دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الاثنين سفراء بلاده في الخارج الى مواجهة ما وصفه ب "توحش النظام الدولي" مؤكدا ان بلاده ليس لها مصلحة في دخول النظام العالمي الى مرحلة الفوضى.
جاءت هذه الدعوة في خطاب ألقاه الوزير ماس في افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء الألمان الذي انطلق اليوم في مقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين.
وقال الوزير ماس الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي "ان العالم لا يعيش حاليا اوقاتا وردية بل يعيش مرحلة توحش في النظام الدولي حيث يشهد تغييرات جذرية في التحالفات واملاء القوي سياسته على الضعيف"
واوضح أن "ألمانيا تحديدا ليس لها مصلحة في هذه التغييرات" مطالبا سفراء بلاده بالتصدي لهذه التغييرات.
وقال بهذا الصدد "يجب علينا ان نقف قدر استطاعتنا في وجه هذه التغييرات وابتكار الاليات اللازمة من اجل مواجهة التحديات المرتبطة بها والمترتبة عليها".
وذكر "عندما اتحدث عن الاوقات الجديدة لا اقصد الولايات المتحدة فحسب بل ايضا الصين وروسيا والازمات في جوارنا والمشاكل التي يعاني منها الاتحاد الاوروبي وهذا كله يتطلب منا ان نكون مستعدين لمواجهة تحديات جديدة".
وعن الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قال الوزير "الحمائية الامريكية تعنينا عن قرب لأننا نشعر بالقلق على الشراكة الامريكية الاوروبية ولأننا استثمرنا في هذه الشراكة واستفدنا منها ولأن الولايات المتحدة بالنسبة لنا ليست مجرد اي شريك بل اهم شريك لنا خارج حدود الاتحاد الاوروبي".
واكد التزام ألمانيا بعالم متعدد الاقطاب مشيرا في الوقت ذاته الى ان بلاده تبحث عن بدائل للتحالفات المعروفة.
واوضح في هذا الصدد "يجب على ألمانيا ان تكون قادرة على تقديم مواقف مغايرة وعلى البحث عن بدائل اذا كانت الادارة الامريكية غير مهتمة بقيمنا ومصالحنا".
وعلى الصعيد الأمني ومواجهة الارهاب الدولي قال الوزير ماس ان الاوروبيين مطالبون بتحمل مسؤوليات اكبر بالنسبة لأمنهم واستقرارهم مؤكدا ان الحكومة الألمانية ستواصل الاستثمار في الشؤون الدفاعية والعسكرية.
واكد تمسك حكومة بلاده بالاتفاق النووي مع ايران قائلا انه يرحب بالقوانين التي صادق عليها الاتحاد الاوروبي من اجل حماية شركاته العاملة في ايران التي قد تتضرر من العقوبات التي فرضتها واشنطن وستفرضها ضد الحكومة الايرانية.
يذكر ان خطاب وزير الخارجية الألماني جاء في اطار اعلان وزارة الخارجية الألمانية منذ ايام عن استراتيجية جديدة في سياستها الخارجية لاسيما في علاقاتها مع الولايات المتحدة حيث ستعمل المانيا بموجبها على تقوية الاتحاد الاوروبي والاستثمار في الشؤون الدفاعية والامنية والاستقلالية في سياستها عن الولايات المتحدة دون قطع الاتصالات معها.