أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مرسوما يضفي الصفة الرسمية على ضم ميليشيات الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة، ويساويها في الرواتب وغيرها من المزايا.
ويقضي المرسوم بأن يحصل عناصر الحشد الشعبي على الكثير من حقوق أفراد الجيش، حيث سيحصلون على رواتب تتساوى مع ما يتقاضاه أقرانهم من أفراد القوات المسلحة العراقية، كما ستطبق عليهم قوانين الخدمة العسكرية وسيقبل منسوبو الحشد الشعبي في الكليات والمعاهد العسكرية.
ونص المرسوم على خضوع الحشد الشعبي لجميع التعليمات والضوابط التي تدار بها وزارة الدفاع العراقية حاليا ابتداء بمساواة رواتب عناصرها برواتب عناصر الجيش ووزارة الدفاع، مرورا بآليات تعيين آمري التشكيلات وترقيتهم وانتهاء بإخضاعهم لقوانين العقوبات العسكرية العراقية النافذة في المؤسسات الامنية الاخرى. وحدد المرسوم رئيسا اعلى للميليشيات ونائبين له على ان يتم تسميتهم مع بقية المنتسبين بأمر يصدره القائد العام للقوات المسلحة وطبقا لشروط محددة تشمل العمر والمستوى الدراسي والسلامة القانونية. وفيما يتعلق بعناصر «الحشد الشعبي» المنخرطين حاليا فيه ولا تنطبق عليهم الشروط السابقة فسيتم استيعابهم «ضمن النصاب المدني» لهذه الميليشيات ويسري بحقهم قانون الخدمة المدنية العراقي وقوانين موظفي الدولة.
واشترط مرسوم رئيس الوزراء العراقي فيمن يشغل منصب آمر تشكيل فما فوق في الحشد ان يكون خريج دورات كلية القيادة او كلية الاركان التابعة لوزارة الدفاع والا يكون شغل المناصب المذكورة الا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة.
وكان هذا المرسوم متوقعا منذ بعض الوقت ويأتي قبل شهرين من انتخابات عامة مرتقبة.
ويشار الى أن ميليشيات الحشد تضم نحو 100 ألف مقاتل، وما زالت منتشرة في العديد من المناطق ذات الأغلبية السنية التي شهدت قتالا عنيفا خلال الصراع الذي استمر ثلاث سنوات لطرد داعش. وأقر البرلمان العراقي قانونا عام 2016 لإدماج ميليشيات الحشد في أجهزة الدولة على أن تكون القوات تحت سلطة رئيس الوزراء مباشرة.
وفي أكتوبر الماضي قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الوقت قد حان لعودة الفصائل المدعومة من إيران، في اشارة الى الحشد، إلى ديارها في ظل هدوء وتيرة قتال تنظيم داعش.