اعلنت الدول الاعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) رفضها انتشار اسلحة نووية جديدة في اوروبا للرد على تهديدات روسيا على خلفية اعتزام الرئيس الاميركي دونالد ترامب تعزيز الترسانة النووية الاميركية.
واشار الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في لقاء مع صحافيين ببروكسل امس إلى أنه من المقرر ان تجتمع الدول الأعضاء الـ 23 في مقر الحلف اليوم، لمناقشة عواقب التحدي بين موسكو وواشنطن.
ونبه إلى «اننا لا نريد خوض حرب باردة جديدة ولا نريد سباقا جديدا للتسلح»، مضيفا «لا اعتقد ان الدول الأعضاء في حلف شمال الاطلسي ستوافق على نشر المزيد من الأسلحة النووية في أوروبا للرد على النظام الصاروخي الروسي الجديد» الذي تطلق موسكو عليه «9ام729».
وأعلن الرئيس الأميركي مؤخرا ان بلاده تعتزم الانسحاب من معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي وقعتها مع روسيا العام 1987، مهددا بتعزيز ترسانته النووية لمواجهة نشر موسكو منظومة صاروخية جديدة بعيدة المدى.
وأقر ستولتنبرغ بأن قرار الرئيس ترامب لم يحظ بموافقة جميع الدول، مشيرا إلى ان دول الاتحاد الأوروبي طلبت «الحفاظ على هذه المعاهدة الضرورية للأمن».
ولفت إلى ان «معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى لن تؤتي ثمارها ما لم يتم احترامها. إن الولايات المتحدة تحترم التزاماتها ولكن روسيا تنتهكها».
واشار الى «أن ممثلي الدول الأعضاء سيجتمعون لمناقشة عواقب نشر المنظومة الصاروخية الروسية الجديدة على أمننا»، وان المحادثات جارية مع موسكو للاتفاق على اجتماع يجمع بين دول التحالف وروسيا.
وتجري دول الأعضاء في الحلف غدا في النرويج أكبر المناورات العسكرية منذ نهاية الحرب الباردة، وتهدف هذه التدريبات الى اظهار قدرات الحلف الدفاعية.
واشار ستولتنبرغ الى ان المناورات هي «رسالة واضحة موجهة لجميع المعتدين».
ودعا مراقبون عسكريون روس ومراقبون من بيلاروسيا لمشاهدة التدريبات.
وستشكل هذه أكبر حركة من نوعها لعسكريين وآليات للحلف منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، رغم أنها اصغر من تدريبات «فوستوك-18» التي أجرتها روسيا والصين الشهر الماضي. وتهدف تدريبات مثل «ترايدنت جانكتشر 2018» إلى تدريب القوات على كيفية التحرك بقوة كبيرة وبسرعة في حال أي غزو ضد دولة عضو في الحلف عند تفعيل «المادة الخامسة» من ميثاق الدفاع المشترك.