شنت طواقم شرطة وبلدية الاحتلال في القدس حملة مداهمات وتنكيل واسعة بأهالي قرية العيسوية شرقي المدينة، شملت اعتقال أكثر من 30 شابا، والاعتداء على بعضهم، وتوزيع مخالفات، وهدم حاويات للتخزين ولاستخدامات تجارية، وفحص رخص المحلات التجارية، وإزالة الشعارات والصور الوطنية من شوارع البلدة.
وبلغت هذه الحملة ذروتها مع مداهمة أحياء متعددة من العيسوية واعتقال العشرات تحت ادعاء مشاركتهم في مواجهات ضد قوات الاحتلال وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.
كما شملت هذه الحملة مداهمة منازل بعض الشبان والأطفال المحبوسين منزليا، بهدف التأكد من التزامهم بشروط الحبس المنزلي المفروض عليهم من الشرطة.
من جهة اخرى، أقام الاحتلال جدار اسمنتي جديد قرب مستوطنة قريبة من رام الله في الضفة لفصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين، إلا أن ثلاث أسر فلسطينية وجدت أنفسها نتيجة ذلك معزولة عن محيطها الفلسطيني ومحصورة بين الجدار والمستوطنة.
ويمتد الجدار الجديد على مسافة 500 متر تقريبا بجانب مستوطنة بيت إيل الواقعة الى شمال مدينة رام الله.
وبسبب مكان إقامة الاسر الثلاث المؤلفة من 25 فردا والمنتمية الى عائلة جمعة، أقام الإسرائيليون ممرا صغيرا وبوابة ضمن الجدار الذي يرتفع حوالى ستة أمتار، هما صلة الوصل الوحيدة لهذه الاسر مع الفلسطينيين في الجانب الآخر من الجدار.
وأبلغت سلطات الاحتلال عائلة جمعة نيتها بناء الجدار قبل ثلاث سنوات، غير ان تنفيذه أنجز خلال الشهر الماضي.
وقد فصل العائلة عن مخيم الجلزون الذي يضم مدرسة أطفال عائلة جمعة، وعن قرية دورا القرع، وعن مدينة البيرة، الامتداد الحيوي والطبيعي للعائلة حيث يبيع أفرادها خضارهم التي يعتاشون منها.
وتسكن الأسر الثلاث في منزل لا تتعدى مساحته 300 متر مربع، ولا يبعد عن مستوطنة بيت ايل سوى أمتار قليلة.