Note: English translation is not 100% accurate
تزامناً مع القبض على مطلق النار على الحافلة السورية: رئيس الحكومة جال على المرجعيات الدينية لوضعهم في أجواء لقائه الأسد
الحريري: زيارتي إلى سورية كانت تاريخية.. وصفير باركها
24 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
أفضى اكتشاف مخابرات الجيش اللبناني مطلق النار على حافلة نقل الركاب السورية في شمال لبنان الى اراحة الاجواء السياسية الداخلية، خصوصا ما يتصل منها بزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق، بعدما اتضح ان للحادث ابعادا شخصية ومادية، بين سائق الحافلة السوري وبين مطلق النار شوقي الناظر (جنسية قيد الدرس) اساسها الاختلاف على الحصص في تهريب «المازوت» والبضائع عبر الحدود بين البلدين.
وقد اعتقل الناظر وشخصان آخران بمعاونة الكلاب البوليسية في بلدة دير عمار حيث استهدفت الحافلة التي قتل احد ركابها.
ارتياح سليمان
واعرب الرئيس ميشال سليمان عن ارتياحه لهذا التطور وعبر امام زواره امس عن الارتياح التام للتوافق الداخلي وللانفتاح الذي حصل باتجاه دمشق، قياسا على ردود الفعل حيال زيارة رئيس الحكومة للعاصمة السورية.
الرئيس سليمان أرجأ زيارة كان قررها الى الجنوب لتهنئة القوات الدولية والجيش اللبناني المرابط هناك بمناسبة الأعياد، وليمنح قائد الدوليين الجنرال الإيطالي كلاوديو غراتسيانو وسام الاستحقاق اللبناني بمناسبة انتهاء خدمته في لبنان، وقد حضر غراتسيانو الى بعبدا امس، لتهنئة الرئيس وتسلم الوسام منه، وقد نوه الرئيس بعمل القوات الدولية في الجنوب والخدمات التي وفرتها للبنانيين.
وكان وزير الدفاع الياس المر تفقد الوحدات الدولية واللبنانية جنوبي الليطاني يوم الثلاثاء يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث تحدث الوزير المر للصحافيين، مؤكدا التزام الحكومة بالقرار الدولي 1701، وان الجيش اللبناني سيرد على اي اعتداء.
المقاومة في كل بيت
وردا على سؤال قال المر ان المقاومة موجودة في كل بيت في لبنان، واذا وصلت اسرائيل الى باب اي بيت فمن حق صاحبه ان يدافع عن نفسه وعن بيته وشرفه.
وفي رد غير مباشر على الطعن الذي تقدم به الرئيس امين الجميل عبر كتلة نواب الكتائب ضد البند السادس من البيان الوزاري الذي يتناول المقاومة وسلاحها امام المجلس الدستوري، قال المر: نحن ملتزمون بالبيان الوزاري نصا وحرفا، واضاف: ليس لدي اي تحفظ على البيان، وعلى العكس انا صوتُّ الى جانبه في مجلس الوزراء.
موقف الجميل، احتل الحيز الاوسع من الكلام السياسي في بيروت امس الى جانب السجال الذي دار خلال اول جلسة لمجلس الوزراء بين رئيس الحكومة وبعض الوزراء حول مسائل مالية وادارية.
إلى ذلك، جال الرئيس سعد الحريري على رؤساء الطوائف لوضعهم في اجواء لقائه مع الرئيس بشار الأسد وقد بدأها من بكركي حيث اعلن بعد لقائه البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ان اللقاء تناول كل المواضيع من تشكيل الحكومة الى البيان الوزاري والزيارات التي قام بها الحريري الى السعودية وكوبنهاغن وسورية.
وقال الحريري: ان الزيارة الى سورية كانت تاريخية مهمة، جدا خصوصا ان الكلام كان واضحا وصريحا مع الرئيس السوري بشار الاسد، معتبرا ان ما هو اساسي اليوم هو ترسيم الحدود لافتا الى ان الحكومة اللبنانية تسعى لذلك ليس من باب بناء حيطان وشباك بين لبنان وسورية بل لفتح علاقات اقتصادية وتجارية جيدة بين البلدين.
ولفت الحريري الى ان صفير بارك الزيارة، واكد الحريري انه مصرّ على ان يكون رئيس حكومة كل لبنان وكذلك الوزراء ان يكونوا وزراء كل لبنان، وردا على سؤال حول موقف صفير من زيارته الى دمشق قال الحريري ان البطريرك كان مباركا للزيارة وانا ذهبت الى سورية بصفتي رئيس حكومة كل لبنان.
الحريري أكمل لاحقا جولته على المرجعيات الروحية المسيحية والاسلامية، فزار بعد البطريرك صفير بطريرك الروم الكاثوليك غريغورس الثالث لحام في «الربوة» ثم مطران الارثوذكس الياس عودة في بيروت فمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.
الحريري استضاف كذلك اطفال دور الايتام والجمعيات الخيرية على مأدبة غداء في السراي الحكومي.
زهرمان: تسجيل موقف
من جانبه، رأى عضو تكتل لبنان أولا النائب خالد زهرمان ان تقدم «الكتائب بطعن في البند السادس من البيان الوزاري يدخل في اطار تسجيل الموقف السياسي، مشيرا الى ان هذا البيان هو خطة عمل الحكومة وليس للمجلس الدستوري صلاحية للنظر في هذا الموضوع».
واعتبر ان «الكتائب» مصرة على الاعتراض على البند السادس، ولكن ذلك لا يؤثر على تضامنهم في الحكومة وعلى عملهم ضمن الحكومة، مؤكدا في الوقت ذاته ان القرار 1559 قرار دولي ولا يمكن ان يلغيه لبنان ولا سورية يمكنها ذلك.
واضاف متسائلا: لا اعرف ما هو الضرر من القرار 1559.
الموسوي: لا قيمة دستورية للتحفظ
وعلق عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي على موقف «الكتائب» المتحفظ على البند السادس من البيان الوزاري، وعلى القرار الكتائبي بتقديم طعن للمجلس الدستوري في هذا البند، مشيرا الى ان «من تحفظ تحفظ ويعطيه العافية والله يوفقه ولكن لا قيمة دستورية لهذا الامر»، واكد ان «لا وقت لدينا لنتلهى بصغائر الامور، فالوقت ثمين ويجب ان نصرفه بتكريس الوحدة الوطنية»، واذ رأى ان «خلفية الكلام عن شرعية السلاح معروفة وهي مرتبطة بمصالح طوائفية ضيقة»، ثمن موقف وزير الدفاع الياس المر في هذا الاطار، واصفا اياه بالموقف «الطبيعي». وحول الاجواء في مجلس الوزراء، أوضح الموسوي ان «المناخات الموجودة بين القوى السياسية هي ان الشأن الانمائي لا يخضع للتسييس»، وشدد على أن «لا انقسامات سياسية في الحكومة، والوقت مبكر لاطلاق الاحكام الآن».