دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة، أوروبا امس، الى تكثيف عقوباتها المالية على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، غداة إبعاد سفير ألمانيا بتهمة «التدخل».
وقال غوايدو في مقابلة مع مجلة دير شبيغل إنه «على الدول الأوروبية تشديد العقوبات المالية على النظام». وأضاف «على المجموعة الدولية ان تمنع إساءة استخدام أموال الفنزويليين من أجل قتل معارضي النظام والشعوب الأصلية».
ودان بشدة القرار الذي اتخذه أول من أمس مادورو بطرد السفير الألماني في كراكاس دانيل كرينر، طالبا من هذا الأخير «البقاء» في فنزويلا.
وقال غوايدو إن «فنزويلا تعيش في ظل ديكتاتورية، وتشكل طريقة التصرف هذه تهديدا لألمانيا. يشغل مادورو الرئاسة بطريقة غير شرعية. لا يتمتع بالشرعية حتى يعلن سفيرا غير مرغوب فيه». وأضاف أن «النظام لا يهدد السفير كلاميا فقط، بل إن سلامته الجسدية مهددة ايضا». وكانت السلطات الفنزويلية اتهمت السفير الألماني دانيال كرينر «بالتدخل في الشؤون الداخلية» للبلاد وأعلنته شخصا غير مرغوب فيه. وقد طلبت منه مغادرة البلاد «في غضون 48 ساعة»، كما اعلن مكتب نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الألمانية تمسكها بدعم غوايدو حتى بعد طرد سفيرها دانيل كرينر من فنزويلا.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس امس، في العاصمة الألمانية برلين: «هذا الدعم لا يقبل الجدل وسيتم الإبقاء عليه».
وفي الوقت ذاته، أكد ماس أن قرار «نظام حكم نيكولاس مادورو بطرد كرينر بصفته شخصا غير مرغوب فيه، ليس مفهوما ولا مقبولا بأي شكل» بالنسبة للحكومة الاتحادية. وأضاف قائلا: «لن يؤدي ذلك بأي شكل إلى أن نعيد التفكير بطريقة ما في دعمنا لخوان غوايدو بصفته رئيسا انتقاليا يحمل مهمة تنظيم انتخابات ديموقراطية وعادلة وحرة».
وأشار الوزير الألماني إلى أنه من المنتظر عودة كرينر إلى ألمانيا غدا، موضحا أنه ستتم مناقشة الوضع معه مرة أخرى بعد ذلك، وأكد أن السفير الألماني «قام بعمل ممتاز جدا» في فنزويلا.