Note: English translation is not 100% accurate
باريس ترفض المهلة الإيرانية: مرجعيات دينية «مصممة بشدة» على مواجهة النظام الإيراني
طهران تعترف باعتقال أجانب خلال احتجاجات عاشوراءوتهدد بإعدام من «استخدموا الأسلحة النارية» في المظاهرات
5 يناير 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات
كشف التلفزيون الإيراني لأول مرة أمس، ان طهران ألقت القبض على عدد من الأجانب خلال الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة وقوات الامن على هامش الاحتفال بيوم عاشوراء في 27 ديسمبر الماضي.
وقال وزير المخابرات حيدر مصلحي للتلفزيون ان عددا «من الاجانب بين الذين اعتقلوا يوم عاشوراء، انهم يقودون حربا نفسية ضد المؤسسة الحاكمة، لقد دخلوا ايران قبل يومين من عاشوراء».
ودون ان يقدم الوزير المزيد من التفاصيل عن جنسية المعتقلين، اكد أن هؤلاء الاجانب وظفوا من قبل ايرانيين موجودين بالخارج، الا انه اعترف بأنهم لم يشاركوا مباشرة في الاحتجاجات وانما قاموا بتصويرها لارسالها الى وكالات الاخبار وبثها على الانترنت.
من جهته، توعد المدعي العام الإيراني محسني ايجئي أمس بالتعامل من دون تسامح مع المعارضين الذين تظاهروا في يوم عاشوراء وهدد بتطبيق عقوبة الإعدام بحق من استخدموا الاسلحة النارية.
ونسبت وكالة أنباء «مهر» شبه الرسمية إلى ايجئي قوله ان القضاء سيتعامل مع معتقلي «أحداث الشغب في يوم عاشوراء من دون أي تسامح ووفقا للشريعة والقانون».
وأضاف «القضاء أمامه إجراءات وفقا للقانون، وعندما ندعو للإسراع في العمل لا يعني ذلك تخطي القانون. نتعهد بمتابعة القضية في إطار القانون وفي أقل وقت ممكن»، وأشار الى ان الجهات الأمنية والاستخباراتية تحقق حاليا مع المعتقلين وسيتم إكمال ملفاتهم سريعا ويقدمون الى المحاكمة مشيرا الى ان «المحكمة بدورها ستعمل بحزم ووفقا للقانون وفي أسرع وقت ممكن».
وقال «ان من يثور ضد الإمام الحق والولي الحق جزاؤه في الشرع الإسلامي الإعدام» مشيرا الى ان «من استخدموا الأسلحة النارية والمدى من اجل بث الخوف والرعب بين الناس يعتبرون محاربين وحكمهم الإعدام».
على صعيد الازمة الايرانية مع الغرب، رفضت فرنسا بعد الولايات المتحدة، أمس المهلة التي حددتها طهران للغرب بنهاية الشهر، وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن باريس ترفض «المناورة الأخيرة» لايران التي هددت باستئناف تخصيب اليورانيوم بعد المهلة بنسب اعلى مالم يرضخ الغرب لشروطها.
وقال كوشنير لاذاعة «ار تي ال» الفرنسية ردا على سؤال بشأن المهلة النهائية التي حددتها طهران للغرب «ليس علينا ان نوافق على ما يريدون فرضه علينا»، واضاف «كلا، لا يمكن فعل هذا».
من جهة أخرى، قال كوشنير إن النظام الإيراني «مهدد» بفعل «اشخاص مصممين بشدة بعضهم متدين للغاية، ومن المرجعية الشيعية نفسها».
وأضاف ردا على سؤال حول اشتداد المواجهات بين النظام والمعارضة في ايران ان «مصير النظام الايراني ليس مسألة دولية بل مسألة داخلية، نرى جميعا انه مهدد بفعل اشخاص ثابتي العزيمة، بعضهم متدين للغاية، ومن المرجعية الشيعية نفسها».
وتابع «نعم، النظام مهدد جراء حركة احتجاجية داخلية لا أعرف ما الذي ستفضي اليه»، مشيرا الى «حركة احتجاج داخل المرجعية الدينية».
وقال «على حد معلوماتي ثمة غالبية هائلة من الشيعة من مراتب رفيعة للغاية، ليسوا على توافق مع هذا النظام وينقضون صفته الدينية نفسها».
واضاف «القمع شديد، علينا ان ندين تحديدا ذاك الذي يستهدف متظاهرين عزلا يتعرضون للرصاص والاعتقال ولأحكام بالغة القسوة تصل الى حد الاعدام».
وفي سياق متصل نقلت أوساط الحوزة العلمية الدينية في قم أن حفيد الامام الخميني، السيد حسن الخميني، وباقي أفراد أسرته يعتزمون مغادرة إيران الى النجف في العراق.
وأوضحت أن هذا القرار اتخذه حسن الخميني عقب الاعتداء على المقر السابق لإقامة جده الخميني في حسينية جماران عندما كان الرئيس السابق محمد خاتمي يلقي خطابا في ذكرى عاشوراء.
ولم توضح المصادر ما إذا كانت إقامة أسرة الخميني في النجف ستطول أم أنها ستكون مؤقتة.
وبحسب الأوساط نفسها، فإن بعض المعتدلين في التيار المحافظ يحاولون ثني الخميني الحفيد عن قراره، وسط مخاوف من تعرضه للقتل على أيدي المتشددين الذين ينادون علنا هذه الأيام بإعدام من يصفونهم برؤوس الفتنة والمحاربين لله وللرسول.