أصدر الديموقراطيون الأميركيون امس الاول، أمرا للحصول على البيانات الضريبية للرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي يرفض تسليمها، في أحدث حلقة من مسلسل التجاذب مع البيت الأبيض.
ويرجح أن ترفض إدارة ترامب مرة جديدة الأمر، ما قد يفتح معركة قضائية شرسة.
وأوضح رئيس «لجنة السبل والوسائل» في مجلس النواب المكلفة بالإشراف على المسائل المالية ريتشارد نيل، الذي اصدر امري استدعاء لوزير الخزانة ستيفن منوتشين ومفوض دائرة الايرادات الداخلية شارلز ريتيج لتسليم الاقرارات الضريبية لترامب «لا أستخف بهذه المبادرة لكنني أعتبر أنها تعطينا أفضل فرصة للحصول على المستندات المطلوبة». وتأمر مذكرات الاستدعاء لكل من وزير الخزانة ومفوض مصلحة الضرائب بتسليم الإقرارات الضريبية الخاصة بترامب بحلول 17 مايو الجاري. وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن خطوة الكونغرس الأخيرة تأتي بعد أشهر من الخلاف مع الإدارة الأميركية بشأن ما إذا كان القانون الفيدرالي يسمح للكونغرس بالحصول على السجلات الضريبية للرئيس.
وقالت مذكرتا الاستدعاء إن «دائرة الإيرادات الداخلية ملزمة قانونا بتقديم المعلومات المطلوبة، مضيفة أن الدائرة كان أمامها أكثر من أربعة أسابيع للامتثال للطلب الصريح للجنة، ومن ثم، يرجى النظر إلى مذكرة الاستدعاء المرفقة». ويرفض ترامب نشر سجلاته الضريبية منذ حملته لخوض الانتخابات الرئاسية في 2016، في خروج عن عادة جرى العمل بها لعقود من جانب الرؤساء الأميركيين السابقين.
ووفقا لـ «واشنطن بوست»، فقد أكد خبراء قانونيون أن رفض منوتشين مؤخرا تسليم سجلات ترامب الضريبية أمر غير مسبوق، لافتين إلى أن قانون عام 1924 في هذا الصدد يعطي المشرعين صراحة سلطة طلب السجلات.
وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن الإجراء الأخير من ريتشارد نيل، والذي جاء بعد تفكير في تقديم دعوى قضائية لإلزام الإدارة بتقديم السجلات يأتي وسط خلاف واسع بين ديمقراطيي الكونغرس من جانب والبيت الأبيض من جانب آخر حيال عدد من القضايا المرتبطة بالسلطة الرقابية لمجلس النواب.
من جهة اخرى، أعلن الپنتاغون امس الأول، تخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار إضافي لبناء جزء من الجدار الحدودي الذي يسعى الرئيس ترامب لتشييده على الحدود مع المكسيك لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، بعد توجيه مليار دولار للغرض نفسه في مارس الماضي.
ووافق وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان على تولي استبدال 78 ميلا (125 كلم) من السياج الحدودي في الحدود الجنوبية في ولايتي اريزونا وتكساس، على ما أعلنت وزارة الدفاع في بيان.
وقال المتحدث توم كروسون إن «التمويل تم استقطاعه من مصادر متنوعة، من بينها توفير في النفقات ومتطلبات تمت مراجعتها». وتابع أن «هذا التحويل للأموال لن يؤثر على الاستعداد العسكري او على مخصصات عناصر الخدمة». وقال شاناهان إن بعض الأموال المخصصة تم توفيرها من أموال غير منفقة في أفغانستان. وأوضح «عثرنا على سبل لفعل ذلك دون التأثير على الجاهزية»، مضيفا «لن أخصص أي أموال إضافية للجدار الحدودي».