عواصم ـ وكالات: قدم وزراء الحكومة الاردنية امس استقالاتهم الى رئيس الوزراء عمر الرزاز تمهيدا لتعديل حكومي مرتقب، حسبما أفاد مصدر رسمي اردني.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان «رئيس الوزراء طلب امس، من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيدا لاجراء تعديل وزاري على حكومته في الايام المقبلة».
ونقلت الوكالة عن الرزاز تأكيده أن «التعديل يأتي استحقاقا لمتطلبات المرحلة المقبلة، التي تتطلب بذل المزيد من الجهود بما يسهم في تجاوز التحديات، وإنجاز أولويات الحكومة وخططها».
وتقدم الرزاز بالشكر إلى جميع الوزراء على جهودهم المبذولة خلال المرحلة الماضية.
والتعديل هو الثالث على حكومة الرزاز التي تشكلت في 14 يونيو الماضي، حيث جرى التعديل الاول في 11 اكتوبر وشمل 10 وزراء وتضمن دمج 6 وزارات.
وكان التعديل الثاني في 22 يناير الماضي وشمل أربع حقائب بينها السياحة والتربية بعد استقالة الوزيرين المعنيين.
وقد شكل الرزاز حكومته عقب استقالة هاني الملقي اثر احتجاجات شعبية، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل الذي زاد من مساهمات الافراد والشركات.
من جانبه، رجح النائب صالح العرموطي عضو كتلة «الإصلاح» الاسلامية النيابية ان «يتجاوز التعديل الوزاري عشرة وزراء».
وقال العرموطي لوكالة فرانس برس إن «استحقاقات المرحلة تتطلب وجود حكومة قوية تضم شخصيات ورموزا وطنية لها قواعد شعبية وحضور على الساحة وأحزاب ونقابات مهنية، هذا أمر مهم جدا». وأضاف إن «الأردن يتعرض لضغوطات سياسية واقتصادية ومالية من أجل تمرير المشروع الصهيوني في المنطقة».
وأوضح أن «صفقة القرن تهدف الى نزع سيادة ولاية الأردن عن المقدسات في القدس والإبقاء على احتلال فلسطين وإعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا بسيطا لا يرقى الى دولة». وعبر عن اعتقاده بأن «هذا سيؤثر على الجغرافيا والحدود والمنطقة».
وتابع إن «هناك كلاما حتى بأنهم سيسعون للضغط على الأردن من اجل توطين اللاجئين»، مشيرا الى ان «هذا مؤشر خطير يدل على ان الأردن مستهدف». وختم أن «كل هذا يدعونا الى تشكيل حكومة قوية».
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة.
وقال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في 20 مارس ان القدس «خط أحمر» و«من واجبنا ان نحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية» فيها. وفيما يتعلق بالحديث عن الوطن البديل، قال الملك «أي حدا بحكي عن وطن بديل الجواب (كلا)».
ومنذ صيف العام 2008 ظهرت سيناريوهات أثارت قلق الأردن وفي مقدمتها إمكان ضم جزء من اراضي الضفة الغربية الى المملكة.