اشترطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف جميع دول الشرق الأوسط بحق إسرائيل بالوجود قبل مطالبتها بمناقشة التخلي عن أسلحتها النووية.
وقالت صحيفة «هآرتس» أمس ان إدارة ترامب تبنت الموقف القائل أنه لا ينبغي مطالبة إسرائيل بمناقشة التخلي عن الأسلحة النووية التي تمتلكها دون اعتراف جميع الدول في الشرق الأوسط بحق الدولة في الوجود.
وتجري حاليا محادثات تحضيرية في جنيف بسويسرا، قبل عقد مؤتمر العام 2020 بشأن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وهو اجتماع يعقد كل خمس سنوات.
وذكرت الصحيفة أن اسرائيل ليست من الدول الموقعة على المعاهدة. وأشارت إلى أنه في الأسبوع الماضي، قدمت الولايات المتحدة ورقتين إلى لجنة جنيف التحضيرية تبنتا بالكامل موقف إسرائيل. وأشارت الى أن الأميركيين أعربوا عن التزامهم بإيجاد شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، لكنهم اعتبروا أن الجهود الرامية إلى إحراز تقدم، أعيقت بسبب اختلاف المفاهيم بين الدول الإقليمية فيما يتعلق بإنشاء مثل هذه المنطقة (الخالية من الأسلحة النووية).
على صعيد آخر، ندد مسؤولون أميركيون واسرائيليون بتصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبرت «معادية للسامية» بعدما اشار في خطاب الى ان الدور الاجتماعي لليهود وخصوصا في القطاع المصرفي يقف وراء المذابح التي شهدتها اوروبا في السابق.
واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عباس أمس بأنه «معاد للسامية»، وغرد على «تويتر» داعيا «المجتمع الدولي لإدانة معاداة السامية الجسيمة من جانب أبو مازن».
وكان نتنياهو يشير إلى خطاب عباس الاثنين الماضي خلال افتتاحه اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني حين قال ان «معاداة السامية في اوروبا نشأت ليست بسبب الدين اليهودي» واستخدم اقوالا للفيلسوف الالماني كارل ماركس بأن «المكانة الاجتماعية لليهود في اوروبا وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربا ادى الى اللاسامية التي ادت الى مذابح في اوروبا».
وكتب السفير الاميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان وهو يهودي على حسابه على تويتر ان «ابو مازن وصل الى مستوى متدن جديد فهو يعزو قضية مذابح اليهود التي حدثت على مر السنين لسلوكهم الاجتماعي المتعلق بالفوائد والبنوك».
واضاف «لاولئك الذين يعتقدون ان اسرائيل هي السبب بعدم تحقيق السلام، فكروا مرة اخرى».
وكان عباس الذي واجه اتهامات معاداة السامية سابقا، قال في خطابه امام المجلس الوطني الفلسطيني مساء الاثنين الماضي انه «قرأ الكثير من الكتب لكتاب يهود ومن بينهم ثلاثة كتاب حللوا فكرة العداء للسامية في اوروبا»، وذكر اسماءهم.
وتحدث عن كتابات لكارل ماركس قائلا ان «قراءاته لهذه الكتب بينت انه من القرن الحادي عشر في اوروبا وحتى المحرقة اليهودية في المانيا تعرض اليهود لمذبحة كل 10 الى 15 عاما. ولكن لماذا حدث هذا؟ هم يقولون لأنهم يهود، لكن السبب هو المكانة الاجتماعية»، واوضح ان «مثل هذا الامر لم يحدث في الدول العربية».