- العراق.. 8 وزراء بحكومة العبادي يحصلون على مقاعد في البرلمان الجديد
اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج الكلية الاولية للانتخابات النيابية العراقية اذ تصدرت قائمة (سائرون) المدعومة من رجل الدين مقتدى الصدر النتائج.
وقال اعضاء مجلس المفوضين في المفوضية في مؤتمر صحفي مشترك مساء امس الجمعة ان (سائرون) حصدت 54 مقعدا من اصل 329 مقعدا تلتها قائمة (الفتح) بزعامة القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري ب48 مقعدا ثم قائمة (النصر) بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي ب42 مقعدا.
وكشفت النتائج عن تراجع كبير لقائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي سبق ان كان في الصدارة في الانتخابات السابقة اذ جاء هذه المرة رابعا ب25 مقعدا فقط بالتساوي مع قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني المدعوم من مسعود برزاني.
وكذلك الحال بالنسبة لغريمه التقليدي اياد علاوي الذي لم تحصد قائمته (الوطنية) سوى 21 مقعدا فقط لتأتي في الترتيب الخامس يليها سادسا (تيار الحكمة) بزعامة رجل الدين الشاب عمار الحكيم ب19 مقعدا.
اما تحالف (القرار العراقي) والذي يضم ابرز القيادات العراقية السنية بزعامة اسامة النجيفي فقد حصد نتائج مخيبة ب14 مقعدا فقط فيما حصدت قوائم سنية اخرى نتائج متفرقة ضعيفة ابرزها (الانبار هويتنا) بستة مقاعد و(نينوى هويتنا) بثلاثة مقاعد و(عابرون) بمقعدين.
ويعزو مراقبون تقدم الصدر الى تبنيه خلال المرحلة السابقة احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بالاصلاح فضلا عن دخوله الانتخابات متحالفا مع تيارات مدنية مطالبة بالاصلاح كالحزب الشيوعي العراقي.
ويرى البعض ان عزوف اكثر من نصف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات صب في مصلحة الصدر الذي يمتلك قاعدة شعبية واسعة عرفت بالتزامها بتوجيهاته وتوصياته بضرورة المشاركة في الانتخابات ما يعني ان منافسيه تقاسموا وبال المقاطعة وحافظ هو على حجم ناخبيه المرتفع.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن بنفسه في مقابلة تلفزيونية قبيل الانتخابات بايام قليلة انه لم يقرر المشاركة في الانتخابات الا في اللحظات الاخيرة استجابة لضغوط مناصريه على حد قوله.
ويحسب لقائمة العبادي نجاحها باستقطاب اصوات جيدة في المحافظات المحسوبة على المكون السني وهو ما لم تنجح به اي قائمة شيعية اخرى من قبل اذ جاء اولا في عدد المقاعد في محافظة نينوى بسبعة مقاعد كما حصد مقعدين في الانبار ومثلهما في صلاح الدين.
ويعزو البعض هذا التطور الى قيادة العبادي للحرب ضد الارهاب وتحرير تلك المدن من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).
وفاجأت نتائج الانتخابات الكثير من المراقبين بتراجع كبير لقائمة (دولة القانون) بزعامة المالكي والتي لم تحصد سوى 25 مقعدا وهو ما يعادل ربع عدد المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات الماضية.
ويبدو ان الانتكاسة التي شهدتها البلاد وسقوط مدن عديدة بقبضة (داعش) في الاشهر الاخيرة من ولاية المالكي الثانية في العام 2014 كانت قد ألقت بظلالها على حظوظ الرجل في الانتخابات الحالية.
وكذلك الحال بالنسبة للقائمة (الوطنية) بزعامة علاوي والتي خسرت جمهورها وتراجعت في الترتيب مع القوائم الصغيرة بعد ان كانت تنافس في السابق على المركزين الاول والثاني.
