوزاري بمبادئ عامة، وفي مناقشات جلسات الحكومة يمكن معالجة هذه الامور بطريقة اكثر عمقا وتفصيلا واخذ القرار المناسب، وليس بالضرورة خصخصة كل شيء، انما يكون هذا الموضوع في ضوء الحاجات الوطنية والفائدة، اي ان كل قطاع وكل مؤسسة تدرس الجدوى من الخصخصة لأنه يجب اعتماد هذه الطريقة وهي دراسة الجدوى.
هل سيتم تجاوز البيان الوزاري دون عقبات واعتراض من وزراء القوات اللبنانية وحزب الكتائب؟
لا اعتقد ذلك ولا توجد عقبات كبرى، المهم ان نصل الى اقرار البيان الوزاري وتنال الحكومة الثقة ثم تبدأ ورشة العمل وتبقى حماية السلم الاهلي خطا احمر.
ليست بدافع طائفي
هل مازال اتفاق الطائف او وثيقة الوفاق الوطني صيغة قابلة للتطبيق في ضوء ما يطرح من بدائل؟
ان اتفاق الدوحة ليس بديلا عن «الطائف»، اتفاق الدوحة جزئي محدود من اجل انتخاب رئيس جمهورية وبتشكيل حكومة بالدرجة الاولى، وهذا حصل ولا داعي للعودة الى اتفاق الدوحة، اما اتفاق الطائف فهو بمنزلة الميثاق الوطني او العقد الاجتماعي بين اللبنانيين وهو ثابت، لذلك لا خوف من امكانية تنفيذ هذا الاتفاق لا بل مطلوب تنفيذه وهناك اجزاء نفذت.
لكن هناك من يطالب باعادة النظر في بعض بنود الطائف.
نعيد النظر في ضوء التجربة المعمول بها، ما الثغرات الموجودة ورئيس الجمهورية لديه رأي في الموضوع من زاوية انه لابد من الاخذ بعين الاعتبار في أي خطوة اصلاحية من هذا النوع موافقة اللبنانيين وان يتحقق الاجماع اللبناني، واعتقد ان هذا هو المقصود في كلام رئيس الجمهورية في المدة الاخيرة، والاصلاحات التي يطالب بها رئيس الجمهورية ليست لاستعادة كل صلاحيات رئاسة الجمهورية التي كانت قبل «الطائف»، وليست موجهة ضد رئاسة الحكومة او رئاسة مجلس النواب وليست بدافع طائفي من منطلق الطائفة المارونية، ان هذا التدبير هو تدبير فني اجرائي تفترضه ممارسة السلطة لرئيس الجمهورية كرئيس للدولة، وهو وحده يملك هذه الصفة، وبالتالي عندما تتعطل اعمال هذه الدولة هناك مرجعية اسمها رئاسة الجمهورية، المطلوب ان نعطي لهذه الرئاسة بعض الصلاحيات التي تمكنها من الممارسة من اجل وحدة لبنان وسيادته ورعاية تطبيق الدستور كما اشار الدستور.