ويرى البعض ان تراجع الخطاب الطائفي في الانتخابات الحالية هو الذي سحب البساط من تحت اقدام (الوطنية) والتي طالما كانت القائمة الوحيدة في استقطاب طموحات المعتدلين واصواتهم الا ان تلك الشريحة لم تعد تقلق كثيرا من الشحن الطائفي والعرقي في هذه الانتخابات فوجهت اصواتها الى قوائم اخرى تلبية لطموحات جديدة ترتكز على محاربة الفساد والارهاب اكثر من اي شيء آخر.
اما الاحزاب الكردية فعلى الرغم من انها دخلت هذه المرة الى الانتخابات بقوائم متفرقة الا ان الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني) المدعوم من مسعود برزاني و(الاتحاد الوطني) حزب الرئيس العراقي الراحل جلال طلباني بقيا في صدارة الاحزاب الكردية بواقع 25 مقعدا و18 مقعدا على التوالي فيما حصل منافساهما الكرديان حزب (التغيير) على خمسة مقاعد و(الجيل الجديد) على اربعة مقاعد.
وتبقى كل تلك النتائج مجرد معطيات اولية لا يمكن ان تكشف هوية الجهة التي ينتمي لها رئيس الحكومة المقبلة وسط كم التوقعات الكبير في شكل التحالفات المقبلة لتشكيل القائمة الاكبر التي ستكلف بتسمية المرشح لرئاسة الحكومة.
ويحتفظ العراقيون في ذاكرتهم بسوابق مربكة في هذا الصدد في الانتخابات السابقة ففي الوقت الذي فازت فيه قائمة اياد علاوي اولا في انتخابات عام 2010 اوكلت الحكومة لنوري المالكي وعندما فاز المالكي اولا في انتخابات عام 2014 ذهب كرسي الحكومة لحيدر العبادي.
وكانت تغريدة لمتصدر النتائج مقتدى الصدر قبل ايام على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) اوحت ربما بصورة الحكومة الجديدة حين تطرق فيها لاسماء معظم الفائزين في الانتخابات من الشيعة والسنة والكرد مستثنيا منها قائمتي (دولة القانون) و(الفتح).
وحقق 8 وزراء من أصل 12 وزيرا في الحكومة العراقية التي يقودها حيدر العبادي فوزاً في الإنتخابات البرلمانية التي أجريت في الـ12 من الشهر الجاري، وأعلنت نتائجها النهائية، السبت.
ووفقا للنتائج النهائية فإن وزراء الداخلية قاسم الأعرجي، والعمل محمد شياع السوداني، والكهرباء قاسم الفهداوي، والزراعة فلاح الزيدان، والتربية محمد اقبال الصيدلي، والنفط جبار اللعيبي، والرياضة والشباب عبد الحسين عبطان، والنقل كاظم فنجان، فازوا بمقاعد في البرلمان الجديد.
في حين خسر وزراء الصحة عديلة حمود، والتجارة سلمان الجميلي، والإسكان والإعمار آن نافع، والعدل حيدر الزاملي السباق الإنتخابي، حسب النتائج النهائية المعلنة.
ومن بين أبرز الخاسرين في الانتخابات، رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري، ونائبه الأول همام حمودي، الذي يتزعم المجلس الأعلى الإسلامي، ونائبه الثاني آرام الشيخ محمد عن كتلة التغيير الكردية.
وحسب النتائج النهائية للانتخابات العراقية، تصدر تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر النتائج بواقع 54 مقعداً، ثم تحالف الفتح (يضم فصائل الحشد الشعبي) بـ47 مقعداً، ثم تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعداً.
وجاء إعلان النتائج وسط جدل واسع يدور في البلاد بشأن عمليات تزوير مزعومة.
ويحتج التركمان والعرب بمحافظة كركوك شمالي العراق على نتائج الاقتراع، وأكدوا حصول تلاعب في النتائج بمحافظات أربيل وكركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، كما طالبوا بإعادة فرز الأصوات يدوياً.
وهذه الانتخابات هي الأولى في العراق بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من البلد العربي، عام 2011.
وتنافس في الانتخابات 7376 مرشحًا، يمثلون 320 حزبًا وائتلافًا وقائمة، على 329 مقعدًا في مجلس النواب (البرلمان).
وسيتولى البرلمان الجديد انتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.